وزير داخلية الأردن: لن ندخل حربًا برية ضد تنظيم “داعش”

عمان ـ الأناضول ـ   قال وزير الداخلية الأردني، حسين المجالي، إن بلاده لن تدخل حربًا برية ضد تنظيم “داعش” في العراق وسوريا.
جاء ذلك خلال كلمة له بمؤتمر “تجديد أنماط الهجرة” الذي بدأ بالأردن، اليوم الإثنين، بمشاركة دول الاتحاد الأوروبي ودول حوض البحر الأبيض المتوسط، ويستمر ليومين.
كما تطرق المجالي إلى أزمة اللاجئين، قائلا إن “حل مشكلة اللاجئين يأتي من خلال العمل على حل مشاكل بلادهم وإعادة الأمن الى الدول التي لجأوا منها”،  قائلا “الأردن يعمل مع دول المنطقة والعالم على إعادة الأمن والاستقرار إلى الدول التي لجأ مواطنون منها إلى الأردن”.
وأوضح الوزير الأردني أن بلاده لن تغلق أبوابها في وجوه اللاجئين السوريين.
وأشار المجالي إلى أن “المؤتمر يهدف إلى تأسيس طريقة للتعامل مع الهجرة النظامية وغير النظامية واللجوء القسري من خلال إعداد بيانات وتبادلها مع الدول”، لافتًا إلى  أن “الأردن يعد قاعدة بيانات خاصة حول الهجرة واللجوء”.
من جهته، رحّب المتحدث باسم حزب جبهة العمل الإسلامي (الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين بالأردن) مراد العضايلة بتصريحات المجالي حول عدم المشاركة في حرب برية ضد تنظيم “داعش”.
ودعا العضايلة، في تصريح للأناضول، حكومة بلاده إلى إعادة النظر بالمشاركة في التحالف الغربي، خصوصا بعدما أظهرت الولايات المتحدة الأمريكية نوايا بإعادة نفسها للمنطقة بعد أن بدأت بإرسال جنود للعراق، على حد تعبيره.
وقال العضايلة إن “التحالف لا يخدم شعوب المنطقة ولا يريد مصالحها، ويخدم مصالح دول الغرب الراغبة بإعادة احتلال المنطقة”.
ومنذ أكثر من أربعة شهور، يسيطر تنظيم “داعش” على مناطق واسعة شرقي سوريا وشمالي وغربي العراق، ومن بينها الموصل، وأعلن في يونيو/ حزيران الماضي عن قيام ما أسماها “دولة الخلافة”، وأعلن زعيمه أبو بكر البغدادي نفسه “خليفة”، مطالبا المسلمين بمبايعته.
‎ويشن تحالف غربي – عربي (من بينها الأردن)، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، غارات جوية على مواقع لـ “داعش”، الذي يسيطر على مساحات واسعة في الجارتين العراق وسوريا، وأعلن في يونيو/ حزيران الماضي قيام ما أسماها “دولة الخلافة”.
ويصل عدد السوريين في الأردن إلى أكثر من مليون و300 ألف، بينهم 600 ألف لاجئ مسجل لدى الأمم المتحدة، في حين دخل الباقي قبل بدء الأزمة السورية، بحكم علاقات عائلية وأعمال التجارة.
ويوجد في الأردن 5 مخيمات للسوريين، هي مخيم الزعتري، ومخيم الأزرق، والمخيم الإماراتي المعروف “بمريجيب الفهود”، ومخيم الحديقة في الرمثا، ومخيم سايبر ستي، الذي يأوي عددا من فلسطينيي سوريا، بالإضافة إلى لاجئين سوريين.
وتعد الأردن من أكثر الدول المجاورة لسوريا استقبالا للاجئين السوريين منذ اندلاع الأزمة في عام 2011، وذلك لطول الحدود البرية بين البلدين، والتي تصل إلى 375 كلم.

المصدر: القدس العربي