وزير بريطاني سابق: التنسيق مع روسيا وإيران مفتاح الأزمة السورية

21201851122803071

لندن- اعتبر وزير بريطاني سابق، أن السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في سوريا هو التوصل إلى تسوية سياسية بالتشاور مع روسيا وإيران، وحذّر الدول الغربية المطالبة بتغيير نظامها أن محاولاتها ستواجه الفشل.

وكتب بيتر هين، الذي شغل منصب وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط في حكومة طوني بلير، في مقال بصحيفة “الغارديان” الاثنين، “أن دعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لوقف اطلاق النار في سوريا وفرض حظر على الأسلحة هو تحد مرحب به ضد سياسة الغرب المتخبطة في سوريا”.

وقال: “إن بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وكذلك حلفاءها تركيا وقطر والسعودية، بحاجة للاعتراف أن أياً من الجانبين، الحكومة والمعارضة، لن تكسب الحرب الأهلية التي تجتاح سوريا، كما أن دعوة أنقرة لتدخل عسكري غربي من أجل وقف الكارثة الإنسانية لن يحل الأزمة، ويجب أن تكون الأولوية لحل سياسي”.

وأضاف الوزير البريطاني السابق، أن الرئيس السوري بشار الأسد “أبدى استعداده للنظر في الاقتراح المقدم من المبعوث الدولي والعربي الأخضر الإبراهيمي لوقف اطلاق النار لمدة 4 أيام خلال عيد الأضحى، ويتعين على القوى الغربية ومزودي الأسلحة العرب حثّ أصدقائهم في المعارضة السورية على الإعلان عن رد مماثل إذا نفّذ الأسد وعده المؤقت”.

وحذّر هين من أن المطالب الغربية بتغيير النظام في سوريا “لن تنجح أبداً”، لاعتقاده أن ما تشهده سوريا “ليس صراعاً بين نظام قمعي والشعب السوري”، مشيراً إلى “أن الأقلية العلوية الحاكمة تشكل عشر سكان سوريا وتخشى من اضطهاد الأغلبية السنية، كما أن المسيحيين والأقليات الأخرى قلقون ويشكلون معاً نحو ثلث السوريين الذين يقفون وراء الرئيس الأسد”.

وقال إن الأزمة في سوريا “اصبحت حرباً بالوكالة على نطاق واسع بين السنة والشيعة ومواجهة بين السعودية وإيران، كما أن هناك شكوكاً في النوايا الحقيقية للغرب في مواجهة روسيا والصين وحلفائهما، والتي تصر على أنها لم تدعم أبداً تصديق الأمم المتحدة على استخدام القوة لإسقاط نظام معمر القذافي في ليبيا، وترفض الوقوع في حبال الخداع مرة أخرى”.

وأضاف هين أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون “تجاهل في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخراً وجود مقاتلي تنظيم القاعدة مع المتمردين السوريين المدعومين من الغرب، مما جعل الأقليات والقوى الشعبية الأخرى الداعمة للنظام السوري تخشى من أن تتحول إلى ضحايا الإبادة الجماعية”، محذراً من أن سوريا “ستنزلق إلى فوضى عارمة إذا ما جرت الإطاحة بالنظام بطريقة أو أخرى من دون تسوية”.

وأشار إلى أن روسيا عازمة على عدم السماح بوقوع هذه الفوضى “لأن سوريا تمثل بالنسبة لها الميناء الوحيد على البحر الأبيض المتوسط في المنطقة، كما أن ايران لديها مصالح رئيسية فيها حاقدة كانت أو غير ذلك”.

وقال الوزير البريطاني السابق في مقاله إن السبيل الوحيد للأمام هو “التوصل إلى تسوية سياسية باستخدام روسيا لنفوذها لضمان أن يتفاوض الأسد بجدية.. لأن الإنخراط مع روسيا أمر بالغ الأهمية وكذلك التشاور مع إيران، ومن دون ذلك فإن التسوية لن تحصل”.

واعتبر أن المبادئ التوجيهية لعملية الانتقال السياسي التي وافقت عليها الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي في مؤتمر جنيف حول سوريا في حزيران/يونيو الماضي “لا تزال تقدم أفضل خطة طريق، شريطة قيام الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية وحلفائها بالتخلي عن موقفها الحالي والمساعدة على تنفيذ هذه الخطة”.

وخلص الوزير البريطاني السابق إلى القول “إن السياسة البريطانية والأميركية الراهنة تفشل على نطاق هائل، وما لم يكن هناك تغيير جذري فإن الإدانات ستكون إما فارغة أو نفاقية أو كلاهما معاً”

المصدر: اراب اونلاين

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد