واشنطن تعتبر «وحشية النظام مسؤولة عن زيادة التطرف»

11679489017059601_30300

لندن، جنيف، باريس، بيروت – «الحياة»، رويترز، أ ف ب –

تعثرت أمس مفاوضات «جنيف 2» بين وفد النظام السوري والمعارضة لدى قيام الوفد الحكومي بالرد على تقديم «الائتلاف الوطني السوري» المعارض ورقة لـ «المرحلة الانتقالية خالية» من الرئيس بشار الأسد، بطلب تبني بيان يدين واشنطن ويتهمها بـ «تسليح الإرهابيين». واعتبرت الخارجية الأميركية هذه الاتهامات «تافهة»، قائلة إن نظام الأسد «جاذب للإرهاب» وإن «وحشيته» مسؤولة عن زيادة التطرف.

وعُقدت صباح أمس جلسة من المفاوضات بين وفد الحكومة برئاسة السفير بشار الجعفري ووفد المعارضة برئاسة هادي البحرة، بوساطة المبعوث الدولي- العربي الأخضر الإبراهيمي. وكان من المفترض أن تخصص الجلسة للبحث في الموضوع السياسي المتعلق بالمرحلة الانتقالية بعد تعثر جهود إيصال المساعدات الإنسانية إلى حمص في وسط البلاد.

وأعلن الإبراهيمي في مؤتمر صحافي لاحقاً أن المفاوضات لم تحقق أي تقدم بعد، قائلاً: «أكرر أن هذه مفاوضات صعبة. لم تكن سهلة اليوم (امس) ولم تكن سهلة خلال الأيام الماضية ولن تكون سهلة في الأيام المقبلة». لكنه قال: «لا أحد (من الطرفين) يغادر ولا أحد يهرب».

من جهته، قال الناطق باسم «الائتلاف» لؤي صافي في بيان، إن الوفد المعارض «سلّم وفد نظام الأسد وثيقة تتضمن النقاط التفصيلية، التي تعكس آليات تشكيل هيئة حكم انتقالية خالية من الأسد، وتقود سورية إلى نظام مبنيّ على الديموقراطية والتعددية السياسية».

وأوضحت ريما فليحان من وفد المعارضة لوكالة «فرانس برس» أن الإبراهيمي طلب في الجلسة الصباحية «الدخول في النقاش السياسي وفي بيان جنيف 1 وآليات تنفيذه. وخصص قسم من الجلسة للتحدث عن القضايا الإنسانية وخصوصاً فك الحصار عن حمص». وأوضحت أن تصور المعارضة تناول «هيئة الحكم الانتقالي بصلاحيات شاملة وإصلاح الجيش وموضوع إدارة مؤسسات الدولة وإعادة الحياة إلى طبيعتها في سورية».

وكان الوفد الحكومي قدم بياناً دعا فيه إلى إدانة قرار أميركي بـ «استئناف تسليح المجموعات الإرهابية في سورية»، بعد تقرير لوكالة أنباء «رويترز» أفاد بأن الكونغرس الأميركي وافق في قرار سري على تمويل عمليات تسليم أسلحة إلى الكتائب السورية «المعتدلة».

وجاء في بيان وفد النظام السوري، أن الولايات المتحدة « اتخذت قراراً باستئناف تسليح المجموعات الإرهابية في سورية». وطالبها بـ «الكف فوراً عن هذا السلوك غير المسؤول والذي من شأنه تقويض مؤتمر جنيف 2».

ورد الناطق في مكتب الشرق الأدنى إدغار فاسكيز على بيان النظام أن قول مسؤولي النظام «إننا ندعم إرهابيين هي (أقوال) تافهة وبعيدة من المنطق. إن نظام الأسد هو جاذب للإرهابيين ووحشية النظام هي مصدر التطرف العنيف في سورية». وأضاف فاسكيز: «ندعم المعارضة السياسية والعسكرية المعتدلة والتي تحارب لحرية وكرامة الشعب السوري. على عكس النظام الذي يرمي براميل متفجرة على شعبه ويرفض السماح بإرسال الغذاء للجائعين. إن الولايات المتحدة تعمل على إنهاء معاناة الشعب السوري. لذلك نسعى بكل ما أمكن لندفع قدماً محادثات جنيف 2 طبقاً لبيان جنيف المدعوم من جميع الدول إلا واحدة (سورية ) الحاضرة في (مؤتمر) مونترو» الذي أطلق يوم الأربعاء الماضي مفاوضات جنيف، مشدداً على أن بيان «جنيف1» هو الأساس للمحادثات بين الجانبين السوريين.

إلى ذلك، طالب ناشطون في مدينة حمص في بيان بفك كامل للحصار عن الأحياء في وسط المدينة الذي دخل أمس يومه الـ 600، وذلك في نداء إلى وفد المعارضة السورية في مفاوضات «جنيف 2». وقالت ناطقة باسم برنامج الأغذية العالمي إن البرنامج مستعد لتوزيع مساعدات بالمدينة القديمة في حمص تكفي 2500 شخص لمدة شهر بمجرد تلقيه الضوء الأخضر من جميع الأطراف. وأضافت أن الأسر المحاصرة في حمص هي جزء صغير من ربع مليون سوري يعيشون تحت الحصار في سورية. من جهته، اتهم الناطق باسم الخارجية الفرنسية رومان نادا النظام السوري بـ «تجويع» سكان مدينة حمص، مندداً بـ «المناورات التسويفية» التي يتبعها النظام في مفاوضات جنيف.

ميدانياً، حققت القوات النظامية تقدماً على الأطراف الشرقية لمدينة حلب الواقعة تحت سيطرة المعارضة، ذلك للمرة الأولى منذ أكثر من عام، بحسب ما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» امس. وأضاف أنها سيطرت على حي كرم القصر، في وقت قالت صحيفة «الوطن» المقربة من النظام، إن الجيش النظامي تقدم «في باكورة عمليته العسكرية».