هيئة تحرير الشام تنتفض وتعاود التقدم في مناطق خسرتها بإدلب خلال الأيام العشرة من حرب الإلغاء ونحو 210 مقاتلين قضوا خلال هذا التناحر

16

تستكمل حرب الإلغاء اليوم العاشر على التوالي من معاركها العنيفة وعملياتها العسكرية، بين كبرى فصائل الشمال السوري، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار القتال العنيف بين هيئة تحرير الشام من جهة، وحركة أحرار الشام وصقور الشام من جهة أخرى، محاور في الريف الشمالي الإدلبي صباح اليوم الخميس، بحيث يتركز الاشتباك، في محيط وأطراف بلدة معرة مصرين ومحاور أخرى بالمنطقة، في هجمات متبادلة من كل طرف، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الـ 24 ساعة الفائتة، معاودة هيئة تحرير الشام الهجوم، بعد عمليات الانسحاب المتتالية منذ بدء الاقتتال هذا في الـ 20 من شباط / فبراير الفائت من العام الجاري 2018، سعياً من الهيئة لاستعادة ما خسرته خلال الأيام الفائتة، بينما تحاول أحرار الشام وصقور الشام صد هذه الهجمات الاستمرار في عملية قضم مزيد من المناطق الخاضعة لسيطرة تحرير الشام.، وعلم المرصد السوري من عدة مصادر متقاطعة أن تحرير الشام هاجمت صباح اليوم بلدة معرة مصرين بآليات ثقيلة، لتتمكن من التقدم في البلدة واستعادة السيطرة على معظمها، بعد أن كانت خسرتها قبل أيام في هجوم لتحرير الشام.

 

