هيئة تحرير الشام تعتقل قيادياً بارزاً منشقاً عن تنظيم “الدولة الإسلامية” من الجنسية الأردنية قرب الحدود السورية – التركية

29

تواصل هيئة تحرير الشام عملياتها الأمنية ضد خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية”ن والمسؤولين عن تنفيذ عمليات الاغتيال التي أحدثت في محافظة إدلب فلتاناً أمنياً من خلال تفجير المفخخات والعبوات الناسفة وإطلاق النار وعمليات الخطف والقتل، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن هيئة تحرير الشام من اعتقال قيادي منشق في تنظيم “الدولة الإسلامية”، وهو قيادي من الجنسية الأردنية، كان انتقل إلى صفوف التنظيمات الجهادية داخل سوريا قبل نحو 5 سنوات، حيث وردت في الأسابيع الأخيرة معلومات عن اختفائه بعد إعلانه الانشقاق عن التنظيم، بسبب اتهامه للتنظيم بمطالبة الناس بتحكيم شرع الله وعدم تطبيق ذلك على نفسه، وبسبب فساد القضاة والمسؤولين في التنظيم، وعدم حكمهم بشرع الله نتيجة خضوعهم لسلطة الأجهزة الأمنية في التنظيم، وأكدت المصادر أنه جرى اعتقال القيادي في منطقة الدانا بالقطاع الشمالي من ريف إدلب، قرب الحدود السورية – التركية.

وكان المرصد السوري نشر قبل ساعات أنه وثق 174 شخصاً ممن اغتيلوا في ريف إدلب وريفي حلب وحماة، هم 45 مدنياً بينهم 8 أطفال و3 مواطنات، اغتيلوا من خلال تفجير مفخخات وتفجير عبوات ناسفة وإطلاق نار واختطاف وقتل ومن ثم رمي الجثث في مناطق منعزلة، و111 مقاتلاً من الجنسية السورية ينتمون إلى هيئة تحرير الشام وفيلق الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية وجيش العزة وفصائل أخرى عاملة في إدلب، و18 مقاتلاً من جنسيات أوزبكية وآسيوية وقوقازية وخليجية، اغتيلوا بالطرق ذاتها، منذ الـ 26 من نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري 2018، كذلك فإن محاولات الاغتيال تسببت بإصابة عشرات الأشخاص بجراح متفاوتة الخطورة، بينما عمدت الفصائل لتكثيف مداهماتها وعملياتها ضد خلايا نائمة اتهمتها بالتبعية لتنظيم “الدولة الإسلامية”

كما كان الهدوء عاد إلى ريف مدينة سلقين في الريف الشمالي الغربي لإدلب، يوم الثلاثاء، بعد اقتتال استمر لساعات بدءاً مما قبل مغيب شمس يوم الاثنين الـ 4 من حزيران / يونيو الجاري من العام 2018، بين عناصر من اللجنة الأمنية التابعة لهيئة تحرير الشام من جهة، ومسلحين ينتمون لعائلة عراقية متهمة أنها من خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، إذ علم المرصد السوري لحقوق الإنسان حينها، أن الاشتباكات هذه أفضت إلى مقتل ومصرع عدد كبير من عناصر الطرفين، وأسر واعتقال آخرين، حيث قتل ما لا يقل عن 22 شخصاً من المسلحين العراقيين المتهمين بانتمائهم لتنظيم “الدولة الإسلامية”، خلال العملية الأمنية في قرية كفرهند بريف مدينة سلقين، فيما تمكنت تحرير الشام من أسر مسلحين آخرين ينحدرون من العائلة ذاتها كذلك قضى 5 عناصر على الأقل من القوة الأمنية لهيئة تحرير الشام، وأصيب آخرون بجراح، وتزامنت العملية الأمنية هذه التي نجم عنها قتال عنيف وسقوط أعداد كبيرة من الخسائر البشرية، مع استمرار العملية الأمنية لتحرير الشام في الشمال الإدلبي، حيث أبلغت مصادر المرصد السوري أن هيئة تحرير الشام تسعى لتنفيذ مزيد من حملات الدهم والاعتقالات في الريف الشمالي لإدلب، للبحث على “خلايا لتنظيم الدولة الإسلامية” بينهم مزيد من العراقيين الذين قدموا إلى الشمال السوري قبيل فرارهم من العراق.