وسط عجز حكومة النظام عن إيجاد الحلول..انهيار خطير لـ الليرة السورية وواقع لايعرف الرحمة في عموم مناطق سيطرة النظام

تستمر الليرة السورية في تدهورها أمام الدولار الأمريكي لمستويات خطيرة، حيث وصل سعر صرف الدولار الأمريكي إلى حوالي 7400 ليرة سورية في العاصمة ومختلف المدن السورية، وبهذا الهبوط غير المسبوق تكون الليرة السورية خسرت أكثر من 1300 ليرة سورية من قيمتها أمام الدولار خلال أقل من 20 يوماً.
كما أن الطلب على الدولار الأمريكي في مناطق النظام عموماً وعدم توفره بشكل مريح يؤدي إلى ارتفاع السعر خاصة في السوق الحرة أو “السوداء”، وهناك الكثيرين بحاجة للعملة الأجنبية خاصة العاملين في الاستيراد، ومعظم السكان القادرين على التوفير رغم قلتهم يعتمدون على الدولار والذهب.
و يصل الراتب الشهري للموظف حوالي الـ 15 دولار أمريكي للموظف من الدرجة المتوسطة في حين يضطر هؤلاء لشراء حاجياتهم بأسعار مرتفعة تتناسب طرداً مع قيمة الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية، حيث تباع المواد المستوردة بأسعار تفوق قدرة المواطنين، أما بالنسبة للمازوت، فقد وصل سعر البنزين والمازوت إلى أرقام جنونية فقد وصل سعر لتر البنزين لنحو 18 ألف ليرة سورية، والمازوت لنحو 13 ألف، وهي أسعار لا تتناسب مع الموظف من الدرجة المتوسطة.
ويستمر انعكاس ذلك على الأسعار ولاسيما المواد الأساسية والضرورية للمواطنين ضمن المحافظات السورية الخاضعة لسيطرة قوات النظام.
حيث وصل سعر إسطوانة الغاز لحوالي الـ 300 ألف ليرة، في العاصمة السورية دمشق، الأمر الذي أدى لاستياء كبير وامتعاض من قبل المواطنين الذين أثقلتهم الظروف المعيشية المتردية فضلاً عن تأمين الخبز وبعض الاحتياجات التي أصبحت حلماً لبعض السوريين، أما عن اللحوم التي أصبحت مفقودة على موائد أغلب السوريين ينظر إليها ربُّ الأسرة إن كان موظفا أو غيره بحسرة لأنها أصبحت من “الرفاهية”، حيث وصل سعر كيلو لحم الغنم لنحو 40 ألف ليرة سورية، وكيلو لحم العجل لنحو 35 ألف ليرة، فالموظف الذي لايكفيه مرتبه الشهري سوى أيام والبائع الذي يعاني كساداً في البضاعة سواء كانت لفقد المحروقات أو ضعف القدرة الشرائية للمواطنين التي ساهمت بكساد البضائع إلا القليل والضروري. وفي ظل هذا الواقع المرير الصعب، وفصل الشتاء الذي يلقي بثقله على المواطنين السوريين، أصبح تأمين ليترات قليلة من المازوت للتدفئة حلماً في ظل انقطاعه أولاً وثانياً إن وجد فالمال لايتوفر نتيجة عدم قدرة حكومة النظام تأمين المحروقات وسد العجز الكبير الحاصل وإنهاء أزمة المحروقات التي باتت الهم الأبرز للمواطنين في تلك المناطق، لذلك يلجأ بعض المواطنين لجمع المواد البلاستيكية و”البالة” الثياب المهترئة والأحذية لاشعالها بغية تدفئة الأولاد، ونتيجة لهذا الوضع المأساوي يخط بعض الشبان عبارات من صميم وحي هذه الأزمة تطالب هذا النظام بالتنحي وافساح المجال للحياة لهؤلاء المواطنين الذين حطمت آمالهم تلك المأساة على مدى السنوات السابقة. بأمن كانت قبل هذه الأزمة.