المرصد السوري نشر أمس الأربعاء، أنه تمكنت هيئة تحرير الشام من معاودة السيطرة على قرية ترمانين وتلعادة شمال إدلب، وذلك في هجوم مضاد تنفذه تحرير الشام بغية استعادة ما خسرته لصالح أحرار الشام وصقور الشام خلال الأيام القليلة الماضية، كما رصد المرصد تمكن تحرير الشام من معاودة السيطرة على دير حسان وقاح وكفرلوسين وعقربات وأطمة، فيما وثق المرصد السوري استشهاد رجل ومواطنة جراء إصابتهما بالرصاص العشوائي على خلفية الاشتباكات بين الطرفين في كفرلوسين، أيضاً نشر المرصد السوري أمس الأول، أن فصائل عاملة في غرفة عمليات “دحر الغزاة” المؤلفة من حركة أحرار الشام الإسلامية وفيلق الشام وجيش الأحرار وجيش العزة وجيش النصر وجيش إدلب الحر وجيش النخبة والجيش الثاني والفرقة الأولى مشاة ولواء الأربعين وحركة نور الدين الزنكي، انتشرت في المواقع والنقاط التي انسحبت منها هيئة تحرير الشام، والواقعة في الريف الحموي الشمالي، لتخسر هيئة تحرير الشام وجودها في هذا الريف، ويتقلص وجودها بشكل كبير في محافظة حماة، باستثناء مواقع تتواجد فيها في الريف الجنوبي لحماة المحاذي لريف حمص الشمالي، وأكدت عدة مصادر موثوقة للمرصد السوري أن هيئة تحرير الشام كانت قد أجرت عمليات انسحاب متتالية خلال الـ 72 ساعة الفائتة، مع استمرار اندلاع حرب الإلغاء التي حجَّمت وجود هيئة تحرير الشام، حيث انسحبت الأخيرة بشكل متتالي من المناطق والقرى والمدن والبلدات التي تتواجد فيها أو تسيطر عليها في ريف إدلب، كما خرت وجودها بشكل كامل في القطاع الغربي من ريف محافظة حلب، في حين كانت أحرار الشام وصقور الشام تمكنت من فرض سيطرتها منذ بدء هجومها قبل 10 أيام، على تل عاس والركايا وصهيان وبابولين وحيش في القطاع الجنوب يمن ريف إدلب، كما انسحبت الهيئة من مطار تفتناز العسكري ومن تل الركامة قرب الدانا ومنطقة حرش كفرومة ومعبر كفرلوسين الحدود مع تركيا، ومن بلدة سرمدا التي أخلت الهيئة مقراتها ومعلومات عن إطلاق سراح سجناء كانوا لدى تحرير الشام، كما انسحبت هيئة تحرير الشام من محيط مدينة خان شيخون والتي باتت خالية من تحرير الشام حيث أقام جيش العزة حواجز على أطراف المدينة، والهبيط وحاجز الهبيط، عابدين وحرش عابدين، حرش القصابية، ترملا وأطرافها، كرسعة، معرة الصين، مرعيان، احسم، معرة النعمان ومعظم أطرافها، رويحة، الدانا، الجرادة، منطف، أريحا، معربليت، شلخ، رام حمدان، كفريحمول، معرتمصرين، حربنوش، قرية الشيخ بحر، الفقيع، معسكر وادي الضيف، حزانو وكللي، كما عززت أحرار الشام سيطرتها في قرى سهل الغاب، وتقدمت في مناطق أخرى من جبل الزاوية وجبل شحشبو، حيث أن الاقتتال تصاعد في الريف الإدلبي، وأجبرت الهيئة على الانسحاب من مناطق عديدة دون قتال، نتيجة قلة عناصرها، أو انكفائها المتتالي إلى مناطق تكون فيها قوتها العسكرية ذات ثقل أكبر، كما رصد ظهر يوم الثلاثاء الـ 27 من شباط / فبراير الجاري من العام 2018، انسحاب هيئة تحرير الشام بشكل مفاجئ من كامل مناطق سيطرتها في القطاع الغربي من ريف حلب، واتجهت نحو إدلب، حيث انسحبت من الفوج 46، ريف المهندسين الأول، ريف المهندسين الثاني، تديل، الشيخ علي، كفرحلب، اورم الصغرى، كفركرمين، التوامة، السحارة، كفرناها، خان العسل، ريف المحامين، بعد أن كانت انسحبت أمس من دارة عزة وتقاد وباتبو وقلعة سمعان وجبل الشيخ بركات وكفرناصح وبسرطون وعويجل ومناطق أخرى بريف حلب الغربي، وبذلك يكون وجود هيئة تحرير الشام انتهى بشكل كامل في ريف حلب الغربي، وبشكل شبه كامل في محافظة حلب، حيث يقتصر وجود تحرير الشام على مقاتلين محليين في ريف حلب الجنوبي من أبناء المنطقة، متواجدين في مناطق بالريف الجنوبي من المحافظة.

 

هذا الاقتتال العنيف الذي بدأ في الـ 20 من شباط / فبراير من العام الجاري 2018 والمصحوب بقصف بالدبابات وقذائف الهاون أثار استياءاً شعبياً كبيراً في المنطقة، وسط دعوات مدنية لوقف الاقتتال وفتح جبهات النظام بدلاً من هذا الاقتتال الذي وصفه الأهالي بأنه خدمات مجانية تقدم لأعدائهم، بالإضافة لدعوات من أجل إيقاف القصف العشوائي بين الأطراف المتنازعة، حيث وثق المرصد السوري منذ اندلاع الاقتتال يوم الثلاثاء الـ 20 من الشهر الجاري شباط / فبراير، استشهاد 17 مدنياً بينهم 6 أطفال و5 مواطنات جراء عمليات القصف والرصاص العشوائي في ريفي حلب وإدلب، كما وثق المرصد السوري مصرع 208 مقاتلين على الأقل من الأطراف المتنازعة في إدلب وحلب، حيث قتل ما لا يقل عن 123 عنصراً من هيئة تحرير الشام خلال القصف والاشتباكات مع حركة نور الدين الزنكي في ريف حلب الغربي وحركة أحرار الشام وصقور الشام في ريف إدلب، و85 من حركة أحرار الشام وحركة نور الدين الزنكي وصقور الشام، ممن قتلوا خلال القصف والاشتباكات في المنطقة، ولا يزال عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود عدد كبير من الجرحى بعضهم في حالات خطرة، بالإضافة لوجود معلومات عن قتلى آخرين لم يتسنى للمرصد السوري توثيقهم حتى الآن.