واشنطن لن تعترف بمنطقة حكم ذاتي للأكراد في سورية

أعلنت الولايات المتحدة أمس (الأربعاء)، أنها لن تعترف بمنطقة موحدة وتتمتع بحكم ذاتي تعلنها المجموعات الكردية في سورية.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر للصحافيين: «كنا واضحين جداً لجهة أننا لن نعترف بمناطق ذات حكم ذاتي في سورية».

وأضاف: «هذا أمر ينبغي ان تتم مناقشته والموافقة عليه من جميع الأطراف المعنية في جنيف ثم من الشعب السوري نفسه»، في إشارة الى مفاوضات السلام الجارية في سويسرا بين ممثلين عن النظام والمعارضة السوريتين برعاية الأمم المتحدة.

وعقد أكثر من 150 ممثلاً لأحزاب كردية سورية أمس اجتماعاً في رميلان في ريف الحسكة شمال شرقي سورية، على أن يستكمل اليوم، وبحثوا في اعلان نظام فيديرالي في مناطق سيطرتهم ضمن رؤية كاملة لاعتماد الفيديرالية في سورية كلها مستقبلاً.

وكانت واشنطن دعمت أكراد سورية في قتالهم ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) في مناطقهم.

لكن وزارة الخارجية الأميركية أكدت أمس أنها لن تقبل بتفكيك سورية، وأن أي نموذج للفيديرالية ينبغي أن يستند إلى مفاوضات جنيف. ولم تدع الأحزاب الكردية إلى المشاركة في مفاوضات جنيف.

ورغم الخلافات الكبيرة بين وفدي الحكومة والمعارضة في جنيف، فانهما يجمعان على رفض الفيديرالية.

وتخشى تركيا أيضاً اقامة حكم ذاتي كردي على حدودها، خوفاً من أي يؤدي ذلك إلى تشجيع النزعات الإنفصالية للأكراد داخل حدودها.

وكان مسؤولان كرديان قالا أمس إن الأحزاب الكردية تتجهة إلى إعلان النظام الفيديرالي في المناطق الواقعة تحت سيطرة الأكراد، فيما صرح مسؤول في وزارة الخارجية التركية بأن بلاده تدعم وحدة سورية، وأن أي خطوات منفردة مثل إعلان اتحاد من جانب واحد تعد «باطلة».

وأوضح سيهانوك ديبو مستشار الرئاسة المشتركة في «حزب الاتحاد الديموقراطي»، الحزب الكردي الأبرز في سورية، من داخل الاجتماع إن «المشاركين يبحثون اليوم شكل النظام في روج آفا (غرب كردستان) وشمال سورية»، مؤكداً أن «جميع المقترحات الأولية تصب في خانة الفيديرالية».

وأضاف أن «المناطق المعنية عبارة عن المقاطعات الكردية الثلاثة، بالإضافة إلى تلك التي سيطرت عليها أخيراً قوات سورية الديموقراطية في محافظتي الحسكة (شمال شرقي) وحلب (شمال)». والمقاطعات الثلاث هي كوباني (ريف حلب الشمالي) وعفرين (ريف حلب الغربي) والجزيرة (الحسكة).

وأكد ممثل الإدارة الذاتية الكردية في موسكو رودي عثمان أن «الاجتماع الذي عقد أمس هو لايجاد حل للأزمة السورية»، مؤكداً:  «نحن نرى أن نظاماً فيديرالياً اتحادياً هو طريقٌ للحل». وأضاف أن «الاجتماعات مستمرة الآن في رميلان لبحث شكل الإدارة في روجا آفا وشمال سورية».

وأكد عضو الهيئة التنفيذية لـ «حركة المجتمع الديموقراطي» الكردية الدار خليل أن «مؤتمر جنيف لن ينجح من دوننا، نحن موجودون على الأرض ونحارب تنظيم الدول الإسلامية، ونحمي المنطقة وندير شؤونها وجغرافيتها».

 

وكان مسؤول في وزارة الخارجية التركية قال أمس إن شكل الحكومة والهيكل الإداري في سورية ستقرره كل قطاعات الشعب السوري في دستور جديد.

ونجحت «قوات سورية الديموقراطية»، وهي عبارة عن تحالف من فصائل عربية كردية على رأسها «وحدات حماية الشعب» الكردية، منذ تأسيسها قبل خمسة أشهر في طرد تنظيم «داعش» من مناطق عدة أهمها في ريف الحسكة الشرقي والجنوبي الشرقي ومن منطقة سد تشرين على نهر الفرات.

واستغل المقاتلون الأكراد هجوماً نفذته قوات النظام السوري في شباط (فبراير) على مواقع لفصائل مقاتلة معارضة بينها اسلامية في ريف حلب، وتقدمها في المنطقة، ليهاجموا بدورهم مواقع هذه الفصائل القريبة منهم ويتقدموا على مقربة من الحدود التركية.

 ا ف ب