المرصد السوري لحقوق الانسان

وأكدت أنه من الصعب تحديد عدد الأطفال المتبقين هناك، ولكن حتى الآن هناك وثائق جاهزة لإعادة 105 أطفال آخرين.

بعد ما يقارب عقد من الصراع، بدأت الأضرار التي لحقت بالبيئة السورية تظهر كمأساة مدمرة أخرى، وإن كانت أقل وضوحا، من مخلفات الحرب العسكرية ونيرانها، وذلك بحسب تقرير لموقع “world politics review” المختص بنشر تحليلات الخبراء في مجالات مختلفة.

واعتبر التقرير أن التربة والمياه الملوثتين تؤديان إلى تفاقم المعاناة الشديدة للمدنيين، وتقويض قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية وتهديد مستقبل البلاد بعد الحرب.

وحذر خبراء سوريون ودوليون من ضرورة معالجة الآثار البيئية للحرب على وجه السرعة، وإلا ستصبح الأضرار والعواقب الإنسانية المترتبة على ذلك أكثر خطورة.

وقالت مروة الداودي، أستاذة العلاقات الدولية في جامعة جورجتاون، في التقرير نفسه: “قوات النظام والجيش السوري الحر المعارض وفروعه والميليشيات الكردية والجماعات الإرهابية مثل داعش، جميعها متواطئة في مستويات متفاوتة من الضرر البيئي”.

تلوث التربة والهواء

وأضافت الدوادي: “الهجمات على آبار النفط والمصافي والمنشآت الصناعية أدت إلى تلويث تربة البلاد وهواءها ومياهها، علما أنه في غياب الإدارة البيئية الفعالة يتم إلقاء المواد الكيميائية والنفايات السامة في البحيرات والأنهار”.

وأشارت إلى أن ” قطاع الزراعة، وهو أحد أعمدة الاقتصاد السوري قبل الحرب، انكمش بأكثر من 40 في المائة من حيث القيمة الحقيقية”.

ولفت التقرير إلى ما وصفه بتسليح المياه، قائلا: “الجهات الحكومية وغير الحكومية حاولتا اكتساب ميزة عسكرية من خلال استهداف الخزانات ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي، أو عن طريق تحويل موارد المياه أو تكديسها”.

الافتقار  إلى مياه الشرب الآمنة

ونقل التقرير عن بيانات الأمم المتحدة أن حوالى 15.5 مليون سوري، أكثر من 90 بالمائة من السكان، يفتقرون إلى مصادر مياه الشرب الآمنة، ما يزيد من مخاطر الأمراض المنقولة بالمياه والأمراض المعدية.

وفي هذا السياق، أشار ويم زويغنينبيرغ، مدير البرامج في منظمة “PAX” غير حكومية، ومقرها هولندا، إلى أن “سكان سوريا يواجهون مخاطر عدة، من مصادر المياه الملوثة والتلوث والمواد الكيميائية السامة وصولا إلى فقدان التنوع البيولوجي والتربة المتدهورة”.

القدرة على مواجهة تغير المناخ

وقال زويغنينبيرغ : “التأثيرات البيئية للحرب يمكن أن يكون لها أيضا عواقب ضارة على قدرة الدولة على مواجهة تغير المناخ”، كاشفا أن “25 بالمائة من غطاء الأشجار في سوريا قد اختفى خلال الحرب ومعها، اختفت مصارف الكربون المهمة”.

وأضاف: “هذه الخسارة تؤدي إلى تعطيل النظم البيئية المحلية مع جعلها أقل تنوعا وقدرة على الصمود، ما يجعل السوريين أكثر عرضة لتأثيرات تغير المناخ، بما في ذلك تآكل التربة والجفاف وأنماط الطقس المتطرفة”.

وختم التقرير بالقول: “استهداف البنية التحتية للمياه والصرف الصحي والنفايات والطاقة هو سلاح حرب منتشر بشكل متزايد في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”.

 

 

 

 

المصدر: الحرة

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول