وسط تقدم بطيء لقسد والتحالف وبمشاركة الحشد الشعبي… آخر ما تبقى للتنظيم يشهد اشتباكات عنيفة وقصف مكثف واستهدافات متجددة وتفجير مفخخات

36

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان عمليات قصف متواصلة طالت المنطقة المتبقية لتنظيم “الدولة الإسلامية” عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، من قبل قوات سوريا الديمقراطية وقوات التحالف الدولي، التي تستهدف بشكل مكثف بالقذائف المدفعية والصاروخية والرشاشات الثقيلة، المناطق المتبقية للتنظيم، بالتزامن مع عمليات قصف من طائرات التحالف الدولي للمواقع ذاتها، وسط اشتباكات عنيفة جرت بين تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب، وقوات سوريا الديمقراطية من جانب آخر، على محاور في محيط وأطراف ما تبقى من مناطق سيطرة للتنظيم، وأكدت المصادر الموثوقة أن ساعات الليلة الفائتة شهدت هجوماً بسيارة مفخخة يقودها انتحاري خرجت من المنطقة التي يسيطر عليها التنظيم، واتجهت نحو موقع لقوات قسد، وأكدت المصادر الموثوقة أن عمليات استهدافها بالأسلحة الرشاشة لم تفلح في تفجيرها، الأمر الذي دفع الحشد الشعبي من الجانب العراقي، إلى استهداف المفخخة قبل وصولها لموقع قوات قسد بصاروخ أصاب المفخخة وتسبب بتدميرها، حيث لم يسعف الوقت عناصر قسد في استهداف الآلية بصاروخ، وتتواصل هذه العمليات ضمن استمرار الضغط الدولي على التنظيم للاستسلام، وترافقت عملي القصف المكثف منذ حلول مساء يوم أمس الأحد الـ 10 من شباط / فبراير الجاري وحتى الآن، مع عمليات تقدم بطيئة من قبل قسد والتحالف، نتيجة كثافة الألغام المزروعة ووجود أنفاق للتنظيم، وعمليات القنص التي ينفذها عناصر التنظيم، بالإضافة لوجود أعداد من المدنيين لا يزالون متواجدين في المنطقة المتبقية للتنظيم بشرق النهر، ولا يزال التنظيم يتخذهم كدروع بشرية لمنع قصفه من قبل التحالف الدولي، فيما يستمر قادته المتواجدين في المنطقة برفض الاستسلام للتحالف الدولي الذي يحمل معه قائمة بأسماء يريد القبض عليهم أحياء في هذا الجيب.

المرصد السوري نشر ليل أمس أنه تتزامن عملية الضغط هذه مع محاولة تحقيق مزيد من التقدم من قبل القوات البرية المهاجمة، لتضييق الخناق بشكل أكبر على التنظيم وتقليص المنطقة المتبقية له بشكل أكبر، عقب تمكنها اليوم الـ 10 من شباط الجاري من تقليص سيطرة التنظيم لأقل من 3 كلم مربع عبر التقدم في المساحات الزراعية المحيطة بالجيب، كما نشر أن نحو 600 شخص تمكنوا من الوصول لمناطق سيطرة قسد في الريف الشرقي لدير الزور، وأكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن نحو 20 من عناصر التنظيم خرجوا من ضمنهم، من ضمنهم 6 عناصر من الجنسية التركية وسيدتان من الجنسية الفرنسية و3 من الجنسية الأوكرانية، ليرتفع إلى 37700 عدد الخارجين الذين وثقهم المرصد السوري منذ الأول من ديسمبر الفائت وحتى الـ 10 من شباط / فبراير الجاري، من جنسيات مختلفة سورية وعراقية وروسية وصومالية وفلبينية وغيرها من الجنسيات الآسيوية منذ مطلع شهر كانون الأول / ديسمبر من العام 2018، من بينهم أكثر من 35651 خرجوا من جيب التنظيم منذ قرار الرئيس الأمريكي ترامب بالانسحاب من سوريا في الـ 19 من ديسمبر من العام 2018، من ضمنهم نحو 3420 عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، القسم الغالب منهم من الجنسية العراقية، ممن جرى اعتقالهم من ضمن النازحين، بعد تعرف السكان عليهم وإبلاغ القوات الأمنية بتسللهم، والقسم الآخر سلم نفسه بعد تمكنه من الخروج من الجيب الأخير للتنظيم.

