وزير خارجية فرنسا من العراق: ليس هناك شرط مسبق لرحيل الأسد والأولوية في سوريا الحرب ضد تنظيم “الدولة الاسلامية”

اعتبر وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، اليوم السبت، أن الأولوية في سوريا هي الحرب ضد تنظيم “الدولة الاسلامية” الإرهابي.

وقال لودريان في مؤتمر صحفي بالعاصمة العراقية “بغداد”: “معركة العراق ضد داعش مستمرة رغم الانتصارات التي حققتها القوات العراقي”.

وكان لودريان قد وصل إلى بغداد معه وزيرة الدفاع الفرنسية، فلورنس بارلي، لعقد اجتماعات مع مسؤولي الحكومة العراقية.

وتابع قائلا “العراق حاليا بين مرحلتي الحرب والسلام، وهي قادرة على تخطيها بفضل عزيمة القوات الأمنية”.

وعن المناقشات التي أجراها قال: “سوريا موضوع أساسي في الحرب على داعش، كما أننا سنظل في الخطوط الأمامية بالمعارك الخاصة بالحرب على التنظيمات الإرهابية”.

وتحدث لودريان عن الأزمة السورية قائلا “الأولوية الحقيقية في سوريا حاليا هي الحرب ضد داعش”.

وأضاف بقوله “ليس لدى باريس أي شرط مسبق لرحيل (بشار) الأسد عن سوريا”، مشيرا إلى أنه يجب توسيع مناطق وقف اطلاق النار في سوريا لتشمل البلاد كلها.

أما وزير خارجية العراق، إبراهيم الجعفري، فقال في نفس المؤتمر الصحفي: ” ندعو فرنسا إلى التعاون المشترك لإعادة البناء والإعمار في المناطق المحررة من تنظيم داعش”.

وتابع قائلا “الغطاء الجوي الفرنسي للقوات العراقية لعب دورا مهما في المعارك ضد داعش”.

وأعلن الجعفري أن القوات العراقية المشتركة نجحت في تحرير 70%  من تلعفر.

من جانبها، قالت وزير الدفاع الفرنسية إن فرنسا ستكون دائمة داعمة للعراق في الحرب، كما كانت داعمة لها في السلم.

وصل الوزيران مساء الجمعة الى العاصمة العراقية وسيلتقيان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ومسؤولين عراقيين آخرين اضافة الى رئيس منطقة كردستان العراق مسعود بارزاني في اربيل (شمال).

تأتي هذه الزيارة بعد استعادة القوات العراقية مدينة الموصل في التاسع من تموز/يوليو ومع بدء معركة تحرير تلعفر التي بدأت الاحد الماضي.

وسبقت زيارة الوزيرين الفرنسيين، زيارة وزير الدفاع الاميركي جيم ماتيس الثلاثاء الذي عبر بدوره عن دعمه للقوات العراقية.

وقال لودريان في الطائرة التي أقلته الى العراق “اننا ازاء فترة انتقالية بين حرب توشك على الانتهاء وبداية الاستقرار وإعادة الاعمار”.

وبعد سيطرة مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية في 2014 على مناطق شاسعة من العراق، تمكنت القوات العراقية المدعومة من تحالف دولي من صد الجهاديين وطردهم من معظم تلك المناطق.

وتنوي فرنسا التي تشارك في التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، المضي في هذا الدعم العسكري لاستعادة آخر الجيوب التي يتحصن بها المتطرفون الاسلاميون.

واكدت بارلي “انه طالما لم يتم اجتثاث عدونا المشترك، ستستمر مشاركة فرنسا” في اشارة الى الغارات الجوية والقصف المدفعي الفرنسي دعما للقوات العراقية.

وترغب فرنسا ايضا في المشاركة في اعادة اعمار العراق التي تقدر كلفتها بما بين 700 والف مليار دولار.

كما ترغب باريس في دعم عملية اعادة الادماج السياسي للعرب السنة لتفادي تحولهم لتربة خصبة لدعاية المتطرفين الاسلاميين.

وتسعى فرنسا التي تضاءل دورها في العراق لرفضها المشاركة في غزو العراق في 2003، في نهاية المطاف ان تستعيد علاقاتها القوية مع هذا البلد على غرار ما كانت عليه قبل حرب الخليج.

كما يتوقع ان يحذر الوزيران الفرنسيان الاكراد من استفتاء الاستقلال المقرر في 25 ايلول/سبتمبر.

واكدت الخارجية الفرنسية “ان فرنسا تؤيد حكا ذاتيا في كردستان في اطار الدستور العراقي”.

كما سيناقش الوزيران مسالة المسلحين الفرنسيين مع الجهاديين والذين اعتقلت القوات العراقية عددا منهم.

 المصدر: رأي اليوم