هل انتشر الجيش الوطني في إدلب عقب تفاهمات مع هيئة تحرير الشام

تداولت مصادر إعلامية خبرا مفاده انتشار “الجيش الوطني الحرّ” في محافظة إدلب على إثر تفاهمات مع “هيئة تحرير الشام” التي تسيطر على المنطقة وتبسط نفوذه هناك.

وقال العميد أحمد رحال، في حديث مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، إنّه سبق أن لمّح إلى هذا الموضوع منذ أسبوع ونشر خبرا عن تبادل مواقع بين “الجيش الوطني” و”تحرير الشام”، وهي تسريبات قاتمة، وفق رأيه.

وأضاف رحال أن هنالك خطة من الجانب التركي لاحتواء “هيئة تحرير الشام” وقد كثر الكلام عن ذلك على أثر تسريب من أحد قادة الجولاني يقول إن تركيا وافقت على منح 100 جنسية لقيادات من “الهيئة” وهم سوريون، وكذلك الغرباء سيجدون لهم حلا بضمهم إلى فصائل أو بأي طريقة أخرى.

وفي سؤال المرصد عن الصورة المقبلة للوضع ،أفاد محدثنا بأن المشهد ينبئ باحتمالين اثنين: فإذا تم التوافق بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية فإن الاستمرار سيكون حليف هذا التوجه، وإذا ما لم تم التوافق فإن كل فصائل “الجيش الوطني” ستصبح تحت قوائم فصائل الإرهاب، وبالتالي هذه الخطوة تتم الآن بإجراءات تركية خالصة دون عودة إلى الجانب الروسي- الأمريكي، وقد يؤشر ذلك على موافقة”ضمنية” متفق عليها مسبقا بين الجانب الأمريكي الروسي .

وأضاف محدثنا قائلا: لم يتضح إلى حد الآن شيء للعيان وحتى الانتشار على الأرض لم يتم بعد.

واعتبر العميد أحمد رحال أن انتشار “الجيش الوطني” في إدلب يعني بصفة مباشرة أن القمة فشلت ويعني كذلك أن التصعيد الروسي في تزايد مستمر.
وذكر أنه الروس – بحسب تسريبات من صحفي تركي- يطالبون الأتراك بمغادرة إدلب.

بدوره قال قيادي بارز في “الجيش الوطني” للمرصد طلب عدم ذكر اسمه: إنه منذ أكثر من شهرين بدأت بعض عناصر “النصرة” الدخول إلى “الجبهة الشامية” المنتسبة إلى “الجيش الوطني” والتي لاتختلف عن “النصرة” لأنها بقيادة عبد العزيز سلامة أبو جمعة، الملقب بـ”حجي عندان” ، وهي الأكثر تشددا في “الجيش الوطني”، مشيرا إلى أن حجي عندان لديه صهران هما قياديان في “جبهة النصرة”.

وأضاف قائلا: وفق المعلومات المسرّبة سيتم دمج “جبهة النصرة” بـ”الشامية” مع خروج بعض الشخصيات الأجنبية خارج سورية برعاية تركية إلى ليبيا أو أفغانستان.

وأكد محدثنا أن هناك رفضا شعبيا كبيرا على خلفية أن أغلبية الثوار يعتبرون “النصرة” مجرمة حرب .

وذكّر بأن “جبهة النصرة” قامت بالقضاء على أكثر من خمسة وثلاثين فصيلا في حلب وحماه وإدلب، مقابل السماح لها بالسيطرة على إدلب ودعمها ماليا عبر معبر باب الهوى وعسكريا عبر فصيل فيلق الشام التابع لجماعة”الإخوان المسلمين”.

وشدّد على أن “جبهة النصرة” بقيادة الجولاني مرفوضة شعبيا وثوريا ولكنها مفروضة من قبل المخابرات التركية على الفصائل والشعب، وليس بيد الشعب حاليا أي حيلة بسبب الحالة الاقتصادية والانسانية السيّئة.

ومن جهة أخرى يذكر إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد أكّد وجوب القضاء بشكل نهائي على التنظيمات الإرهابية التي تواصل اعتداءاتها في إدلب بسورية.

وأشار لافروف خلال مؤتمر صحفي مع نظيره المصري سامح شكري في موسكو عقب مباحثاتهما أمس،إلى ضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة في سورية يحترم سيادتها ووحدة أراضيها وفق القرار الأممي 2254 ،مشدداً على رفض محاولات تسييس ملف إيصال المساعدات الإنسانية إلى سورية.

وقال الوزير الروسي: “أعربنا عن قلقنا لأن التهديد الإرهابي لا يزال قائماً في مناطق خفض التصعيد في إدلب بل اشتد في أماكن أخرى”،مشيرا إلى أن روسيا تؤكد بشكل لا لبس فيه على ضرورة التنفيذ الكامل للاتفاق بين الرئيس فلاديمير بوتين ورئيس النظام التركي أردوغان لعزل كل الإرهابيين بمختلف تنظيماتهم ومسمياتهم وذلك بغض النظر عن اللبوس الجديدة التي يحاولون التستر بها.

وأشار لافروف إلى تأكيد موسكو على أن يكون الهدف النهائي هو القضاء على كل التنظيمات الإرهابية لافتا إلى أنه كلما تم القضاء على هؤلاء الإرهابيين مبكراً كلما كان ذلك أفضل، مضيفا: إن موسكو ستصر من الناحية العملية على التنفيذ الكامل للتفاهمات القائمة بهذا الصدد.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد