وسط غياب الرقابة.. تكاليف العلاج بالمشافي الخاصة تثقل كاهل المرضى في إدلب

تزيد المشافي الخاصة في مناطق إدلب وريفها من معاناة آلاف المرضى الذين لا يجدون علاجاً في المشافي المجانية، حيث تواصل بين الحين والآخر من رفع تكاليف العلاج لما يفوق قدرة غالبية المواطنين الذين يعانون أوضاعاً معيشية صعبة.
وشهدت مؤخراً تكاليف العلاج ضمن المشافي الخاصة في إدلب ارتفاعاً كبيراً في ظل عدم وجود رقابة مشددة عليها لضبط هذه التكاليف وتوحدها، حيث تضع كل مشفى منها تكاليفاً مختلفة عن الأخرى مما يرهق المرضى ويجعلهم بين خيار تحمل هذه التكاليف وإجبارهم على تأمينها بأي وسيلة، أو تحمل المرض وعدم التوجه لهذه المشافي التي بات يراها المواطنون بأنها أصبحت عبارة عن مشاريع استثمارية لا صلة لها بالإنسانية.
وأفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن العديد من المشافي الخاصة في مدينة إدلب مثل مشفى “المجد” ومشفى “إيبلا”، رفعت تكاليف العلاج، حيث وصلت تكلفة الفحص للمريض لحد 75 ليرة تركية، بينما كان سابقاً 50 ليرة تركية، كما زادت تكلفة تخطيط القلب من 50 إلى 100 ليرة تركية، وتكلفة المنسفة من 75 إلى 150 ليرة تركية، بينما زادت تكلفة مراقبة المريض في غرفة العناية المركزة من 50 إلى 100 دولار أمريكي ليوم الواحد فقط.
وتفوق هذه الأسعار والتكاليف قدرة المواطنين في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية القاسية التي يعيشها سكان مناطق إدلب وريفها، بسبب عدم توفر فرص العمل وشح المساعدات الإنسانية وارتفاع الأسعار، إضافة لتضرر الكثير نتيجة انهيار قيمة الليرة التركية المعتمدة في المنطقة مقابل الدولار الأمريكي.
وفي المقابل تعاني المشافي المجانية التابعة لحكومة الإنقاذ مثل مشفى إدلب الوطني من نقص حاد في الأجهزة الطبية الهامة والمستلزمات الطبية والأدوية، إضافة لعدم وجود اهتمام بالمرضى بسبب الأعداد الكبيرة التي تلجأ لهذه المشافي بقصد العلاج نظراً لغلاء أسعار المشافي الخاصة.
وتراجع لحد كبير مستوى الدعم للقطاع الصحي في مناطق إدلب وريفها نتيجة توقف العديد من المنظمات الدولية عن توجيه الدعم، كما شهد القطاع خلال السنوات الأخيرة تدهوراً واضحاً لاسيما بعد جائحة كورونا – كوفيد 19.