واشنطن تبدأ سريعًا فى تسليم الأسلحة لأكراد سوريا

16
أعلن متحدث عسكرى أمريكى فى وقت متأخر أمس، أن واشنطن ستبدأ سريعا تسليم شحنات أسلحة إلى مقاتلين أكراد فى سوريا، على الرغم من انتقادات الرئيس التركى رجب أردوغان الذى كان دعا الرئيس دونالد ترامب إلى التراجع عن هذا القرار.
وقال العقيد جون دوريان المتحدث الأمريكى باسم التحالف الدولى ضد داعش إن قسما من العتاد موجود أصلا فى المكان نفسه ويمكن توزيعه «سريعا جدا». وأذن البيت الأبيض لوزارة الدفاع بتسليم أسلحة لـ«وحدات حماية الشعب» الكردية لتسريع دحر تنظيم داعش فى سوريا. وأثار هذا القرار غضب تركيا التى تعتبر هؤلاء المقاتلين امتدادا لحزب العمال الكردستانى الذى تصنفه أنقرة وحلفاؤها الغربيون تنظيما «إرهابيا».
وتخشى تركيا أن تستخدم هذه الأسلحة لاحقا ضدها. ولتهدئة المخاوف أكدت واشنطن أنها ستزود المقاتلين الأكراد بأسلحة مصممة لاحتياجات الحملة على الإرهابيين وأنها ستراقب كيفية استخدامها.
وأكد العقيد دوريان أن واشنطن ستتأكد من أن «كل قطعة سلاح» تسلم إلى مقاتلى الفصيل الكردى «ستوجه» إلى تنظيم داعش. وبحسب وزارة الدفاع الأمريكية فإن واشنطن تنوى مد المقاتلين الأكراد بأسلحة خفيفة وذخائر وعربات مدرعة وتجهيزات هندسية، حسب موقع «سكاى نيوز» عربية الإخبارى.
كما تشمل اللائحة «رشاشات ثقيلة» للتمكن من التصدى للشاحنات المفخخة للمتطرفين ومدافع هاون، بحسب العقيد دوريان. ويسمم اختلاف المواقف بشأن الأكراد السوريين العلاقات بين واشنطن وأنقرة منذ العام الماضى.
وقصف سلاح الجو التركى الشهر الماضى مقاتلى وحدات حماية الشعب الكردية فى شمال سوريا ما أثار غضب واشنطن.
من جهة أخرى، أفاد المرصد السورى لحقوق الإنسان أمس، بأن القوات الحكومية تحقق تقدما فى حى القابون عند الأطراف الشرقية للعاصمة دمشق، وذلك مع استمرار المفاوضات حول مصير الحى.
وأوضح المرصد أن القوات الحكومية تمكنت من السيطرة على كتلة سكنية فى محيط مسجد التقوى، كما تمكنت من استعادة السيطرة على محطة الكهرباء الواقعة عند الأطراف الشمالية الشرقية لحى القابون، حسب وكالة الأنباء الألمانية.
وكشف أن هذا التقدم يأتى ضمن محاولة جديدة من قبل القوات الحكومية من أجل تضييق الخناق على الفصائل الموجودة فى حى القابون لإملاء شروطها خلال المفاوضات الجارية فى الحى. وكانت مفاوضات قد بدأت بين المعارضة المسلحة والحكومة لوقف إطلاق النار فى القابون تمهيدا لإخراج المسلحين والراغبين من الأهالى إلى الشمال السورى ومناطق أخرى، أسوة بما جرى فى أماكن أخرى فى سوريا.

المصدر: الشروق