وسائل إعلام والمرصد: الجيش السوري يتقدم في معركة تدمر

أحكمت وحدات الجيش والقوات المسلحة السيطرة على قلعة تدمر الأثرية وتلة السيريتل المشرفتين على المدينة بعد القضاء على آخر تجمعات تنظيم “داعش” الإرهابي فيهما. ووصفت وكالة الأنباء السورية الجمعة (25 مارس/ آذار 2016) هذه الخطوة الجديدة بأنها تمهد الطريق للسيطرة على قلعة تدمر الأثرية وصولاً إلى إعادة الأمن والاستقرار للمدينة المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

ونقلت الوكالة السورية عن مصدر عسكري قوله إن “وحدة من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية فرضت ظهر اليوم سيطرتها الكاملة على قلعة تدمر الأثرية بعد القضاء على أعداد من إرهابيي تنظيم داعش”.

وتعد قلعة تدمر أو قلعة فخر الدين المعني من أبرز معالم وآثار مدينة تدمر، وتقع فوق أكبر وأعلى جبال تدمر بارتفاع 150متراً عن سطح الأرض، وتعرضت القلعة المشرفة على المدينة الأثرية كغيرها من الآثار لتخريب وتدمير من قبل تنظيم “داعش” الإرهابي الذي سلب ونهب مئات القطع الأثرية من المتحف الوطني في المدينة.

وأوضح المصدر أن “وحدات الجيش قامت بتمشيط القلعة والتلة بشكل كامل وتفكيك العبوات الناسفة التي خلفها إرهابيو التنظيم التكفيري قبل سقوط عدد منهم قتلى واندحار الباقين باتجاه المدينة تاركين أسلحتهم”.

وأكدت مصادر ميدانية للوكالة السورية أن وحدات من الجيش تواصل عمليتها التي بدأتها ظهر أمس باتجاه المستودعات من الجهة الشمالية الغربية بعد السيطرة على جبل الطار.

من جانبه، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المعارك العنيفة لا تزال متواصلة في عدة محاور بأطراف مدينة تدمر ومحيطها بين القوات الحكومية السورية المدعومة بمستشارين روس، ولواء الفاطميين الذي يضم مقاتلين من جنسيات آسيوية في غالبيته ومسلحين آخرين موالين للحكومة السورية من جهة، وتنظيم “داعش” من جهة أخرى.

وتمكنت القوات السورية من التقدم في جنوب تدمر، وباتت على مسافة أكثر من كيلومتر من سجن تدمر العسكري، فيما تستمر الطائرات الحربية والمروحيات السورية والروسية باستهداف مناطق في المدينة ومحيطها، بالتزامن مع قصف بعشرات القذائف على مناطق في المدينة من قبل القوات السورية، حيث تحاول استعادة السيطرة على مدينة تدمر التي سيطر عليها التنظيم في أواخر أيار/ مايو الماضي، حسبما أفاد المرصد السوري.

وعلم نشطاء المرصد السوري أن عشرات العائلات وصلت من مدينة تدمر إلى عدة مدن وبلدات وقرى بريف دير الزور الشرقي، بعد إخلاء التنظيم للمدينة، ونزوح معظم العائلات منها لاقتراب العمليات العسكرية، وبسبب الغارات الجوية المكثفة والقصف الصاروخي على المدينة.

وتلقى تنظيم الدولة الاسلامية ضربة أخرى بمقتل الرجل الثاني عبد الرحمن القادولي المكنى بحجي إمام في غارة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن، حسبما صرح وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر الجمعة.

المصدر:dw