وأكثر من 115ألفا قتلوا منذ بداية الاضطرابات في سورية

قال ناشطون إن قوات المعارضة السورية تمكنت امس الثلاثاء من إسقاط مقاتلة حربية تابعة لقوات نظام بشار الأسد في ريف محافظة حلب بشمال البلاد.
وذكر الناشطون لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب.أ) أن ‘لواء أحفاد الصحابة’ التابع لقوات المعارضة السورية أسقط طائرة حربية من طراز ميج في منطقة ‘الصبورة’ بالريف الجنوبي لمحافظة حلب. ولم يتسن التأكد من صحة الخبر من مصدر مستقل.
الى ذلك أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بان 115206 أشخاص قتلوا منذ انطلاق أعمال العنف في سورية في 18 آذار/مارس 2011 تاريخ سقوط أول قتيل في محافظة درعا حتى أمس الاثنين 30 أيلول/ سبتمبر الماضي.
وقال المرصد في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية ( د.ب.أ) نسخة منه امس الثلاثاء : ‘توزع القتلى إلى 58604 مدنيين من ضمنهم 6087 طفلا و4079 أنثى فوق سن الثامنة عشر و17071 من عناصر الكتائب المقاتلة’.
وحسب المرصد، قتل 2176 منشقا، بينما سقط 28804 قتلى من القوات النظامية السورية، ومثل الضحايا مجهولي الهوية 2760 شخصا، بينما بلغ أجمالي القتلى من الكتائب المقاتلة من جنسيات غير سورية وبعضهم مجهولي الهوية 4460 شخصا، في حين قتل 18228 شخصا من عناصر اللجان الشعبية، وقوات الدفاع الوطني، والشبيحة، والمخبرين الموالين للنظام، وبلغت حصيلة قتلى حزب الله اللبناني 174 عنصرا.
وقال المرصد إن هذه الإحصائية لا تشمل أكثر من 10000 معتقل مفقودين داخل معتقلات القوات النظامية، و لا تشمل كذلك أكثر من 3000 أسير من القوات النظامية لدى الكتائب المقاتلة.
ويعتقد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن العدد الحقيقي للقتلى من الكتائب المقاتلة، والقتلى من القوات النظامية السورية، هو أكبر من الرقم الذي تم توثيقه وذلك بسبب التكتم الشديد من قبل الطرفين، على الخسائر البشرية خلال الاشتباكات.
وجدد المرصد مطالبته للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون العمل بشكل جدي من أجل وقف أعمال القتل في سورية ومساعدة الشعب السوري للانتقال إلى دولة الديمقراطية والحرية والعدالة والمساواة التي تحفظ حقوق كافة مكونات الشعب السوري.
من جهة اخرى قال وزير الاعلام السوري عمران الزعبي امس الثلاثاء ان الرئيس بشار الاسد الذي تنتهي ولايته منتصف العام 2014، ويواجه منذ اكثر من عامين احتجاجات شعبية تحولت الى نزاع دام، سيبقى في السلطة.
وقال الزعبي ان ‘سورية باقية، الدولة والوطن والشعب والرئيس. هذا خيار السوريين’، وذلك خلال ورشة عمل بعنوان ‘الاعلام الوطني والتحديات الراهنة’ في احد فنادق دمشق.
اضاف ان ‘كل الشعب السوري الشريف والمناضل والقوي والوطني في قواتنا المسلحة ومدنيينا وكل الناس يطالبون بان يكون الرئيس بشار الاسد رئيسا لهذه الدولة شاء من شاء وابى من ابى من المعارضة، ومن الاميركيين ومن الخونة ومن العملاء’.
وعن احتمال ترشح الاسد الى ولاية رئاسية ثالثة بعد انتهاء ولايته الحالية صيف العام المقبل، قال الزعبي ان ‘من حق رئيس الجمهورية ان يتخذ القرار الذي يريد في هذا الوقت’.
وكان الرئيس السوري قال في مقابلة اجراها معه التلفزيون الصيني ‘سي سي تي في’ في 23 ايلول/سبتمبر ان مسالة ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة ‘تعتمد على رغبة الشعب السوري’. واضاف ‘ان كان الشعب السوري يرغب في أن أترشح فمن البديهي أن أقبل. عدا عن ذلك سيكون جوابي لا’.
ورأى الزعبي في كلمته امس ان معارضي النظام السوري ‘لا يملكون الجراة على الذهاب الى صناديق الاقتراع′، معتبرا انهم ‘لو ملكوا هذه الجراة لما وصلنا الى هنا’.
وترفض المعارضة السورية اي تفاوض حول حل للأزمة لا يشمل رحيل الاسد وأركان النظام عن السلطة.
ويواجه النظام السوري منذ منتصف آذار/مارس 2011 حركة احتجاجية تحولت الى نزاع دام اودى باكثر من 110 آلاف شخص، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف امس الثلاثاء إنه من غير الواضح ما إذا كانت الدول الغربية ستتمكن من اقناع ممثلي المعارضة السورية بحضور مؤتمر دولي مزمع للسلام بحلول منتصف نوفمبر تشرين الثاني.
وعزز تعهد سورية بالتخلي عن ترسانتها الكيماوية من آمال عقد مؤتمر دولي للسلام اقترحته روسيا والولايات المتحدة في مايو آيار وتأمل الدولتان في عقده بحلول منتصف نوفمبر تشرين الثاني.