وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي يجرون مباحثات بشأن كيفية توطين 60 ألف من طالبي اللجوء

من المقرر أن يتخذ وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين خطوة أخيرة تجاه كيفية توطين 60 ألف من طالبي اللجوء داخل الكتلة الأوروبية، ولكن من غير الواضح ما إذا كانوا سوف يحققون هذا الهدف .

ودفعت الصراعات والقمع في إفريقيا والشرق الأوسط الالاف من المواطنين للهروب إلى الاتحاد الأوروبي بحثا عن الحماية أو حياة أفضل. ولقى الالاف حتفهم أثناء محاولتهم عبور البحر المتوسط.

وتتحمل دول جنوب الاتحاد الأوروبي العبء الأكبر في التعامل مع اللاجئين ، مما يجعل مواردها منهكة ويعجل بدعوة الدول الأخرى الأعضاء إلى إبداء التضامن. ولكن الهجرة تمثل قضية شائكة في الكتلة الأوروبية خاصة بعد المكاسب الانتخابية التي حققتها أحزاب يمينية متطرفة.

واتفق قادة الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي على إعادة توزيع 40 ألف لاجئ سوري واريتري من اليونان وإيطاليا لدول أخرى على مدار عامين بالإضافة إلى توطين 20 ألف لاجئ من خارج الكتلة الأوروبية.

ولكن التعهدات التطوعية من قبل الدول الأعضاء لا ترقى لتحقيق الهدف المتمثل في إيواء نحو 60 ألف لاجئ .

وطالب وزير خارجية النمسا سباستيان كورتس، المتواجد في بروكسل للقاء نظرائه الأوروبيين “بالتضامن” ليس فقط مع اليونان وإيطاليا ، ولكن أيضا مع الدول التي يوجد بها أعلى عدد من طالبي اللجوء.

من جهته شبه وزير الداخلية الاسباني جورج فرناندز دياز تدفق اللاجئين بتسرب المياه في منزل.

وقال لدى وصوله إلى بروكسل لحضور المحادثات : “بدلا من وقف التسريب في السطح ، نحن نقوم بتوزيع المياه إلى داخل جميع الغرف. وتلك هي مشكلة التوطين . فهي لا تحل المشكلة على الاطلاق”.

وتستقبل ألمانيا العدد الأكبر من اللاجئين على الاطلاق.

ودعت إيميلي هابر وزيرة الدولة بالداخلية الألمانية إلى تضامن أكبر على مستوى الاتحاد الأوروبي.

وقالت هابر : “التحركات المتعلقة بالهجرة تستهدف الآن من خمس إلى عشر دول فقط بينما هناك نحو 20 من الدول الـ 28 (الأعضاء) يشعرون أن هذا أمرا من شأن الأخرين . وهذا أمر سيتعين علينا العمل على تغييره”.

كما صرح جان أسيلبورج وزير خارجية لكسمبورج قبيل المحادثات بأن تعهدات التوطين حتى الآن ستوفر مأوى لأكثر من 50 ألف لاجئ . وتشرف بلاده على هذه العملية لأنها تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.

وأضاف الوزير الذي يتولى أيضا حقيبة الهجرة في لوكسمبورج: “سأحاول بالطبع بذل كل جهد حتى لا تكون هناك أي مشاعر بخيبة الأمل “.

وقال ريهاردز كوزلوفسكيس وزير داخلية لاتفيا إنه يتوقع مناقشة صعبة ، مضيفا أن بلاده سوف تبدي تضامنا، لكنه أشار إلى أن هذه قضية “حساسة” في لاتفيا حيث أن تحديات الهجرة ليست مألوفة لها.

يذكر أن قوانين الاتحاد الأوروبي تقضي بأن يقدم المهاجرون طلباتهم الخاصة باللجوء في الدولة العضو التي حطوا أقدامهم فيها أولا.

AFP