واشنطن تدعو إلى وقف القتال بين تركيا والجماعات الكردية في سوريا

قالت الولايات المتحدة الأمريكية إن القتال بين تركيا والجماعات المسلحة المعارضة الموالية لها والقوات المتحالفة مع الأكراد في شمال سوريا أمر “غير مقبول” ويجب أن يتوقف.

وقال المبعوث الأمريكي لشؤون التحالف ضد التنظيم الذي يطلق على نفسه “الدولة الإسلامية” في تغريدة على موقع تويتر إن القتال في الأماكن التي لا يسيطر عليها التنظيم يشكل “مصدر قلق بالغ”.

وقد هاجمت القوات التركية ما تقول إنهم “إرهابيون” أكراد منذ عبورها الحدود السورية الأسبوع الماضي.

لكن ميليشيا “وحدات حماية الشعب الكردي” تقول إن تركيا تريد الاستيلاء على أراض سورية.

وقال المتحدث باسم الوحدات الاثنين إن ادعاءات تركيا بأنها تقاتل قوات الوحدات غرب نهر الفرات في شمال سوريا غير صحيحة، وإنما هي ذريعة من أجل الاستيلاء على أراض سورية.

وقال ريدور خليل لرويترز “لم ترسل وحدات حماية الشعب الكردي أي تعزيزات عسكرية على الإطلاق تجاه منبج. وادعاء تركيا بأنها تقاتل الوحدات غرب الفرات لا أساس له في الواقع، وهو ذريعة واهية لتوسيع نطاق الرقعة التي تحتلها من الأراضي السورية”.

هذا هو اليوم السادس للحملة التركية في شمال سوريا

لكن تركيا تقول إنها تريد ان تدفع كلا من تنظيم الدولة الاسلامية والمقاتلين الأكراد بعيدا عن حدودها.

وقد أعلن مسلحون موالون “لقوات سوريا الديمقراطية” التي تساندها الولايات المتحدة في قتالها ضد تنظيم الدولة الاسلامية يوم الاثنين انهم بصدد الانسحاب جنوبا عقب تقدم الجيش التركي في عمق الأراضي السورية من مدينة جرابلس التي استولت عليها من أيدي عناصر التنظيم الاسبوع الماضي.

وجاء في بيان نشره “المجلس العسكري في جرابلس ما يلي “نحن المجلس العسكري في جرابلس وريفها نعلن انسحاب قواتنا الى خط يقع الى الجنوب من نهر الساجور وذلك للحفاظ على ارواح المدنيين ولكي لا تتبق أي ذرائع للقصف المستمر للقرى والمدنيين”.

وكان الجيش التركي استولى على سلسلة من القرى الواقعة إلى الجنوب من جرابلس في الأيام القليلة الماضية بعد قتال خاضه ضد قوات تابعة “لقوات سوريا الديمقراطية”.ادعاء تركيا بأنها تقاتل الوحدات غرب الفرات لا أساس له في الواقع، وهو ذريعة واهية لتوسيع نطاق الرقعة التي تحتلها من الأراضي السورية

المتحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردي

وحدات حماية الشعب الكردي يجب أن تنتقل إلى شرق الفرات في أسرع وقت ممكن، وإن لم تفعل ذلك فستبقى هدفا وزير الخارجية التركي تشاوش أوغلو

وقال الجيش التركي في بيان الاثنين إن قوات المعارضة التي يدعمها تمكنت من تطهير عشر قرى في شمالي سوريا من المسلحين، ولم يحدد البيان من هم المسلحون وإلى أي جهة يرجعون.

واضاف البيان أن العمليات ستوجه تركيزها الآن باتجاه المناطق الغربية من الشمال السوري.

وكانت القوات التركية اعلنت في وقت سابق الاثنين انها نفذت 57 ضربة مدفعية على 16 هدفا عسكريا في شمال سوريا خلال الـ 24 ساعة الماضية، بحسب ما ذكره مصدر عسكري تركي.

واستهدفت الضربات – بحسب ما نقلته وكالة رويترز للأنباء عن المصدر – “جماعات إرهابية متحركة”، دون أن تورد تفاصيل أكثر بشأن إن كانت الضربات قد أصابت وحدات حماية الشعب الكردي أو مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال وزير الخارجية التركي، مولود تشاوش أوغلو، إن بلاده ستواصل استهداف المقاتلين الأكراد في شمال سوريا، طالما أنهم لم ينسحبوا إلى شرق الفرات، وذلك في اليوم السادس من هجوم الذي تشنه القوات التركية في سوريا.

وأضاف في مؤتمر صحفي أن وحدات حماية الشعب الكردي “وكما وعدت الولايات المتحدة بنفسها وقالوا هم أنفسهم، يجب أن ينتقلوا إلى شرق الفرات في أسرع وقت ممكن، وإن لم يفعلوا ذلك فسيبقون هدفا”.

واتهم وزير الخارجية المقاتلين الأكراد في وحدات حماية الشعب الكردي بتنفيذ “تطهير عرقي” في سوريا.

تركيا تقول إن هدفها هو طرد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية من شمال سوريا

وكانت تركيا وحلفاؤها من مقاتلي المعارضة السورية قد سيطروا على أراض واقعة تحت سيطرة قوات متحالفة مع الأكراد الأحد في اليوم الخامس من حملة عبر الحدود. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض إنها قتلت 35 قرويا على الأقل.

ويقول مسؤولون أتراك إن هدفهم في سوريا هو طرد تنظيم الدولة الإسلامية، وأيضا التأكد من عدم توسيع المقاتلين الأكراد للأراضي التي يسيطرون عليها بالفعل على طول الحدود مع تركيا.

وتدعم الولايات المتحدة وحدات حماية الشعب الكردي في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، غير أن تركيا – حليف واشنطن في حلف شمال الأطلسي – ترى أن الوحدات امتداد لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يقاتل في جنوب شرق تركيا ذي الأغلبية الكردية منذ ثلاثة عقود من أجل الحصول على حكم ذاتي.

المصدر: BBC عربي