واشنطن: الحظر الجوي على سوريا ليس بأجندة الناتو

أكد مسؤول أمريكي رفيع أن الطلب الذي تقدمت به تركيا إلى حلف شمال الأطلسي “الناتو”، لنشر بطاريات صواريخ باتريوت، لم يكن إطلاقاً ضمن خطة تهدف إلى فرض منطقة حظر جوي في سوريا، وهو نفس ما أكدته أنقرة، في وقت سابق من الشهر الماضي.

وقال المسؤول الأمريكي، الذي يرافق وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، في جولتها الأوروبية الحالية، في تصريحات للصحفيين على متن الطائرة التي أقلتهم إلى العاصمة التشيكية براغ، إن “مسألة فرض منطقة حظر جوي على سوريا ليست مطروحة على جدول اجتماعات حلف الناتو هذا الأسبوع.”

وتابع المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، قائلاً إن “صواريخ باتريوت، في حالة إذا ما تم نشرها، فإن ذلك يهدف فقط إلى حماية الأجواء التركية”، وأضاف أن “تركيا عضو في حلف الناتو، وإذا ما أقدمت طائرة أو صاروخ ما على انتهاك الأجواء التركية، فإن هذه التجهيزات ستكون هناك لحماية أرضها وأجوائها.”

إلا أن المسؤول الأمريكي استطرد بقوله: “لقد قلنا في السابق إننا مستعدون دائماً للنظر في وسائل من شأنها مساعدة الشعب السوري”، وأضاف أن “حلف الناتو لم يتخذ بعد قراراً بشأن فرض منطقة حظر جوي، وهذا موضوع يتطلب مناقشات مختلفة تماماً.”

وكان حلف الأطلسي قد وافق على طلب أنقرة نشر صواريخ باتريوت على الحدود مع سوريا، في وقت أبدت فيه موسكو قلقها من نشر هذه الصواريخ، بينما اعتبرتها دمشق “استفزازية”، وتهدف إلى “إيهام الرأي العام التركي بوجود خطر قادم من سوريا.”

وتوترت الأوضاع في المناطق الحدودية بين تركيا وسوريا مؤخراً، بعدما قامت الدفاعات الجوية السورية بإسقاط طائرة تركية، اتهمتها دمشق بدخول أجوائها، كما وقع تبادل للقصف المدفعي والجوي على الحدود بين الجانبين، لأكثر من مرة.

من ناحية أخرى، يبدأ الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، زيارة إلى تركيا الاثنين، يلتقي خلالها رئيس الوزراء، رجب طيب أردوغان، في إسطنبول، لبحث العديد من القضايا، وفق ما ذكرت وكالة الأناضول للأنباء.

وتأتي الزيارة المؤجلة، في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات هامة، ولاسيما فيما يخص الملف السوري، وقد ظهرت لدى الجانبين مواقف مختلفة، ووجهات نظر متباينة، اصطدمت في كيفية حل الأزمة السورية.

 

المرصد السوري لحقوق الانسان

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد