وسط استغلال المهربين.. مواطنون سوريون يبيعون ممتلكاتهم للهجرة إلى دول الاتحاد الأوروبي

تشهد المناطق السورية، حركة هجرة كبيرة نحو دول الاتحاد الأوروبي، عبر تركيا، سعيا لحياة أفضل، في ظل الظروف المعيشية التي يعيشها أبناء سورية.
وأفاد نشطاء المرصد أنه وبشكل يومي يغادر الأراضي السورية ما بين 1500 إلى 2000 شخص، غالبيتهم يغادرون من مناطق سيطرة “قسد” عبر منطقة رأس العين ضمن منطقة “نبع السلام” والشريط الحدودي الممتد من من ريف حلب وصولا إلى ريف اللاذقية، عبر مهربين.
وتزايدت هجرة المواطنين، بعد  التهديدات التركية بشن عملية عسكرية على مناطق سيطرة “قسد”، بالتزامن مع سوء الأوضاع المعيشية في مناطق نفوذ النظام السوري، كما يتخوف سكان إدلب من عملية عسكرية تتزامن مع تنفيذ التهديدات التركية.
وتزامنا من حركة الهجرة الكبيرة، انخفض سوق العقارات في معظم المناطق، بسبب كثرة العرض مقابل الطلب القليل.
وفي حديثه للمرصد السوري، يقول (ع.ع) من سكان إدلب، يقول بأنه أرسل ابنه البالغ من العمر 18 إلى أوروبا عبر مهربين، بعد أن باع أرض زراعية بنصف قيمتها، ويقول أنه في العام السابق قدر ثمنها بـ 30 ألف دولار أمريكي، بينما باعها مطلع آب الجاري بـ 16 ألف دولار أمريكي، نظرا لانخفاض أسعار العقارات هذا العام.
وفي سياق ذلك، يتحدث المواطن (س.ن) بأنه يعرض بناء مؤلف من 4 طوابق للبيع في مدينة إعزاز بريف حلب الشمالي، تحضيرا لهجرة عائلته إلى أوروبا، ويقول بأن عائلته تتألف من 4 أشخاص، تبلغ تكلفة هجرتهم إلى أوروبا نحو 50 ألف دولار أمريكي، أي أن البناء الطابقي سيذهب مقابل هجرتهم.
ويقول مواطن (ز.ج) الذي يسكن من مناطق “قسد” بأن لديه 6 أولاد جميعهم صغار، اتخذ قرارا بأن يبيع منزله الصغير وكل ما يملك من أثاث منزله بسعر منخفض، نظرا لوجود عرض كبير في بيع المنازل، بقصد هجرته إلى أوروبا، ثم لم شمل العائلة بطريقة قانونية، كما يفعل غالبية أرباب الأسر الذين لايملكون دفع تكاليف هجرة عائلة كاملة، فضلا عن المخاطر التي قد يواجهونها خلال نزوحهم.
ويضيف بأنه استأجر بيت صغير لعائلته ليسكنوا فيه لحين وصوله إلى الدول الأوروبية.
ويقع طالبي اللجوء ضحية عصابات تمتهن الخطف والسرقة ابتداء من سورية وصولا إلى تركيا واليونان والمجر وبيلاروسيا، فضلا عن اعتقالهم من الجندرما التركية وتعذيبهم قبل أن يقذفوهم بالأراضي السورية، أو ينتهي بهم المطاف بالغرق في البحار قبل أن يتمكنوا من الوصول إلى الاتحاد الأوروبي.