واشنطن وأنقرة تبحثان في إبعاد “داعش” إلى أقصى شرق سوريا والمعارضة سيطرت على معبر مهم للتنظيم مع تركيا

تجري واشنطن وانقرة محادثات في شأن وسائل ابعاد تنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش) الى أقصى شرق سوريا، وقت سيطرت فصائل معارضة على معبر للتنظيم المتشدد مع الاراضي التركية.

أبلغ السفير الاميركي في انقرة جون باس مجموعة من الصحافيين ان بلاده وتركيا تتعاونان لمساعدة المعارضة السورية المعتدلة على ابعاد مجاهدي “داعش” الى اقصى شرق سوريا بعيداً من الحدود التركية.
وقال: “أحرزنا تقدما خلال الاسابيع الأخيرة وقد نجحت مجموعات المعارضة هذه في ابعاد تنظيم داعش الى الشرق على طول الحدود”. واضاف :”سوف نواصل تركيزنا على هذا المجال، انها مسألة معقدة”.
وانسحب “داعش” خلال الاسابيع الاخيرة من قرى عدة كان يسيطر عليها على الحدود التركية بعد هجوم شنه “الجيش السوري الحر” الذي تدعمه عسكرياً تركيا وحليفتها الولايات المتحدة.
وأوضح باس أن “محادثاتنا لا تزال جارية مع العسكريين والحكومة في تركيا في شأن وسائل تعزيز دعمنا لهذه المجموعات وابعاد داعش ايضاً الى اقصى الشرق”.
من جهة اخرى، اكد السفير الاميركي ان بلاده لا تقدم أسلحة وذخائر للميليشيا الكردية الرئيسية في سوريا، “وحدات حماية الشعب”، التي باتت حليفة رئيسية لواشنطن في كفاحها ضد الجهاديين على الاراضي السورية.
واستولى أكراد سوريا على اقسام واسعة من شمال سوريا على طول الحدود التركية. واثار هذا التقدم قلق تركيا التي تعتبر الميليشيات الكردية حليفاً وثيقاً لـ”حزب العمال الكردستاني” الذي يشن منذ العام 1984 تمرداً.
وادى الدعم العلني الاميركي للميليشيات الكردية في سوريا الى توتر خلال الاشهر الاخيرة في العلاقات بين انقرة وواشنطن الحليفتين داخل حلف شمال الاطلسي.
وفي تطور ذي صلة، قال مدير “المرصد السوري لحقوق الانسان” رامي عبد الرحمن الذي يتخذ لندن مقراً له: “سيطرت فصائل مقاتلة واسلامية اليوم (أمس) على معبر الراعي” في محافظة حلب، مشيراً الى انه “أبرز معابر التنظيم في اتجاه تركيا ويعد واحدا من اخر المعابر الخاضعة لسيطرته”.

المصدر:النهار