واشنطن لضمان «ألاّ يَقتُل الأتراك الأكراد»

25
أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أمس أنّ الولايات المتّحدة تسعى لضمان «ألاّ يقتل الأتراك الأكراد» في سوريا بعد انسحاب القوات الأميركية من شمال البلد الغارق في الحرب. وقال بومبيو لموقع «نيوزماكس» الإخباري الأميركي المعروف بقربه من المحافظين إنّ «الأهمية هي لضمان ألّا يقتل الأتراك الأكراد، ولحماية الأقليّات الدينية في سوريا. كلّ هذه الأمور لا تزال جزءاً من المهمّة الأميركية».
ورفض الوزير الأميركي كذلك الإعلان عن الجدول الزمني المقرّر لسحب الجنود الأميركيين من شمال سوريا، وذلك كي «لا يعرف خصوم» الولايات المتحدة «متى بالتحديد» سينسحب الجنود الأميركيون من الأراضي السورية.
وكان  وزير الدفاع الاميركي الجديد باتريك شاناهان التقى صباح أمس  بومبيو ومستشار الامن القومي في البيت الابيض جون بولتون وبحث معهما خصوصا الملف السوري، وفق مسؤول في وزارة الدفاع.
وبات شاناهان وزيرا للدفاع بالوكالة إعتبارا من أول كانون الثاني خلفا لجيم ماتيس الذي استقال احتجاجا على اعلان الرئيس دونالد ترامب سحب القوات الاميركية من سوريا.
وقال المسؤول رافضا كشف هويته «هذا الصباح، اجتمع شاناهان وبومبيو و(رئيس الاركان جو) دانفورد وبولتون هنا في البنتاغون لبحث مجموعة واسعة من الموضوعات بينها سوريا». وجاء الاجتماع بناء على طلب شاناهان، وهو الاول الذي يعقده وزير الدفاع الجديد مع وزير الخارجية منذ أول كانون الثاني، علما بأنه سبق أن التقاه مرارا حين كان المسؤول الثاني في البنتاغون.
ولم تسبق لشاناهان (56 عاما) الذي أمضى أكثر من ثلاثين عاما في مجموعة بوينغ، الخدمة في الجيش، وهو لا يتمتع بأي خبرة سياسية، ما يثير قلق أعضاء الكونغرس الذي كانوا يعتبرون سلفه ماتيس ضمانا للاستقرار في إدارة يشوبها الاضطراب.
وكرر ترامب أمس الاول عزمه على سحب قواته من سوريا، واصفا هذا البلد بأنه عبارة عن «رمل وموت»، إلا أنه تجنب تحديد موعد لهذا الانسحاب.
وكان العديد من المسؤولين الأميركيين حذروا من الانسحاب في شكل سريع من سوريا، خشية أن يتيح ذلك لروسيا وايران التفرد في هذا البلد.
من جهة أخرى قال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت أمس إن الرئيس السوري بشار الأسد سيبقى «لبعض الوقت» بفضل الدعم الذي تقدمه روسيا، لكن بريطانيا لا تزال تعتبره عقبة أمام السلام الدائم.
وقال هنت لقناة سكاي نيوز «موقف بريطانيا الثابت منذ وقت طويل هو أننا لن نحظى بسلام دائم في سوريا مع هذا النظام (الذي يقوده الأسد)، لكن للأسف، نعتقد أنه سيبقي لبعض الوقت».
والأسبوع الماضي، أعادت دولة الإمارات العربية المتحدة فتح سفارتها في دمشق في خطوة تمثل دفعة دبلوماسية للأسد من دولة عربية حليفة للولايات المتحدة كانت ذات يوم تقدم الدعم لمعارضين يحاربونه.
على صعيد آخر امتدت المواجهات بين الجهاديين وفصائل المعارضة أمس الى مناطق جديدة في شمال غرب سوريا موقعة أكثر من 30 قتيلا من الجانبين في اليوم الثالث من المعارك كما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
ومنذ الثلاثاء تخوض هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) معارك مع الجبهة الوطنية للتحرير، وهي تحالف فصائل معارضة مدعومة من تركيا. والمعارك التي كانت محصورة في بادىء الأمر في مناطق فصائل المعارضة في محافظة حلب، توسعت الى محافظتي حماة وادلب، أخر معقل لفصائل المعارضة في شمال غرب سوريا، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد ان 17 مقاتلا من هيئة تحرير الشام و16 عنصرا من الجبهة الوطنية للتحرير قتلوا في المعارك.
وأضاف المصدر نفسه أن 75 مقاتلا من الجانبين قتلوا خلال ثلاثة أيام من المعارك وكذلك ستة مدنيين.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس «لقد فتحت جبهات جديدة في قطاعات جديدة».
وأضاف «الجبهات امتدت الى مناطق جديدة».
وتابع أن «الاشتباكات توسعت الى ريف حماة الشمالي الغربي وريف ادلب الجنوبي الغربي مرورا بريف ادلب الجنوبي الشرقي وريف حلب الغربي».
وأوضح أن هيئة تحرير الشام تواصل تقدمها وسيطرت على 17 بلدة وقرية.
وكانت هيئة تحرير الشام اتهمت الإثنين حركة نور الدين زنكي، بقتل خمسة من عناصرها، فردت بشن هجوم على مواقع لحركة زنكي في ريف حلب الغربي المحاذي لإدلب.

المصدر: اللواء