وصول دفعة من الحافلات التي تقل مهجري داريا إلي ريف دمشق الغربي

وردت معلومات للمرصد السوري لحقوق الإنسان عن وصول أولى دفعة من المهجرين من سكان مدينة داريا بغوطة دمشق الشرقية إلى منطقة حرجلة ومنطقة الكسوة بريف دمشق الغربي، والتي خرجت قبل ساعات من المدينة، في حين أكدت مصادر متقاطعة أن دفعة من الحافلات التي أقلت الدفعة الأولى من سكان المدينة توجهت إلى مراكز الإيواء بريف دمشق الغربي، في حين وردت معلومات عن توجه المتبقين من الدفعة الأولى بالحافلات إلى محافظة إدلب، وتقل هذه الحافلات مقاتلي الفصائل العاملة في داريا بعضهم يصطحبون معهم عائلاتهم.

وكان المرصد السوي لحقوق الإنسان نشر قبل ساعات أن 9 حافلات على الأقل خرجت حتى الآن من داخل مدينة داريا بريف دمشق الغربي، بالإضافة لسيارات تابعة للهلال الأحمر، متوجهة إلى خارج المدينة عبر دوار الباسل، وأكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أنه سيتم نقلهم إلى منطقة الكسوة وحرجلة بريف دمشق الغربي، ومعلومات مؤكدة أنه جرى إخراج مقاتلين من المدينة على متن هذه الحافلات الخارجة، فيما لا تزال أكثر من 4 حافلات متواجدة داخل المدينة، بانتظار صعود الأهالي إليها للبدء بالانطلاق نحو الوجهة ذاتها، وتمت العملية من خلال وجود لجنة تقوم بالتدقيق وتسجيل الأسماء ومطابقة الجداول لديها، قبل نقل المدنيين لخارج المدينة.

 

كما نشر المرصد قبلها أن عدداً عدد من الحافلات التي دخلت إلى وسط مدينة داريا بغوطة دمشق الغربية، انطلقت من المدينة وبدأت بعملية الخروج ونقل وتهجير أولى دفعة من سكان مدينة داريا، عبر دوار الباسل، ومعلومات مؤكدة أنها نقلت مقاتلين كذلك من المدينة، كما كانت قد دخلت سيارات إسعاف لنقل المصابين والجرحى والحالات المرضية، حيث من المنتظر أن تجري عملية النقل لأولى الدفعات نحو منطقة الكسوة وحرجلة بريف دمشق الغربي، ومناطق إيواء أخرى بجوار العاصمة دمشق، وتتم عملية التهجير بإشراف الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري، فيما من المنتظر أن تستكمل بنود الاتفاق الذي جرى بين الفصائل العاملة في المدينة وسلطات النظام بوساطة جهات أممية خلال 4 أيام كحد أقصى بدءأ من صباح اليوم، حيث ستشمل عملية التهجير نحو 5 آلاف مدني ومقاتل، وكانت مصادر في المجلس المحلي لمدينة داريا قد قدرت في وقت سابق عدد السكان المدنيين في داريا بنحو 8 آلاف نسمة.

 

كما نشر المرصد ظهر اليوم أن اللجنة التي دخلت مدينة داريا بغوطة دمشق الغربية، لا تزال تقوم بالتحضيرات ومطابقة الجداول وتسجيل أسماء المقاتلين في قوائم، وأسماء المدنيين في قوائم أخرى منفصلة، بالتزامن مع بدء الجرافات بفتح ممرين من منطقة شارع الباسل ومنطقة الكورنيش في المدينة، تحضيراً لتهجير آلاف المدنيين من مدينتهم عبر نقلهم إلى الكسوة وقدسيا ومراكز إيواء أخرى موزعة بريف دمشق، كما سيتم تهجير مئات المقاتلين ويقدر عددهم بنحو 700 إلى ريف إدلب مع من يرغب منهم باصطحاب عائلته معه، فيما لم ترد معلومات حتى الآن عن حسم طريق التوجه إلى إدلب، حيث أكدت مصادر متقاطعة أن هناك وجهتان الأولى من داريا إلى حماة إلى قلعة المضيق ومن ثم ريف إدلب، والثانية من داريا إلى لبنان ومن ثم إلى تركيا والدخول بعدها إلى إدلب، حيث من المنتظر في أية لحظة أن تبدأ الحافلات التي وصلت مع سيارات إسعاف لنقل المرضى والجرحى والمواطنين،  أن تبدا بتهجيرهم من المدينة بوساطة أممية وجهات أخرى اكدت المصادر أن من بينها فريق روسي، وسيجري الاتفاق على مدار 4 أيام بدءأ من اليوم.

 

في حين نشر المرصد صباح اليوم أنه من المنتظر أن يتم البدء بتنفيذ خطوات اتفاق داريا، الذي يقضي بتهجير آلاف المدنيين إلى قدسيا والكسوة، ومراكز إيواء أخرى بريف دمشق، على أن يتم لاحقاً تهجير مئات المقاتلين والذين يقدر عددهم بنحو 700 مقاتل، حيث يسمح لمن أراد من المقاتلين باصطحاب عائلته معه، خلال تهجير المقاتلين إلى محافظة إدلب، في حين وصلت آليات وجرافات لفتح طرق وممرات من أجل دخول الحافلات وسيارات الإسعاف إلى مدينة داريا الخارجة عن سيطرة النظام منذ نحو 4 سنوات، والتي شهدت منذ الثامن من حزيران / يونيو من العام الجاري قصفاً يومياً بالقذائف وبالصواريخ التي يعتقد أنها من نوع ارض  أرض والبراميل المتفجرة.

 

واعتبر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن اتفاق داريا، تخاذلاً من الأمم المتحدة مع نظام بشار الأسد، عبر فرض سياسة حصار المدن وتجويعها، مثلما كان عليه الحال في حمص القديمة منذ نحو عامين من الآن