هل انتحرت الصحافية البريطانية في مطار أتاتورك؟

أكدت وزارة الخارجية البريطانية وفاة الصحافية جاكلين ساتون في مطار أتاتورك في اسطنبول في ظروف غامضة، وكانت ساتون في طريقها إلى أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق.

وقالت تقارير الصحف البريطانية وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) التي كانت الصحافية عملت لديها إنه عثر على ساتون التي تقوم بأعمال مدير معهد صحافة الحرب والسلام في العراق، السبت، ميتة في حمام مطار مدينة اسطنبول الرئيسي، ولم تتوضح بعد ظروف وفاتها.

وقالت وزارة الخارجية إنها على اتصال مع عائلة ساتون ( 50 عاما) و”تقدم لها مساعدة استشارية في مثل هذا الوقت” العصيب بالنسبة لهم.

انتحار

وقال تقرير صحافي لوكالة (دوغان) التركية إن الصحافية البريطانية ساتون كانت تأخرت عن الطائرة المتجهة نحو أربيل لأسباب مجهولة، وبشكل طبيعي واعتيادي توجهت نحو مركز الخدمة في منطقة ترانزيت في مطار أتاتورك للاستفسار عن الحل، وكانت الإجابة المنطقية من الموظف هي “لأن التأخير سببه المسافر فالحل أخذ تذكرة سفر جديدة بموعد آخر”.

وأضاف التقرير أنه بناء على ذلك وجهها الموظف الخاص نحو مكتب بيع تذاكر السفر لشراء تذكرة جديدة، إلا أن البريطانية ساتون بعد أن أجهشت بالبكاء لعدم امتلاكها المبلغ المطلوب لشراء التذكرة، توجهت إلى الحمامات في منطقة الترانزيت لتُقدم على الانتحار حيث شنقت نفسها بِرباط حذائها في الحمامات، بعد ذلك اكتشفت مسافرات الحادثة وأبلغن الشرطة التي أعلنت وفاة المواطنة البريطانية، وتحويل جثتها إلى “مركز الطب الشرعي” في اسطنبول.

تقرير بي بي سي

ويقول مراسل (بي بي سي) بين أندو، إن ساتون وصلت إلى مطار أتاتورك في اسطنبول في رحلة طيران قادمة من لندن السبت، وكان عليها الانتظار ساعتين ليحين موعد رحلتها القادمة، التي يبدو أنها تأخرت عنها.

ويضيف أن “وسائل إعلام تركية محلية أفادت أنها لم تكن تحمل مبلغا كافيا لشراء بطاقة سفر جديدة بدلا من الرحلة التي فاتتها، ومن ثم عثر عليها ميتة في الحمام بعد ساعتين… على الرغم من أن الذي حدث بالضبط ما زال غير معروف”.

دراسة الدكتوراه

وكانت ساتون التي تتقن خمس لغات من بينها العربية، تواصل دراسة الدكتوراه في مركز الدراسات العربية والإسلامية في الجامعة الوطنية الإسترالية، ويركز بحثها على الدعم التنموي الدولي للنساء العاملات في وسائل الإعلام في العراق وأفغانستان للفترة بين 2003 و2013.

وقال مدير المركز، البروفيسور أمين صيقل، إنهم “حزنوا بشدة وصدموا بحادث الموت المأسوي لواحدة من ألمع طالبات الدكتوراه” في المركز.

وأضاف صيقل “لم تكن مجرد باحثة رائعة، بل صديقة وزميلة قدمت مساهمات مهمة في نشاطات وعمل المركز”.

تحقيق دولي

ودعا اتحاد الصحافيين البريطانيين إلى إجراء تحقيق دولي، كما دعت لذات الأمر الإعلامية ربييكا كوك زميلة الصحافية الراحلة.

وشغلت الصحافية عدة مناصب على مر السنين مع المنظمات الإنسانية والأمم المتحدة وكذلك العمل كمنتج لهيئة الاذاعة البريطانية، وفقا لملفها الشخصي على موقع (لينكدل).

وكانت أبحاثها وتقاريرها تتركز على الدعم الدولي لتطوير الإعلاميين الإناث في العراق وأفغانستان بين عامي 2003 و2013 وكانت بدأت تنفيذ برنامج في هذا المجال في أربيل، منذ تموز (يوليو) الماضي.

وقالت تقارير انها كانت تستعد لتسلم مهمات مدير فرع العراق لمعهد صحافة الحرب والسلام (IWPR) ، ويدعم المركز ومقره في لندن، الصحافة المحلية في البلدان المتضررة بالنزاعات والأزمات.

وكان مدير المعهد في العراق عمار الشابندر قتل في تفجير سيارة مفخخة في بغداد في الثاني من أيار (مايو)، وأقيم حفل تأبيني استذكاري له في لندن الأسبوع الماضي، بحسب موقع معهد صحافة الحرب والسلام.

 

المصدر : ايلاف