هيغل: استراتيجيتنا لمواجهة «داعش».. والأسد جزء من العملية

هيغل

 

واشنطن: هبة القدسي
استبعد وزير الدفاع الأميركي، تشاك هاغل، وجود أي تغييرات في استراتيجية الولايات المتحدة في الحرب ضد تنظيم داعش، لتشمل إزاحة الرئيس السوري بشار الأسد، مشددا أن الأولوية في الاستراتيجية هي مواجهة المتشددين الإسلاميين في العراق وعزل معاقل «داعش» في سوريا، مؤكدا أن الضربات الجوية التي تقوم بها الولايات المتحدة مع دول التحالف ضد «داعش» تحقق تقدما مستمرا.وقال وزير الدفاع، خلال جلسة استماع للجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، أمس: «ليس لدينا حكومة أو شريك نعمل معه في سوريا مثل الحال في العراق، وهدفنا في سوريا هو ملاحقة تنظيم داعش، ومنعه من الحصول على ملاذات آمنة في سوريا ومنع (داعش) تحريك المقاتلين من سوريا إلى العراق».

وتحت ضغط الأسئلة المتلاحقة لأعضاء لجنة القوات المسلحة، قال هاغل: «من الواضح أن الأسد بطريقة حكمه هو الذي جلب حالة عدم الاستقرار لسوريا وسمح بوجود جماعات، مثل: (داعش)، و(جبهة النصرة)، و(القاعدة)، لكن التعامل مع الأسد لن يضع (داعش) في الصندوق (في إشارة إلى إلحاق الهزيمة بداعش)، لأنه إذا أزحنا الأسد لن يغير ذلك من الديناميكية في سوريا».

وأضاف هاغل: «نعم الأسد جزء من العملية، وهدفنا أن نجد حكومة مستقرة في سوريا، لكن (داعش) تهدد العراق الآن، ولهذا نتعامل مع هذا التهديد أولا».

وأشار وزير الدفاع إلى برامج تدريب المعارضة السورية المعتدلة، واستضافة كل من المملكة العربية السعودية وتركيا لمعسكرات التدريب، وقال: «أي استراتيجية في سوريا تتطلب وقتا ومثابرة وصبرا لتحقيق النتائج، ولا يمكن تحقيق أهدافنا في سوريا كلها مرة واحدة، ولا يوجد حل عسكري للأزمة في سوريا، ونقوم بتدريب المعارضة السورية المعتدلة في وحدات، وليس بشكل فردي، ونأمل أن تتمكن المعارضة من استعادة المناطق التي يسيطر عليها (داعش)، وبعدها يتم التحضير لحل سياسي في سوريا».

وأشار وزير الدفاع إلى أن «تدريب المعارضة السورية يستغرق ما بين 8 أشهر إلى عام لتجهيز المقاتلين السوريين لمواجهة تنظيم داعش»، مشددا على أن «هدف الولايات المتحدة على المدى الطويل هو التفاوض لوضع نهاية لنظام الأسد وليس من خلال الحل العسكري»، وقال: «نعلم أن المعارضة السورية تواجه ضغوطا مكثفة في ساحة المعركة، وندرس الخيارات لكيفية تقديم الولايات المتحدة وقوات التحالف مزيدا من الدعم لهذه القوات لتكون مدربة ومجهزة».

وحث وزير الدفاع الكونغرس على الموافقة على طلب الرئيس أوباما مبلغ 5.6 مليار دولار إضافية لمحاربة تنظيم داعش، يخصص منها 3.4 مليار لدعم برامج التدريب العسكرية القائمة، و1.6 مليار تستخدم لتدريب وتسليح القوات العراقية.

وأشار هاغل إلى أن الولايات المتحدة وفرت ما قيمته 685 مليون دولار من الأسلحة والعتاد للقوات العراقية تشمل أسلحة صغيرة، ودبابات، وطائرات هليكوبتر، لتعزيز قدراتها في مكافحة «داعش»، وقامت قوات التحالف بتنفيذ أكثر من 130 غارة جوية منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتأتي شهادة وزير الدفاع الأميركي حول الاستراتيجية الأميركية ضد «داعش» في سوريا، بعد تصريحات عن مسؤولين أميركيين لشبكة «سي إن إن»، مساء الأربعاء، أن الرئيس أوباما توصل إلى قناعة أنه ربما لا يمكن هزيمة «داعش» دون إزاحة الرئيس بشار الأسد.

وقالت الشبكة إن «الرئيس أوباما طلب من مستشاريه إجراء مراجعة لسياسات الإدارة حول سوريا بعد أن توصل إلى أنه ربما لن يكون من الممكن إنزال الهزيمة بتنظيم داعش من دون إزاحة الرئيس السوري بشار الأسد، وهو ما رآه محللون تطورا جديدا في الموقف الأميركي».

وقال أليستر باسكي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، إن «الاستراتيجية بالنسبة لسوريا لم تتغير، ونحن وشركاؤنا في التحالف سنستمر في ضرب (داعش) في سوريا لحرمانهم من الملاذ الآمن وتعطيل قدراتهم».

من جانبه، شدد رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، مارتن ديمبسي، خلال إفادته أمام لجنة القوات المسلحة، على «أهمية وقوف 20 مليون سني من السكان في كل من سوريا والعراق ضد آيديولوجية (داعش)»، منوها إلى أن «الاستراتيجية لتدريب القوات العراقية تعمل بشكل جيد، وأن القوات العراقية تحقق بعض النجاح في كل من الأنبار وشمال العراق»، لكنه أشار إلى «صعوبات في استعادة الموصل واستعادة السيطرة على الحدود العراقية – السورية».

وقال رئيس هيئة الأركان: «العراق يحتاج إلى 80 ألف جندي على درجة عالية من الكفاءة حتى يتمكن من استعادة الأرض التي استولي عليها (داعش) واستعادة السيطرة على الحدود مع سوريا».

وقال ديمبسي في رده على أسئلة نواب لجنة القوات المسلحة حول إمكانية وضع قوات أميركية على الأرض: «لا أتوقع في هذه المرحلة أن أوصي بوضع قوات أميركية، وأي توسع في ذلك سيكون متواضعا جدا، ولا أتوقع ظروفا تدفع ليكون من مصلحتنا أخذ المعركة على عاتقنا باستخدام قوة عسكرية كبيرة»، واستطرد: «الافتراضات لدينا أن الحكومة العراقية ستكون شاملة وأن القوات العراقية ستكون مؤهلة لاستعادة محافظات الأنبار ونينوى، وإذا ثبت أن هذه الافتراضات غير صحيحة، فإنني سوف اضطر إلى تقديم توصياتي»، وأضاف ديمبسي: «نحن في حرب ضد (داعش)، ونحتاج إلى شريك موثوق به ليقوم بمهمة القتال على الأرض، وإذا فشلت الحكومة العراقية في ذلك سيكون علينا الاتجاه للحلفاء والشركاء في المنطقة»، مشيرا إلى أن «التحالف يحقق 3 خطوات إلى الأمام وخطوتين إلى الخلف».

http://www.aawsat.com/home/article/221696/%D9%87%D9%8A%D8%BA%D9%84-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%AA%D9%86%D8%A7-%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%AF-%D8%AC%D8%B2%D8%A1-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9