هيئة تحرير الشام تهاجم تنظيم “الدولة الإسلامية” في شمال شرق حماة وتتمكن من تحقيق تقدم على حسابها

محافظة حماة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القتال العنيف تجدد في الريف الحموي الشمالي الشرقي، بين عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة، وهيئة تحرير الشام من جهة أخرى، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات بين الطرفين تركزت في مناطق عنيق باجرة وطوطح وجب أزرق “الزريقي”، وسط هجوم عنيف من قبل تحرير الشام على المنطقة، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن الأخيرة من تحقيق تقدم في المنطقة، والسيطرة على قرية جب أزرق، بعد أيام من سيطرة التنظيم عليها، فيما تتزامن الاشتباكات مع عمليات استهداف متبادلة بين الطرفين، ما تسبب بوقوع خسائر بشرية في صفوفهما.

وكان وثق المرصد السوري نزوح أكثر من 35 ألف مدني من قرى ريف حماة الشمالي الشرقي، متجهين نحو مناطق بعيدة عن الاشتباك ومناطق في ريف محافظة إدلب، حيث نزح بعض المواطنين بكامل أمتعتهم وحاجياتهم، بينما فر البعض للنجاة بحياته دون اصطحاب أمتعته معه، وباتت هذه المناطق خالية من معظم سكانها، فيما أكدت مصادر موثوقة أن بعض القرى التي يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” تحوي أعداد كبيرة من المدنيين من سكانها، وجرت عمليات منع من قبل التنظيم، للمواطنين من النزوح، فيما نشر المرصد السوري في نهاية تشرين الأول / أكتوبر الفائت، أنه وثق خلال الفترة الممتدة من 9 تشرين الأول / أكتوبر الجاري تاريخ دخول عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” نحو مناطق هيئة تحرير الشام، وحتى الـ 29 من شهر تشرين الأول / أكتوبر الجاري، وثق أكثر من 300 عنصر من الطرفين ممن قضوا وقتلوا خلال العمليات العسكرية بين الطرفين بالريف الشمالي الشرقي، حيث قتل 214 عنصراً على الأقل من تنظيم “الدولة الإسلامية” بينهم عدة قادة، كما قضى أكثر من 89 عنصر من هيئة تحرير الشام بينهم قياديون، حيث قضوا وقتلوا جميعهم في الفترة آنفة الذكر، خلال الاشتباكات والقصف المتبادل والتفجيرات، وجدير بالذكر أن المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الـ 9 من تشرين الأول / أكتوبر أن تنظيم “الدولة الإسلامية” عبر بواسطة آليات مصطحباً معه سلاحاً متوسطاً وثقيلاً، ووصل إلى مناطق هيئة تحرير الشام، حيث بدأوا مهاجمة مناطق سيطرة تحرير الشام، وتمكنوا من التقدم بشكل سريع ومفاجئ والسيطرة على نحو 15 قرية، تبعها بدء هيئة تحرير الشام هجوماً معاكساً وعنيفاً استعادت خلاله السيطرة على نحو 5 قرى، بينما استقدمت الهيئة تعزيزات عسكرية من عناصر وآليات، ولتواصل هجومها بهدف استعادة كامل ما خسرته واعتقال عناصر التنظيم المنفذين للهجوم، ووردت معلومات عن سقوط خسائر بشرية في صفوف الطرفين نتيجة الاشتباكات هذه، التي ترافقت مع قصف متبادل، كما جرى أسر عناصر من تحرير الشام من قبل التنظيم خلال سيطرته على القرية، ومعلومات عن تنفيذ التنظيم لإعدامات بحق أسرى من تحرير الشام، وأكدت مصادر أن تنظيم “الدولة الإسلامية” نكث الاتفاق الذي جرى بينه وبين تحرير الشام سابقاً، على أن يجري إدخال عوائلهم من أطفال ومواطنات وشبان ورجال غير مقاتلين إلى مناطق سيطرة الفصائل، وأنه يمنع على عناصر التنظيم الدخول، ومن يدخل من مقاتلي التنظيم وعناصره، سيكون مصيره الأسر أو القتل