هربا من الواقع المأساوي في مناطق النظام.. تزايد أعداد الباحثين عن ملاذ آمن في تركيا وأوروبا بعد اجتياز نهر الفرات الفاصل

بات اللجوء مقصدا للكثيرين، هربا من الواقع المعيشي المزري والتضييق الذي تمارسه الأجهزة الأمنية التابعة للنظام على المدنيين لاسيما فئة الشباب ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة قوات النظام في دير الزور، يجد الكثير منهم أنفسهم مجبرين على الخروج من هذه المناطق باتجاه مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، ومنها باتجاه الأراضي التركية مروراً بمناطق سيطرة الفصائل الموالية لتركيا، ليبدأ العديد منهم رحلة أخرى باتجاه دول أوروبية.
وتبدأ رحلة الهروب هذه من خلال طرق “التهريب “المائية”، حيث تنتشر العديد منها على نهر الفرات الذي يفصل مناطق سيطرة قوات النظام والميليشيات المساندة له، عن مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، و تجري عمليات “التهريب” بالتنسيق مع النقاط العسكرية التابعة “للفرقة الرابعة” و”الأمن العسكري”، التي تفرض إتاوات مالية على “المهربين” أصحاب القوارب المستخدمة في “التهريب” تصل لـ 20 ألف ليرة سورية عن كل شخص.
وذكر نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن عمليات “التهريب” تجري عبر نهر الفرات من قرى البغيلية، وعياش، والشميطية، والحوائج، والخريطة، ويتراوح معدل عدد الأشخاص الذين يتنقلون عبر طرق “التهريب” المائية من مناطق سيطرة قوات النظام إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، ما بين 50 إلى 75 شخص غالبيتهم من فئة الشباب.
وتبلغ تكلفة “التهريب” بالنسبة للأشخاص القادمين من أحياء مدينة دير الزور الخاضعة لسيطرة قوات النظام، باتجاه مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية بريف دير الزور الغربي، نحو 100 ألف ليرة سورية، حيث يصلون إلى قرى وبلدات الجنينة، والحصان،ومحيميدة، والزغير، والكسرة، والكبر، وبعد الوصول لمناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية تبدأ مرحلة جديدة من الرحلة باتجاه مناطق سيطرة الفصائل الموالية لتركيا في منطقة رأس العين بتكلفة تصل لنحو 100 دولار أمريكي، ومنها إلى الأراضي التركية عبر طرق “التهريب” بتكلفة تصل لنحو 1500 دولار أمريكي، بينما يواصل العديد منهم طريقه باتجاه دول أوروبية وخوض رحلات “تهريب” جديدة.
يشار إلى أن العديد من المدنيين الذين وصلوا عبر طرق”التهريب” من مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، تعرضوا خلال الفترة السابقة لحالات اختطاف واعتقال بعد وصولهم مناطق سيطرة الفصائل الموالية لتركيا بهدف الحصول على الفدية المالية.