المرصد السوري نشر قبل ساعات أن التنظيم لا يزال يتخذ من المدنيين دروعاً بشرية، مع تصاعد المخاوف على حياة المدنيين المتبقين ضمن هذا الجيب، من استهدافات للتحالف الدولي وطائراته التي تحلق بشكل متواصل في أجواء المنطقة، ونشر المرصد السوري خلال الساعات الفائتة أن قوات سوريا الديمقراطية تمكنت مع التحالف الدولي من التقدم في المساحة الخالية والمساحة الزراعية في الجيب المتبقي للتنظيم عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، مضيقة الخناق على التنظيم وعلى أنفاقه التي يستخدمها، حيث دفعته للانكفاء نحو المناطق السكنية المتبقية، في الوقت الذي لا يزال تنظيم “الدولة الإسلامية” يتخذ المدنيين دروعاً بشرياً لمنع التحالف الدولي من قصفه، على الرغم من التحليق المستمر من قبل طائرات التحالف الدولي في أجواء الجيب المتبقي للتنظيم، وأكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن التحالف وقوات سوراي الديمقراطية يعمدان من خلال هذا الهجوم للضغط على التنظيم مقابل تسليم قادته وعناصره المتبقين لأنفسهم، فيما تتصاعد المخاوف على حياة مئات العوائل المتبقية في الجيب، ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس السبت الـ 9 من شباط الجاري، أنه لا يزال هناك عالقون من المدنيين لم يتمكنوا من الخروج من المنطقة، أو الوصول نحو مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، حيث أنه لم تكد الساعات الـ 48 تنقضي على وعود تنظيم “الدولة الإسلامية” الأخيرة لحاضنته المتبقية والمتواجدين ضمن آخر 4 كلم يسيطر عليها في شرق الفرات، حتى بدأت عملية إفشاله، من خلال هجوم رصده المرصد السوري لحقوق الإنسان بدأ قبل قليل من اليوم السبت الـ 9 من شباط / فبراير الجاري من العام 2018، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن قوات سوريا الديمقراطية مدعمة بقوات برية وجوية من التحالف الدولي، بدأت عند مساء اليوم السبت هجومها مستهدفة ما تبقى للتنظيم عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، في الريف الشرقي لدير الزور، مقتحمة المناطق التي تبقت له، وترافقت عملية الهجوم هذه من قبل قسد والتحالف مع تحليق لطائرات التحالف الدولي في أجواء المنطقة وتقدم حذر نتيجة الألغام المزروعة من قبل التنظيم في محيط الجيب الخاضع لسيطرته، وأكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن التحالف الدولي يهدف من خلال هجومه هذا إلى إنهاء وجود التنظيم بشكل كامل في المنطقة، بعد المفاوضات التي جرت بين التحالف والتنظيم، بعد طلب عناصر وقادة الأخير المتبقين الاستسلام للتحالف بممر آمن نحو منطقة مجهولة، الأمر الذي دفع التنظيم لتقديم وعود للمتبقين معه بفتح ممر من الجيب المتبقي له.

كما أن المرصد السوري علم أن عدداً من قيادات تنظيم “الدولة الإسلامية” تمكنوا من فتح ممر نحو مناطق في غرب نهر الفرات، وسط أنباء وردت عن قصف الخارجين والمتسللين عبر نهر الفرات إلى الضفاف الغربية التي تتواجد فيها القوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها، ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل ساعات أن اشتباكات عنيفة جرت خلال ساعات الليلة الفائتة، في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن مجموعة من تنظيم “الدولة الإسلامية”، مؤلفة من 12 عنصراً، هاجمت مواقع لقوات سوريا الديمقراطية في محيط حقل العمر النفطي، حيث دارت اشتباكات عنيفة بين الطرفين، منذ قبيل منتصف ليل أمس وحتى فجر اليوم السبت الـ 9 من شباط / فبراير الجاري، حيث تمكنت قوات قسد من صد الهجوم ومنعت التنظيم من التسلل إلى الحقل، فيما ترافقت الاشتباكات مع تحليق لطائرات التحالف الدولي في سماء المنطقة واستهدافها لمجموعة التنظيم المهاجمة، ما أدى لمقتل 10 عناصر من المجموعة، فيما تمكن اثنان آخران من الفرار، ويأتي هذا الهجوم ليرفع إلى 1279 عدد مقاتلي وقادة تنظيم “الدولة الإسلامية”، ممن قتلوا في القصف والاشتباكات والتفجيرات والغارات، في حين وثق المرصد السوري 678 عدد عناصر قوات سوريا الديمقراطية الذين قضوا منذ الـ 10 من أيلول / سبتمبر الفائت، بينما كان ارتفع إلى 401 بينهم 144 طفلاً و86 مواطنة، من ضمنهم 233 مواطناً سورياً بينهم 99 طفلاً و57 مواطنة من الجنسية السورية، عدد المدنيين الذين قضوا في القصف على جيب تنظيم “الدولة الإسلامية” منذ الـ 10 من أيلول / سبتمبر الفائت، فيما تسببت المعارك المتواصلة في سقوط مزيد من الخسائر البشرية في صفوف الطرفين، كذلك كان رصد المرصد السوري إعدام تنظيم “الدولة الإسلامية” لأكثر من 713 معتقل لديه، ممن كانوا اعتقلوا بتهم مختلفة من ضمنهم أمنيين وعناصر في التنظيم حاولوا الانشقاق عنه والفرار من مناطق سيطرته، وجرت عمليات الإعدام داخل مقرات للتنظيم وفي معتقلات وضمن مناطق سيطرته