هل أصبح التسول ظاهرة في الحسكة والقامشلي 

1٬044

تسببت الحرب الدائرة في البلاد إلى دفع الأطفال والنساء في مدينتي الحسكة والقامشلي إلى التسول والبحث في القمامة للحصول على قوت يومهم.
ومن ناحية أخرى ظهرت العديد من الشبكات التي يديرها أشخاص بالخفاء بقصد جمع المال، فيطلقون أطفال ونساء للتسول بحجة مساندة ذويهم سواء في مخيمات النزوح أو البيوت المتضررة، لتصبح ظاهرة التسول من سيئة وغير حضارية إلى أكثر سوءاً بسبب استغلال هؤلاء للأطفال والنساء.

الطفل (ن.م) ذو 13 عاماً، يقف بشكل يومي أمام إحدى الاستراحات على الطريق يقوم ببيع ” المحارم والولاعات” وبعد أن حاول نشطاء المرصد السوري أن يسألوه عن سبب عدم تواجده في المدرسة قال” بأنه نازح من مدينة رأس العين، ترك المدرسة وأجبرت على بيع المحارم ليساعد والديه في المصاريف.
ومثله الكثير من الأطفال يطوفون في أسواق القامشلي والحسكة لبيع اليانصيب والبسكويت وغيرها من المواد، بالإضافة إلى العمل في مهن لا تتناسب مع أعمارهم.
ويقول سائق باص يعمل على طريق القامشلي – الحسكة، في شهادته للمرصد السوري: يلفت انتباهه مجموعة من الأطفال والنساء ينتشرون في البرد القارس ضمن القمامة الملقاة بجانب المطاعم والاستراحات المنتشرة على الطريق، حيث يبحثون عن علب البلاستيك وبقايا طعام بالإضافة إلى مواد سريعة الاشتعال لحرقها الاستدفاء بها”.
بينما تقول السيدة( ل.م) من سكان مدينة الحسكة: لقد أصبحت النساء تتسول بشكل كبير دون أن يدل مظهر بعضهن على أنهن متسولات، فالمارة لا يلتفتون إلا للعجزة ومفترشوا الأرصفة، بينما الكثير منهن أصبحن يطلبن ذلك بكل هدوء ما يدعو إلى التشكيك بهم خاصة أن مدينة الحسكة قد شهدت حملات نزوح إليها من عدة مناطق.
الممرضة (س.و) والتي تعمل في عيادة طبيب في مدينة القامشلي تتحدث للمرصد السوري قائلة: في ساعات الصباح الأولى يبدأ المرضى بتسجيل أسمائهم وانتظار الطبيب، لكن أجزم بأن عدد المتسولين من الأطفال والنساء الذين يرتادون العيادات والمخابر هم أكثر من المرضى أنفسهم للحصول على المال بعبارات تستعطف المريض ” الله يشفيك” ” بنتي مريضة ومامعي حق الحليب” الأمر الذي يسبب ازعاج كبير لهم”.
ومع انتشار ظاهرة التسول وعمالة الأطفال في المنطقة لم تبدي حتى هذه اللحظة أي جهة أو جمعية معينة موقفاً جاداً للقضاء على هذه الظاهرة أو إيجاد حل لها.