وزراء الخارجية العرب يتفقون على مواجهة «الدولة الإسلامية»
| عواصم – وكالات: | ||
اتفق وزراء الخارجية العرب امس على اتخاذ كل الاجراءات الضرورية لمواجهة ما يسمى بتنظيم «الدولة الاسلامية» والتعاون مع كل الجهود الدولية والاقليمية والمحلية لمحاربة الجماعات المتشددة فيما من المتوقع ان يعلن الرئيس الامريكي باراك اوباما عن خطته لمواجهة التنظيم الاربعاء في الوقت الذي شنت فيه القوات العراقية مدعومة بمقاتلي العشائر السنية امس عملية عسكرية على المناطق المحيطة بسد حديثة في الانبار غرب البلاد واستهدفت غارات امريكية للمرة الاولى مقاتلي التنظيم في المنطقة المذكورة.
وأيد وزراء الخارجية العرب أيضا في البيان الختامي لاجتماعهم في القاهرة قرار مجلس الأمن الدولي الصادر الشهر الماضي، والذي يطالب الدول الأعضاء بالتحرك لوقف تدفق الدعم اللوجستي والعسكري والمالي للمتطرفين في العراق وسوريا.
وكان الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي دعا في وقت سابق امس خلال الجلسة الافتتاحية الى ان يتبنى هذا الاجتماع قراراً «واضحا وحاسما لمواجهة شاملة عسكرية وسياسية» للارهاب المتمثل خاصة في ما يسمى بتنظيم «الدولة الاسلامية».
وقال مصدر دبلوماسي عراقي إن بغداد اقترحت مشروع القرار الذي يدعم جهودها للتصدي للتنظيم ويندد بأفعاله بوصفها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
ومن جهته، اعلن الرئيس الامريكي باراك اوباما امس انه سيقدم الاربعاء «خطته للتحرك» ضد تنظيم الدولة الاسلامية، مشدداً على انه لن يرسل قوات اميركية الى الارض وانه لا ينوي اعادة شن هجمات «تماثل الحرب في العراق».
وقال اوباما في مقابلة مع شبكة «ان بي سي نيوز» بثت امس وأجريت في البيت الابيض «ان المرحلة المقبلة الان هي في الانتقال الى نوع من الهجوم سالتقي زعماء الكونغرس الثلاثاء. وسالقي الاربعاء خطابا اشرح فيه ما ستكون عليه خطتنا للتحرك».
ورداً على سؤال بشان الاستراتيجية اكد اوباما ان الامر «لا يتمثل في ارسال مئة الف جندي امريكي»، مشدداً «لن يكون بمثابة اعلان عن ارسال قوات اميركية على الارض، ليس امراً مماثلاً للحرب في العراق» في 2003. وأوضح «سنكون طرفاً في تحالف دولي من خلال تنفيذ غارات جوية دعما لعمل ميداني للقوات العراقية والكردية».
وشنت الولايات المتحدة امس غارات جوية دعماً للقوات التي تدافع عن سد حديثة في غرب العراق وقصفت مواقع لتنظيم «الدولة الاسلامية» موسعة نطاق حملتها الجوية الى جبهة جديدة.
وقال الفريق قاسم عطا المتحدث باسم القوات المسلحة العراقية ان «قوات مشتركة بمساندة الجهد الجوي وأبناء العشائر شنت هجوماً واسعاً لتطهير المناطق المحيطة بقضاء حديثة من عصابات داعش الارهابية».
وهذه أول ضربات تنفذها الولايات المتحدة في محافظة الأنبار بغرب العراق منذ بدء غاراتها الجوية على مقاتلي الدولة الإسلامية في شمال البلاد في أغسطس. وبذلك تقترب الطائرات الأمريكية أكثر من الحدود مع سوريا.
وقال وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاغل امس إن الغارات الجوية الأمريكية جاءت «بموجب المبادئ التوجيهية الأساسية للعمل العسكري في العراق».
وقال خلال مؤتمر صحفي في تفليس عاصمة جورجيا ان الغارات شنت بناء على طلب من الحكومة العراقية.
ومن جهتها، قالت القيادة الامريكية الوسطى «بطلب من حكومة العراق، هاجمت قوات الجيش الامريكي ارهابيي الدولة الاسلامية قرب حديثة في محافظة الانبار دعما للقوات الامنية العراقية والعشائر السنية التي تقوم بحماية سد حديثة».
بدوره، قال محافظ الانبار احمد خلف الدليمي الذي يقود العمليات العسكرية في حديثة ان «عملية تحرير المناطق الغربية بدات صباحا، باسناد طائرات امريكية».
وأكد المحافظ «تحرير منطقة الخفاجية والتقدم نحو بروانة وحرق اكثر من عشرة مواقع لمسلحي داعش».
ودخلت القوات العراقية بروانة وهي مدينة مجاورة لحديثة ورفعت العلم العراقي على مدخلها الرئيسي بعد ان فر عناصر الدولة الاسلامية وتركوا اسلحتهم.
وأصيب الدليمي في وقت لاحق بجروح بالغة امس اثر سقوط قذيفة هاون بالقرب منه خلال اشرافه على الهجوم.
إلي ذلك يجتمع البرلمان العراقي اليوم الاثنين لمنح الحكومة الجديدة برئاسة حيدر العبادي الثقة. وقال البرلمان مساء الاحد في رسالة الدعوة الى الاجتماع انه سيعقد جلسة لمنح الحكومة الثقة.
الأيام
التعليقات مغلقة.