هيئة تحرير الشام والفصائل المؤازرة لها تقتل وتعدم أكثر من 50 عنصراً من “ولاية إدلب” وخلايا الاغتيالات بعد قتل الأخيرة لنحو 240 مدنياً ومقاتلاً

33

الفلتان الأمني في الريف الإدلبي ومحطيه من الأجزاء المتصلة بالمحافظة من ريف حماة الشمالي وريف حلب الغربي، صعَّد ليس فقط من الاغتيالات بحق المدنيين والمقاتلين السوريين وغير السوريين، الذين استشهد وقضى منهم العشرات إلى الآن، بل صعَّد كذلك العمليات الأمنية لهيئة تحرير الشام والفصائل المؤازرة لها في المداهمات والتفتيش والاعتقالات، لتتزايد بذلك أعداد الخسائر البشرية وعمليات القتل التي أفرزها الفلتان الأمني المستمرة وانتشار خلايا تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” تحت مسمى “ولاية إدلب”، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان مواصلة هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى، تنفيذ عمليات أمنية تهدف من خلالها إلى اعتقال وكشف “خلايا نائمة” مسؤولة عن عمليات الاغتيال، تخللها عملية إعدام وثقها المرصد السوري لأربعة من عناصر هذه الخلايا وقطع رؤوسهم في رد على عمليات الإعدام والقتل التي طالت عشرات القياديين والعناصر من هيئة تحرير الشام ومواطنين مدنيين ومقاتلين من فصائل مختلفة سورية وغير سورية.

المرصد السوري لحقوق الإنسان وثق تصاعد أعداد القتلى من عناصر الخلايا النائمة التابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث ارتفع إلى 52 على الأقل عدد عناصر التنظيم والخلايا هذه الذين قتلوا منذ نهاية نيسان / أبريل من العام الجاري 2018، من جنسيات سورية وعراقية وأخرى غير سورية، من ضمنهم 20 على الأقل جرى إعدامهم عبر ذبحهم أو إطلاق النار عليهم بشكل مباشر بعد أسرهم، فيما قتل البقية خلال عمليات المداهمة وتبادل إطلاق النار بين هذه الخلايا وعناصر الهيئة في مناطق سلقين وسرمين وسهل الروج وعدد من المناطق الأخرى في الريف الإدلبي.

عمليات القتل هذه المرتفعة، تزامنت مع اغتيالات واسعة أحدثت فوضى وفلتاناً أمنياً في محافظة إدلب ومناطق محاذية لها من شمال ووسط سوريا، الأمر الذي تسبب بتصاعد استياء المواطنين من عدم قدرة الفصائل على ضبط الأمن ومنع تكرار عمليات الاغتيال، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان اغتيال 237 شخصاً على الأقل في ريف إدلب وريفي حلب وحماة، هم زوجة قيادي أوزبكي وطفل، بالإضافة إلى 50 مدنياً بينهم 8 أطفال و3 مواطنات، اغتيلوا من خلال تفجير مفخخات وتفجير عبوات ناسفة وإطلاق نار واختطاف وقتل ومن ثم رمي الجثث في مناطق منعزلة، و159 مقاتلاً من الجنسية السورية ينتمون إلى هيئة تحرير الشام وفيلق الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية وجيش العزة وفصائل أخرى عاملة في إدلب، و26 مقاتلاً من جنسيات صومالية وأوزبكية وآسيوية وقوقازية وخليجية وأردنية، اغتيلوا بالطرق ذاتها، منذ الـ 26 من نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري 2018، كذلك فإن محاولات الاغتيال تسببت بإصابة عشرات الأشخاص بجراح متفاوتة الخطورة، بينما عمدت الفصائل لتكثيف مداهماتها وعملياتها ضد خلايا نائمة اتهمتها بالتبعية لتنظيم “الدولة الإسلامية”، كما كان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل 6 أيام تمكن هيئة تحرير الشام من اعتقال قيادي منشق في تنظيم “الدولة الإسلامية”، وهو قيادي من الجنسية الأردنية، كان انتقل إلى صفوف التنظيمات الجهادية داخل سوريا قبل نحو 5 سنوات، حيث وردت في الأسابيع الأخيرة معلومات عن اختفائه بعد إعلانه الانشقاق عن التنظيم، بسبب اتهامه للتنظيم بمطالبة الناس بتحكيم شرع الله وعدم تطبيق ذلك على نفسه، وبسبب فساد القضاة والمسؤولين في التنظيم، وعدم حكمهم بشرع الله نتيجة خضوعهم لسلطة الأجهزة الأمنية في التنظيم، وأكدت المصادر أنه جرى اعتقال القيادي في منطقة الدانا بالقطاع الشمالي من ريف إدلب، قرب الحدود السورية – العراقية.