هزيمة «حزم» على يد «النصرة» ضربة لجهود واشنطن

36

يشكل تفكك حركة حزم، احدى ابرز مجموعات المعارضة السورية المقاتلة، صفعة لجهود الولايات المتحدة الاميركية في بناء فصيل مقاتل معتدل يواجه تنظيم داعش.

ومنذ الاعلان عن تأسيسها في كانون الثاني2014، كان ينظر الى حركة حزم على انها حجر الزاوية في برنامج واشنطن لتدريب وتجهيز الاف المقاتلين للتصدي للتنظيم المتطرف داخل سوريا.

وتعرضت حركة حزم لهزيمة واسعة في نهاية الاسبوع الماضي على يد جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في سوريا) التي هاجمت مقر الفوج 46، وهو قاعدة عسكرية اساسية للحركة، في ريف حلب وطردتها منه ومن مناطق اخرى مجاورة.

ووفق تعليق موجز لمجموعة صوفان الاستشارية المتخصصة في متابعة الحركات المتطرفة يعني “انهيار حزم غياب مجموعة معارضة كبيرة معتدلة وذات مصداقية مدعومة من الغرب في معظم انحاء سوريا”.

وكان التنظيم الذي نشط بشكل اساسي في محافظتي ادلب وحلب في شمال سوريا، جذب الى صفوفه الاف المقاتلين. وتجلى الدعم الاميركي لها من خلال اعلان وزير الخارجية الاميركي جون كيري خلال العام الماضي ان بلاده تنوي دعمها بالسلاح والتدريب.

وكانت “حزم” الفصيل المعارض الاول الذي تلقى في شهر نيسان الماضي صواريخ تاو الاميركية الصنع المضادة للدبابات.

وتعرضت “حزم” خلال الاشهر الاخيرة لضغوط متزايدة من  جبهة النصرة التي طردت مقاتلي الحركة من مناطق عدة، وبدا واضحا ان الحملة التي قادتها جبهة النصرة تهدف الى انهاء وجود الحركة، بدليل العنف الذي اتسمت به والبيانات المتتالية التي اعلنت بوضوح النية في القضاء عليها.
في المحصلة، تم تناقل بيان على مواقع التواصل الاجتماعي يعلن ان الحركة حلت نفسها من دون ان يتسنى التحقق من صحته. لكن مقاتلين في الحركة اعلنوا لاحقا انضمامهم الى صفوف “الجبهة الشامية”  (تحالف واسع لفصائل اسلامية في محافظة حلب) ولواء الانصار وحركة نور الدين زنكي.
واعتبرت مجموعة صوفان ان “انهيار حركة حزم المدعومة من الغرب وحل نفسها… يشكل نهاية مأساوية لمجموعة كانت، الى حد ما وبشكل علني، مجهزة ومدربة من جهات غربية”.
من جهتها قللت واشنطن من أهمية الحادث. وقال مصدر عسكري اميركي ان حل حزم بمثابة تذكير بان “سوريا هي ارض معركة سائبة”، مشيرا الى ان مقاتلي حزم السابقين سينضمون الى برنامج التدريب الامريكي  المقرر ان يبدأ خلال اربعة الى ستة اسابيع في تركيا.
وقال الباحث في الشؤون الدفاعية في معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى جيفري وايت ان ما جرى بمثابة “جرس انذار لكل الجهات”. واضاف “طرفا البرنامج قلقان من تفكك حزم وقيام النصرة بنهب اسلحتها”. وراى وايت ان “حالة جبهة ثوار سوريا وحزم ستكون ماثلة في اذهان الاشخاص الذين سينضمون الى البرنامج وسيتساءلون: هل يريد الاميركيون دعمنا أم انهم سيعرضوننا للقصاص داخل سوريا؟”

 

المصدر : الدستور الأردنية