واشنطن تعلن أن مستشارين أميركيين ينفذون عمليات داخل الرقة

أعلن متحدث عسكري أميركي، أمس، أن مستشارين عسكريين أميركيين ينفذون عمليات داخل مدينة الرقة، معقل تنظيم داعش في شمال سوريا. وقال الكولونيل راين ديلون إن معظم هؤلاء الجنود ينتمون إلى القوات الخاصة ويؤدون مهمة «مشورة ومواكبة» لمقاتلي قوات سوريا الديمقراطية الذين يتصدون لمقاتلي التنظيم.

ولفت إلى أنهم لا يقاتلون في شكل مباشر بل ينسقون، خصوصا، الضربات الجوية، لكنهم أقرب من مناطق القتال مما كانت عليه القوات الأميركية التي دعمت العملية العسكرية العراقية في الموصل. وأضاف أنهم «على تماس مع العدو أكبر مما كان عليه الأمر في العراق». وتابع أن عدد الجنود الأميركيين في الرقة ليس «بالمئات».

وقال ديلون أيضا في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية، إن قوات التحالف لاحظت أن مقاتلي «داعش» باتوا يستخدمون الطائرات المسيرة المفخخة في شكل أكبر، وقد اعتمدوا الأسلوب نفسه في الموصل.

وأضاف: «في الأسبوع الأخير أو الأسبوعين الأخيرين، ازداد هذا الأمر مع تقدمنا أكثر في وسط مدينة الرقة».

كذلك، يستخدم مشاة البحرية الأميركية بطاريات مدفعية دعما للعمليات العسكرية في الرقة.

وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية من فرض سيطرتها على نحو 50 في المائة من مساحة المدينة القديمة في الرقة، كما تمكنت من التقدم في محاور أخرى من المدينة، لتوسع نطاق سيطرتها إلى ما يقرب من 35 في المائة من مساحة مدينة الرقة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي وثق مقتل 730 مدنيا ومقاتلا في معركة الرقة خلال 37 يوما من معركة «غضب الفرات».

وتترافق الاشتباكات اليومية مع قصف عنيف ومتبادل بين طرفي القتال وقصف للتحالف الدولي ولقوات عملية «غضب الفرات» وتفجير تنظيم داعش عربات مفخخة، ما تسبب في تدمير البنى التحتية للمدينة، ودمار كبير في مئات المنازل ومئات المحال التجارية والمستودعات والمرافق العامة.

وشهدت معركة الرقة الكبرى المستمرة لليوم الـ37 على التوالي، أمس، استمرار المعارك بوتيرة متفاوتة العنف، على محاور متفرقة من عمق المدينة القديمة إلى جنوب مدينة الرقة والقسمين الغربي والشمال الغربي منها.

وأكدت مصادر ميدانية في «سوريا الديمقراطية» لموقع (آرا نيوز)، أن «اشتباكات ضارية تجري منذ ليلة أول من أمس، بين مقاتليها ومسلحي (داعش) في شرق وغرب مدينة الرقة»، موضحة أنه «في حي الدرعية غرب مدينة الرقة قتل 11 (داعشيا) ووقعت جثث 3 منهم بيد (قسد)، كما استولى المقاتلون على أسلحة وذخائر». وأضافت: «تمكن مقاتلو (قسد) من تحرير أكثر من ألف مدني من حيي الدرعية والطيار، وأوصلوهم إلى المناطق الآمنة، بعد إصابة عدد منهم بجروح من قبل قناصي (داعش)».

وأشارت المصادر إلى مقتل 12 مسلحا من التنظيم في الجبهة الشرقية للمدينة، وخاصة في حي الرقة القديم، وحي الروضة، كما استولى المقاتلون على مدفعي هاون عيار 80 ملم، بالإضافة إلى الأسلحة الفردية. ونوهت المصادر إلى مقتل 3 من قناصي «داعش» خلال اشتباكات الساعات الـ24 الماضية.

وكشفت المصادر ذاتها عن مقتل 6 من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية في الاشتباكات التي شهدتها الرقة أول من أمس.

المصدر: الشرق الاوسط