أكدت مصادر مطلعة على الأوضاع في مناطق سيطرة النظام السوري اعتقال الكثير من العائدين إليها خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أصبحت “الضمانات الروسية” المقدمة للموقعين على “التسويات” بلا قيمة.

 

وقال “المرصد السوري لحقوق الإنسان” نقلاً عن مصادره إن الاعتقالات طالت العائدين من تركيا ولبنان والأردن ومن دول أخرى، كما طالت حتى العائدين من مخيمات النزوح في الشمال السوري والبادية السورية.

ووثق المرصد اعتقال أكثر من 700 شخص جرى استجوابهم، منذ مطلع شهر تشرين الأول / أكتوبر وحتى اليوم الـ 18من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري، وقد اقتادهم النظام للسجون نتيجة إجراء مداهمات أو من على الحواجز.

وأكدت المصادر أيضاً سحب مئات الشبان من العائدين للأراضي السورية، إلى الخدمة في جيش النظام، كما رجحت أن يكون قد جرى تحويل بعض المعتقلين إلى ثكنات النظام للالتحاق بخدمة التجنيد الإجباري.

 

وذكر المصدر، أن الضمانات الروسية لم يكن لها أية قيمة، في ظل المداهمات والاعتقالات وعمليات التجنيد التي تنفذها سلطات النظام، في الوقت الذي تسعى فيه القوات الروسية لفرض وجودها عبر ادعاءات إعلامية تحاول من خلالها تغطية التجاوزات والانتهاكات التي تنفذها سلطات النظام ومخابراته بحق العائدين من شبان ورجال إلى مناطق سيطرة قوات النظام والمسلحين الموالين له.

 

يُشار إلى أن عمليات الاعتقال والتجنيد الإجباري تتركز أغلبها ضمن مناطق “المصالحة والتسوية” التي تمكنت قوات النظام السوري من السيطرة عليها عبر عمليات عسكرية و”مصالحات” انتهت بتهجير الرافضين لها نحو الشمال السوري، حيث لا يزال مصير الكثير من المعتقلين ضمن مناطق التسوية مجهولاً إلى الآن.