واقع تعليمي متردي ومعاناة لآلاف الطلاب في مدارس منطقة معيزيلة بريف دير الزور

العلم ذلك الهدف الذي يسعى له كل إنسان، بل كل من يريد أن يبني الإنسان، ونظراً للواقع المأساوي الذي تعيشه المنطقة لا  تختلف أزمة التعليم عن الأزمات التي تثقل كاهل المواطن السوري.

في منطقة معيزيلة التي يسكنها قرابة 70 الف نازح ، مهاجرين من قرى شرق الفرات استولت على منازلهم الميليشيات الإيرانية و قوات النظام، إذ يؤكدون بأنهم لن يعودوا إلى ديارهم وفيها الميليشيات الإيرانية.

وفي حديث لأحد المدرسين في مجمع البوبدران، للمرصد السوري لحقوق الإنسان، يقول، يوجد في منطقة معيزيلة ما يقارب 15 ألف طالب وطالبة موزعين في 6 نقاط تعليمية عبارة عن غرفتين، و5 نقاط تحوي كل نقطة غرفتين مبنية من الطين و تفتقر لجميع مقومات العملية التعليمية من سبورة و قرطاسية وأقلام

ويضيف، بأن النقاط  التعليمية دون خدمات ولا حارس مما جعلها عرضة للسلب والنهب  وعلى سبيل المثال، مدرسة العمرات غربي طريق الخرافي تعرضت للسرقة قبل دخول التلاميذ دوامهم علماً أنها محدثة، هذا نموذج عن البنى التحتية للمرافق التعليمية في سائر معيزيلة.

مشيراً، إلى أن المنطقة لايوجد فيها مدارس للمرحلة الإعدادية والثانوية وأقرب ثانوية تبعد عن القرية “30كم” في مدينة ديرالزور التي يسيطر عليها النظام و ميليشياته، أما في مناطق سيطرة “قسد” لايوجد اي ثانوية في ريف ديرالزور.

ويتابع، أما بالنسبة للكوادر التعليمية تعتبر ضعيفة الإنتاجية لأنها باشرت العمل بعد انقطاع عن العملية التعليمية خلال سنوات تعدد الفصائل الماضية، دون تدريب أو خبرة، هذا بالإضافة للشهادات المزورة وغياب الضمير الحي الذي يعتبر هو الرقيب والموجه لعمل كل إنسان، أما بالنسبة لعدد التلاميذ فهو يتجاوز 15000 تلميذ من مختلف المستويات.

ويذكّر المدرّس، بالواقع المعيشي الصعب للمعلم والراتب المتدني وهذا الواقع ينطبق على كل أهل القرية حيث أنهم مهجرون من قراهم التي تقع شرق النهر بخلاف جميع القرى في الخط الغربي والشرقي، وخلاصة الحديث، إذا أردنا النهوض بالواقع التعليمي في المنطقة علينا إعطاء المعلم مكانة وحصانة واهتمام حتى نستطيع بناء الإنسان.

وطالب، جميع الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية و التحالف الدولي بدعم الواقع التعليمي بديرالزور.