المرصد السوري لحقوق الانسان

وجهاء الشعيطات يناشدون البغدادي العفو عن الابرياء

121211

وجهاء الشعيطات يناشدون البغدادي العفوعن الابرياء ويشهدون ان الدولة الاسلامية حق ومن يحاربها يحارب الله ورسوله

وصل إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان نسخة من شريط مصور، يظهر أكثر من 40 من وجهاء بلدتي الكشكية وأبو حمام، واللتان يقطنهما مواطنون من أبناء عشيرة الشعيطات، بريف دير الزور الشرقي، يوجهون رسالة ومناشدة إلى ” أبي بكر البغدادي”، وجاء في البيان:: “”
إلى أميرنا خليفة المسلمين الشيخ أبي بكر البغدادي حفظه الله ورعاه وجعله نصرة للمسلمين والمظلومين.

نحن أبناء مدينتي الكشكية وأبو حمام نشهد أن لا إله إلا الله ونشهد أن محمداً عبده ورسوله، وأن الدولة الاسلامية حق، وما تدعو إليه حق، من تحكيم شرع الله في أرضه، وأن من يحاربها فهو يحارب الله تعالى ورسوله ونعلمكم بما يلي::

إننا نبرأ إلى الله تعالى من تلك الزمرة الفاسدة التي حاربت دين الله تعالى وغدرت بجنود الدولة الإسلامية، أولئك السفهاء الذين تبين أنهم أّذناب النظام النصيري ومن والاهم، ومن الذين انحرفوا عن المنهج الصحيح، واتبعوا خطوات الشيطان، الذي يريد التفريق والتحريش بين المؤمنين”.

تابع الوجهاء بيانهم بالقول:: “” ويقيناً منا أن الدولة الإسلامية التي تنشد إقامة شرع الله ونشر العدل في الأرض، فإننا نرفع إليكم مظلمتنا، بأننا أخذنا بجريرة الذين ظلموا أنفسهم وظلموا غيرهم، وإننا لنبرأ منهم وربنا تعالى يقول :: (( ولا تزر وازرة وزر أخرى ))، كما أنه لا يؤخذ المرء بجريرة أخيه ونناشدكم الله تعالى، العفو عن الأبرياء الذين لم يرضوا ولم يشاركوا في قتال الدولة الإسلامية، ولعل الله أن يجعلنا عوناً لكم وسيفاً على رقاب الظالمين، وهذا نبي الرحمة صل الله عليه وسلم قد عرض عليه ملك الجبال أن يطبق الأخشبين على أهل مكة فقال:: إني لأرجو أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله تعالى ولا يشرك به شيئا، ونذكركم بحادثة النبي صلى الله عليه وسلم حينما نام وعلق سيفه فجاء أعرابي فأخذ السيف وقال : من يعصمك مني يا محمد؟ فقال : الله تعالى ، فوقع السيف من يده فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم وقال : من يعصمك مني ! فقال الأعرابي : اعف يا محمد. فعفى عنه على ألا يحاربه ولا يعين على حربه.

وختم البيان بالقول:: “” إننا نبرأ من أولئك الرعاء الحطمة الذين يثيرون الفتن في كل مجالسهم وبخاصة على شبكات الإنترنت والتواصل الإجتماعي، اللهم أقم دولة الإسلام وارفع راية الحق وانصرنا على القوم الكافرين””.

وكان المرصد السوري قد علم في الـ 11 من آب / أغسطس الجاري، أن تنظيم الدولة الإسلامية أمهل أهالي بلدة الشعفة التي يسيطر عليها التنظيم بالريف الشرقي لدير الزور، 12 ساعة، لتسليم رجال وشبان من أبناء عشيرة الشعيطات، ممن يتواجدون في بلدة الشعفة، بعد نزوحهم من بلدات أبو حمام والكشكية وغرانيج بالريف الشرقي، إلى بلدة الشعفة، جراء الاشتباكات التي كانت تدور بين مقاتلين ومسلحين عشائريين من طرف، وعناصر تنظيم الدولة الإسلامية من طرف آخر، كما  كانت الدولة الإسلامية قد أعدمت يوم الـ 10 من آب / أغسطس،  رجلين من أبناء عشيرة الشعيطات، وقامت بفصل رأسيهما عن جسديهما في بلدة الشعفة.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية قد سيطر أيضاً في التاسع من شهر آب / أغسطس الجاري، على بلدات أبو حمام والكشكية وغرانيج، والتي يقطنها مواطنون من أبناء عشيرة الشعيطات، بالريف الشرقي لدير الزور، عقب اشتباكات استمرت لأيام بين عناصر تنظيم الدولة من طرف، ومقاتلين ومسلحين عشائريين من طرف آخر، ترافقت مع قصف متبادل بين الطرفين، وقصف لتنظيم الدولة الإسلامية على مناطق في البلدات، أدت لخسائر بشرية في صفوف الطرفين من صرعى وجرحى، إضافة لاستشهاد عدد من المواطنين.

وأبدى المرصد السوري لحقوق الإنسان حيتها تخوفه، من ارتكاب تنظيم الدولة الإسلامية لإعدامات جديدة بحق رجال وشبان، من بلدات أبو حمام وغرانيج والكشكية بعد سيطرة الدولة الإسلامية على هذه البلدات الثلاث.

حيث أعدم تنظيم الدولة الإسلامية قبل أيام، ما لا يقل عن 19 رجلاً وشاباً، رمياً بالرصاص، أحدهم تم ذبحه بآلة حادة، وفصل رأسه عن جسده، في بادية دير الزور بالقرب من حقل العمر النفطي، الذي سيطر عليه عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في الـ 3 من شهر تموز / يوليو الفائت من العام الجاري، وقد أعدمت الدولة الإسلامية الرجال الـ 19 بتهمة ” الإفساد في الأرض”، إلا أن مصادر من ريف دير الزور الشرقي، أكدت لنشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان في المنطقة، أن الرجال الذين أعدمتهم الدولة الإسلامية هم حراس وعمال في آبار النفط الموجودة في بادية الشعيطات بالريف الشرقي لدير الزور، وأن الدولة الإسلامية اعتقلتهم أثناء سيطرتها على هذه الآبار في الثالث من شهر تموز المنصرم من العام الجاري،  والذي كانت تسيطر عليه الهيئة الشرعية المؤلفة من جبهة النصرة ( تنظيم القاعدة في بلاد الشام) والجبهة الإسلامية وعدة كتائب إسلامية، وتعد هذه الإعدامات، من أكبر عمليات إعدام رجال، تشهدها محافظة دير الزور، منذ بدء الاشتباكات فيها منذ مطلع شهر شباط من العام الجاري.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول