هدوء يسود جبهات الاقتتال بين هيئة تحرير الشام وحركة نور الدين الزنكي والأخير يمهل الوسطاء للحصول على رد من أبي محمد الجولاني

15

لا يزال الهدوء مستمراً على محاور التماس بين حركة نور الدين الزنكي وهيئة تحرير الشام، في الريف الغربي لمدينة حلب، على الرغم من انتهاء مهلة وقف إطلاق النار على نقاط التماس بينهما، وجرى تطبيق وقف إطلاق النار بين الطرفين، منذ ليل أمس واستمر حتى ظهر اليوم، إلا أن الطرفين، لم يعاودا القتال إلى الآن، وامهلت حركة نور الدين الزنكي الوسطاء، حتى مساء اليوم لحين الحصول على تصريح من أبو محمد الجولاني زعيم هيئة تحرير الشام حول رده على مسألة وقف إطلاق النار بين تحرير الشام وحركة الزنكي

وكان رصد المرصد السوري خلال ساعات الليلة الفائتة، هدوءاً يسود ريف حلب الغربي، على جبهات التماس بين حركة نور الدين الزنكي من جهة، وهيئة تحرير الشام من جهة أخرى، بعد 6 أيام من الاقتتال الدامي بين الطرفين الذي خلف خسائر بشرية كبيرة من المدنيين والمقاتلين من الطرفين، وجاء الهدوء في أعقاب اجتماع قالت مصادر موثوقة أنه جرى في منطقة الأتارب بين ممثلين عن تحرير الشام وممثلين عن المجالس المحلية في ريف حلب الغربي، ونص الاتفاق على بدء تطبيق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح المعتقلين على خلفية الاقتتال لدى الطرفين، وتشكيل لجنة لتحكيم الشرع بينهما وتعيين ممثلين عن كل طرف لحل الخلافات العالقة بينهما، فيما أدان مجلس ريف حلب الغربي ما أسماع “بغي هيئة تحرير الشام على حركة نور الدين الزنكي واعتداءها على المدنيين”، وتعهدت المجالس بصد أي اعتداء على المدنيين، في حين اتهم ذوو شاب من نازحي قرية عنجارة، هيئة تحرير الشام بقتل ابنهم بعد اقتحام منزله في بلدة كفرناها.

كما نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس دخول اقتتال اثنين من كبرى فصائل حلب يومه السادس على التوالي. هذا الاقتتال الذي اشتعل أول فتيل فيه في الـ 7 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الجاري 2017، بين حركة نور الدين الزنكي من جانب، وهيئة تحرير الشام من جانب آخر، وبات السبب بين اتهام الأول وإنكار الثاني، حول قيام تحرير الشام بالاعتداء على نقاط تمركز لعناصر الزنكي في الريف الشمالي لحلب، لينتقل التوتر ويتحول إلى معارك في ريف حلب الغربي، وكانت وجهت حركة نور الدين الزنكي اتهامات لهيئة تحرير الشام، تتعلق بتحركاتها في هذا التوقيت وأهدافها، حيث اتهمتها بـ “تفكيك فصائل الجيش الحر، والاعتداء على الشعب وحريته، وبيع البنية التحتية للبلد، والمتاجرة بقضية الشعب السوري تحت شعارات “تحكيم شرع الله”، ومتاجرة قيادة هيئة تحرير الشام بعناصرها لمنافع سياسية خاصة، كما اتهمت حركة الزنكي الهيئة بـ “الكذب لأن المنشغل بمعارك حقيقة، لا يمكنه حشد عشرات الآليات والمدرعات ضد فصيل آخر، إذ يظهر بذلك ما تخطط له الهيئة منذ أشهر، عبر إشغال الرأي العام بالمعارك الهزلية المصطنعة في حماة، لتنسي الشعب وجنودها الفضائح التي لحقت بالجولاني وشرعييه””، كما أن حركة نور الدين الزنكي حذرت عبر بيان مصور وردت للمرصد السوري لحقوق الإنسان نسخة منه، “”حذرت الفصائل من الانقياد وراء دعوات الجولاني وشرعييه، وأن مشروع تحرير الشام يكمن في استئصال الثورة السورية وتسليم المناطق المحررة إلى النظام كما فعل تنظيم داعش””، في حين تصاعد هذا الاقتتال بعد منتصف ليل أمس السبت – الأحد، وتركز في منطقة تقاد ومحاور قريبة منها في الريف الغربي لحلب، نتيجة هجوم لهيئة تحرير الشام، تسبب في وقوع مزيد من الخسائر البشرية من مدنيين ومقاتلين، ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان ارتفاع أعداد الشهداء المدنيين إلى 4 بينهم طفلان شقيقان، جراء القصف المتبادل بين الزنكي وتحرير الشام والاقتتال بين الجانبين في مناطق بريف حلب الغربي، فيما ارتفع إلى 19 على الأقل عدد عناصر هيئة تحرير الشام الذين قضوا في الاقتتال هذا، بينهم قاضٍ من الجنسية المصرية، بينما قضى 6 على الأقل من مقاتلي حركة نور الدين الزنكي خلال ستة أيام من الاقتتال العنيف والهجمات التي توزعت على مناطق تقاد والأبزمو وخان العسل وأورم الكبرى وكفرناها وعويجل والسحارة والسعدية وعرب فطومة ودارة عزة وتديل والفوج 111 بالشيخ سليمان وجمعية الكهرباء بريف حلب الغربي، وتحول القتال بين الطرفين لمعارك كر وفر، وهجمات متعاكسة بين هيئة تحرير الشام من جانب، وحركة نور الدين الزنكي من جانب آخر، حيث تضم الحركة، مقاتلين ينحدر غالبيتهم من ريف حلب الغربي، الأمر الذي يكسبها قوة تجاه هجمات تحرير الشام، التي أكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري أنها استقدمت تعزيزات كبيرة تمركزت في منطقة الأتارب القريبة من مربع الاقتتال، وجاءت التعزيزات قادمة من محافظة إدلب التي تسيطر حركة أحرار الشام على معظمها.