هيئة الزكاة في إدلب.. واسطات ومحسوبيات في التوزيع وطلاب جامعيون وأهالي يشتكون

1٬198

محافظة إدلب: منذ تأسيس ما تعرف بهيئة الزكاة في إدلب عام 2019 وهي يكتنف عملها الغموض والجدل حول آلية عملها وطريقة توزيع المبالغ التي تأخذها من المزراعين والتجار وأصحاب روؤس الأموال والأهالي بحجة الزكاة تحت شعارات وتسميات في ظاهرها إسلامية في حين يتهمها الكثير من الأهالي بالسرقة والتسلط عليهم وليس هدفها الزكاة والشعارات المرفوعة.

ويؤكد العديد من المواطنين بأن هيئة الزكاة أخذت منهم ما تعرف بزكاة زيت الزيتون وهي لم تبلغ النصاب المتعارف في الشريعة الإسلامية في حين يتذرع العاملون في هيئة الزكاة بإعادة الحقوق للأشخاص بحال لم تبلغ النصاب وهذا ماحصل مع قلة قليلة من الأهالي ممن لديهم واسطات أو يعرفون أحد العاملين في الهيئة العامة للزكاة.

واشتكى الكثير من المزارعين للمرصد السوري من فرض ضريبة أو ما تسمى زكاة عليهم وهي لم تبلغ نصابها متل زكاة القمح والشعير والبقوليات في حين مْني معظم مزراعي إدلب هذا العام بخسائر فادحة نتيجة قلة الأمطار وارتفاع أسعار مواد الأسمدة وأشار الأراضي الزراعية، في حين يتعرض المزراع لعقوبة أهمها السجن ومضاعفة يومية حتى تصل لمبالغ كبيرة جدا للغرامة مع كل يوم يمر دون دفعها وهو ما حصل مع الكثير من المزارعين والتجار في مدينة إدلب وريفها.

الشاب (ح.ر) طالب جامعي في جامعة إدلب وهو مصاب في قدميه إثر قصف سابق يقول للمرصد السوري لحقوق الإنسان: ،منذ إعلان الهيئة العامة للزكاة عن بدء مساعدة الطلاب الجامعين عبر دفع اقساطهم في 2019 وأنا أحد الأشخاص المسجلين في بياناتهم ولديهم تفصيل كامل عن حالتي المادية والجسدية إلا أنني تفاجأت بعدم وجود منحة لي في قوائم هيئة الزكاة، وبالمقابل أسماء الكثير من الطلاب موظفين في منظمات ومن أصحاب الدخل المرتفع تم دفع الأقساط عنهم وهذا دليل واضح على فساد ممنهج ومحسوبيات طائشة في عمل القائمين على هيئة الزكاة.

وتتذرع هيئة الزكاة بأن الأموال يذهب جزء كبير منها لخدمة الأهالي والطلاب الجامعيين من دفع أقساط ومواد مقدمة وعمليات جراحية للمرضى إلا أن هذا الأمر نادر الحدوث مع عدم وجود واسطة أو معرفة بأحد العاملين في الهيئة، كما تنفي تبيعتها لأي جهة عسكرية أو فصائلية إلا إنها في حقيقة الأمر تصب لصالح جيوب أمراء “هيئة تحرير الشام” والمتنفذين في الهيئة متجاهلين معاناة الأهالي وفقر البعض المدقع.