واشنطن ستزود القوات المعتدلة في المعارضة السورية بشاحنات مدعمة بسلاح واجهزة راديو للاتصال بسلاح الجو الامريكي 

42

مع الاعلان عن اقتراب توقيع اتفاق بين واشنطن وأنقرة لتدريب قوات المعارضة السورية المعتدلة لمحاربة تنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش)، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن برنامج التدريب لكل مجموعة سيستمر بين “ستة وثمانية أسابيع” وان الادارة الأميركية ستدرس بعد ذلك ارسال هؤلاء الى أرض المعركة في سورية.

وقالت الصحيفة أن واشنطن قررت تزويد القوات المعتدلة بشاحنات صغيرة (من نوع تويوتا) مع منصات سلاح وأجهزة راديو للاتصال بسلاح الجو الأميركي وطلب ضربات جوية. وسيحظى كل أربعة الى ستة مقاتلين بشاحنة “تويوتا هاي لاكس”، وسيتم تدريبهم بشكل محترف وتوفير الغطاء الجوي لمواجهة «داعش» من دون ان يتجاوز عددهم عناصر «داعش».

وتحاول الادارة الأميركية استنساخ تجربة معركة عين العرب (كوباني) بالاستعانة بـ «الجيش الحر» ضد «داعش» وتوفير غطاء جوي. واستمرت معركة عين العرب خمسة أشهر ونجحت فيها القوات الكردية بالتعاون مع بعض فصائل «الجيش الحر» في هزيمة «داعش» هناك.

ويصل المدربون الأميركيون، بحسب “وول ستريت جورنال”، الى الأردن في بداية آذار (مارس) المقبل على أن تعقبهم مجموعة جديدة الى تركيا في الشهر نفسه. وتسعى الادارة الأميركية الى تدريب ثلاثة آلاف مقاتل قبل نهاية العام على أن يزيد هذا الرقم الى خمسة آلاف العام المقبل.

والى جانب أجهزة الاتصال سيتم تزويد القوات الجديدة بقذائف هاون، فيما يستمر البحث بإمكان اعطائهم صواريخ مضادة للدبابات.

وستستمر التدريبات بين أربعة وستة أسابيع، على ان تدرس بعدها واشنطن انزال ما تسميه “القوة السورية الجديدة” الى أرض المعركة. وتنحصر مهام القوات في مواجهة «داعش وليس جيش الأسد”، كما قال مسؤولون أميركيون للصحيفة انما يتم درس الصيغة القانونية المتاحة للدفاع عن هذه القوة في حال تعرضها لهجوم من قوات النظام.

وبالتركيز على «داعش»، تريد واشنطن الحفاظ على متانة التحالف الدولي – العربي وعدم فتح جبهات جديدة. كما قال مسؤولون أميركيون أن «عدم ضرب الأسد يعني الحفاظ على السلام الصعب مع ايران”، وتفادي مواجهة أخرى بين ميليشيات على صلة بايران في العراق مع القوات الأميركية هناك.

كما أعلنت وزارة الخارجية الاميركية أول من أمس ان الولايات المتحدة وتركيا توافقتا على تدريب وتسليح معارضين سوريين معتدلين في تركيا على ان يتم قريباً توقيع الاتفاق بين واشنطن وانقرة.

وقالت الناطقة باسم الخارجية جنيفر بساكي: «توصلنا الى اتفاق مبدئي لتدريب وتسليح مجموعات من المعارضة السورية»، مضيفة ان واشنطن «تنوي توقيع الاتفاق مع تركيا قريباً»، من دون ان تضيف تفاصيل حول عملية التدريب التي من المفترض ان تبدأ في شهر آذار.

ويضع هذا الاتفاق حدا لأشهر من المحادثات الصعبة بين الدولتين الحليفتين حول تدريب المعارضين السوريين المعتدلين الذي تمحور حول تشكيلة هذه القوات وصلاحياتها على الأرض في سورية.

وذكرت بساكي انه «كما اعلنا في وقت سابق، وافقت تركيا على ان تكون احدى المناطق المضيفة لبرنامج تدريب وتسليح قوات المعارضة السورية المعتدلة».

واعلنت وزارة الدفاع الاميركية في منتصف كانون الثاني (يناير) انها تعتزم ارسال مئات العسكريين الاميركيين لتدريب المعارضة السورية المعتدلة التي ستقاتل لاحقاً المجموعات الاسلامية المتطرفة.

وإضافة الى تركيا، وافقت كل من السعودية وقطر على استضافة مراكز التدريب كما عرضت توفير مدربين. وتطلبت المفاوضات شهوراً عدة للتوصل الى اتفاق بين الدول المعنية.

 

المصدر : الحياة