هدوء حذر يسود محافظة إدلب بعد عمليات مداهمة واعتقالات طوال النهار بحق “خلايا نائمة لتنظيم الدولة الإسلامية”

محافظة إدلب – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: قصفت قوات النظام مناطق في أطراف مدينة جسر الشغور الواقعة بريف إدلب الغربي، ولم ترد أنباء عن إصابات، وفي سياق آخر علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن التوتر لا يزال يسود ريف إدلب الشرقي بينما يخيم الهدوء الحذر على مدينة إدلب وبلدة الدانا بالريف الشمالي مساء اليوم، وذلك إثر قيام هيئة تحرير الشام بتنفيذ حملة مداهمات في المدينة وبلدتي الدانا وسرمين بريفي إدلب الشمالي والشرقي توالياً، بدعوى البحث عن “خلايا نائمة لتنظيم الدولة الإسلامية”، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري من مصادر موثوقة فإن عناصر جبهة فتح الشام مدججة بالأسلحة الخفيفة والثقيلة داهمت بلدة الدانا واعتقلت عدة مقاتلين وأشخاص بتهمة ” خلايا نائمة لتنظيم الدولة الإسلامية”، حيث جرت اشتباكات بين الطرفين إثر مقاومة من قبل مقاتلين لعناصر الهيئة، لتنسحب بعد ذلك عناصر الهيئة من البلدة، كذلك يسود الهدوء الحذر مدينة إدلب مساء اليوم عقب اعتقالات نفذها عناصر الهيئة منذ فجر اليوم طالت العشرات من مقاتلين سابقين من تنظيم “جند الأقصى” المنحل وممن بايعوا الهيئة عقب الانحلال بالإضافة لمقاتلين اوزبك ضمن صفوف “جيش الفتح” وسط معلومات عن تمكن عناصر هيئة تحرير الشام من اعتقال “أمير” مجموعة من المقاتلين الأوزبك من جنسية أوربية، كما اعتقلت عناصر الهيئة عناصر من حركة أحرار الشام الإسلامية في مدينة إدلب عن طريق الخطأ لتعاود الإفراج عنهم بعد ساعات من احتجازهم، وفي بلدة سرمين بالريف الشرقي لا يزال التوتر قائم في البلدة وسط حظر تجوال شبه كامل بالتزامن مع استمرار الاعتقالات لمقاتلين سابقين في تنظيم جند الأقصى ترافقت مع اشتباكات جرت بين الطرفين ومعلومات عن خسائر بشرية، جدير بالذكر أن المرصد السوري نشر ظهر اليوم  التوتر يسود مدينة إدلب وريفها الشرقي، إثر قيام هيئة تحرير الشام بتنفيذ حملة مداهمات في المدينة وبلدة سرمين الواقعة في ريفها الشرقي، بدعوى البحث عن “خلايا نائمة لتنظيم الدولة الإسلامية”، حيث نفذ العشرات من عناصر هيئة تحرير الشام، عمليات مداهمة لمنازل ومقرات، اعتقل على إثرها عشرات الأشخاص، واقتيدوا من قبل عناصر هيئة تحرير الشام إلى جهة مجهولة، وأكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن عمليات المداهمة جرت مترافقة مع إطلاق نار، فيما اتهمت جهات محلية هيئة تحرير الشام بمحاولة “إظهار نفسها على أنها الجهة الوحيدة القادرة على ضبط الأمن في محافظة إدلب”، وسط استمرار عمليات المداهمات لمناطق أخرى تتواجد فيها هيئة تحرير الشام.

المداهمات هذه التي جرت في مدينة إدلب وبلدة سرمين اعتقلت عناصر من جنسيات سورية وغير سورية، قالت مصادر متقاطعة أن معظمهم من عناصر تنظيم جند الأقصى المنحل، والذي بايع قسم منهم تنظيم “الدولة الإسلامية” وانخرط قسم آخر منهم في هيئة تحرير الشام، حيث جرت الاعتقالات في صفوف العناصر المنخرطين ضمن هيئة تحرير الشام، كما كانت أصابع الاتهامات وجهت في وقت سابق إلى مقاتلين من تنظيم جند الأقصى، في تنفيذ عمليات تفجير واغتيالات طالت عشرات المقاتلين والقياديين في هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية وفصائل أخرى عاملة في إدلب.

يشار إلى أن سلسلة تفجيرات استهدفت مدينة إدلب وعدة مناطق في ريفها، منذ نحو 20 يوماً إلى الآن، وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان، قبل 5 أيام من الآن، أن 9 أشخاص قضوا في التفجير الذي استهدف معهداً شرعياً يتبع لهيئة تحرير الشام في منطقة القنيطرة القريبة من بلدة حفسرجة بريف إدلب الشمالي الغربي، ومن ضمن الأشخاص الذين قضوا 5 قياديين شرعيين من جنسيات سورية وجزائرية ومصرية وليبية وخليجية، ومن بين البقية الذين قضوا طلاب كانوا يتلقون دروساً في المعهد، فيما تسبب التفجير الذي رجحت المصادر أن يكون ناجماً عن استهداف المعهد بمفخخة، بوقوع عدد من الجرحى، كما وثق المرصد السوري في الـ 27 من حزيران / يونيو الفائت من العام الجاري، 8 عناصر بينهم قائد مجموعة عدد عناصر هيئة تحرير الشام، قضوا إثر استهداف سيارة كانت تقلهم بمنطقة عين الزرقا قرب دركوش، عبر تفجير دراجة نارية مفخخة بالقرب من سيارة كانت تقلهم بمنطقة دركوش أثناء توجههم للسباحة في المنطقة، فيما وثق المرصد السوري في الـ 24 من حزيران الفائت استشهاد 12 شخصاً بينهم 3 أطفال دون سن الـ 18، إثر تفجير بسيارة مفخخة استهدف سوقاً ببلدة الدانا الواقعة في الريف الشمالي لمدينة إدلب، بالقرب من الحدود مع لواء إسكندرون، وتفجير آخر استهدف البلدة ذاتها.