واشنطن: إزاحة الأسد لم تعد أولوية أمريكية

أكد وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، أمس الخميس، في أنقرة أن الشعب السوري هو من سيقرر مصير بشار الأسد، مشيراً إلى أن هناك مزيداً من المباحثات التي يتعين إجراؤها بشأن مستقبل سوريا. وعززت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، هذا التوجه الذي كشف عنه تيلرسون بتأكيدها أن سياسة الولايات المتحدة في سوريا لم تعد تركز على إزاحة الأسد. وقالت هيلي «يختار المرء المعركة التي يريد خوضها. وعندما ننظر إلى هذا الأمر نجد أنه يتعلق بتغيير الأولويات، وأولويتنا لم تعد التركيز على إخراج الأسد من السلطة”، فيما أبلغت فرح الأتاسي عضو الهيئة العليا للمفاوضات الصحفيين في جنيف، أن وزارة الخارجية الأمريكية والبيت الأبيض يبعثان رسائل متضاربة بشأن سوريا، وقالت إن على واشنطن أن تبدأ بالاضطلاع بدور القيادة، وألا تركز فقط على قتال تنظيم «داعش».

وقصفت طائرات حربية مناطق خاضعة لسيطرة قوات فصائل المعارضة شمالي مدينة حماة، أمس، في تصعيد للضربات الجوية في وقت شنت قوات النظام هجوما مضادا لإحباط أكبر هجوم للمعارضة منذ شهور، فيما سيطرت فصائل معارضة مسلحة على مساحات كبيرة من الأراضي من تنظيم «داعش»في جنوب سوريا خلال الأسبوعين الماضيين، في وقت ذكر المرصد السوري أن 5013 مدنيا قتلوا جراء القصف الجوي والصاروخي الروسي على المناطق السورية خلال 18 شهرا.
وقال المرصد السوري وطبيب إن الضربات الجوية قرب بلدة اللطامنة شمال غرب حماة تسببت في اختناق بضعة أشخاص. وأضافا أن هذا مؤشر على هجوم بالغاز. ونفى مصدر عسكري سوري استخدام الجيش النظامي لمثل هذه الأسلحة ووصف الاتهامات بأنها دعاية للمعارضة. وأضاف المرصد، أن الطائرات قصفت عدة بلدات خاضعة لسيطرة المعارضة امس من بينها صوران وخطاب اللتان استولت عليهما المعارضة في بداية الهجوم. وقال المصدر العسكري السوري إن الجيش يقوم بعمليات هجومية في المنطقة وانتزع زمام المبادرة من قوات المعارضة. وذكر عبدالله درويش مدير إدارة الرعاية الصحية بالمنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة في محافظة حماة لرويترز من تركيا إن أشخاصا كثيرين أصيبوا في الضربات الجوية التي استهدفت مناطق جنوب اللطامنة صباح امس. وأضاف درويش نقلا عن أطباء على الأرض أن القصف تضمن مادة تسببت في إصابة تلاميذ بتهيج شديد وإفراز رغاوى كثيفة من الفم وتقلصات. وتابع أن هجوما كيماويا استهدف نفس المنطقة يوم السبت أسفر عن مقتل طبيب عظام. وقال المصدر العسكري السوري إن المزاعم حول استخدام القوات الحكومية لأسلحة كيماوية عارية عن الصحة. وأضاف أن الجيش لم ولن ولا يحتاج لاستخدام هذه الأسلحة.

من جهة اخرى، قال المرصد، في بيان صحفي امس، إن الحصيلة تضمنت مقتل 1201 طفل دون سن ال 18، و714 مواطنة فوق سن ال 18، و3098 رجلاً وفتى. وأشار المرصد، إلى مقتل 3284 عنصرا من تنظيم «داعش»، و3315 مقاتلا من الفصائل المسلحة جراء القصف الروسي خلال نفس الفترة. وحسب المرصد، استخدمت روسيا خلال ضرباتها الجوية مادة «Thermite»، والتي تتألف من بودرة الألمنيوم وأكسيد الحديد، وتتسبب في حروق لكونها تواصل اشتعالها لنحو ثلاث دقائق.

في غضون ذلك، قال طلاس السلامة قائد جيش أسود الشرقية أكبر فصائل الجيش السوري الحر في جنوب البلاد في مقابلة مع رويترز « انتزعنا مساحات شاسعة بعد اشتباكات عنيفة معهم على مدى 16 يوما ». وذكر أن تنظيم داعش سحب مئات من مقاتليه من المنطقة، ما يشير إلى أنهم يعيدون توزيع قواتهم للدفاع عن الرقة ومحافظة دير الزور إلى الشرق منها.

المصدر: الخليج