وفد النظام السوري يقترح بياناً يدين تسليح أمريكا للمعارضين

جنيف- (يو بي اي): أعلن الوفد الممثل للحكومة السورية في مؤتمر جنيف الثلاثاء، أنه تقدّم بمقترح بيان يدين قرار الولايات المتحدة تسليح الجماعات التي وصفها بـ(الإرهابية)، غير أن وفد الائتلاف الوطني المعارض رفضها.

وذكر الوفد الحكومي في البيان أنه “تزامناً مع انعقاد مؤتمر جنيف 2 وفقاً للمبادرة الروسية – الأميركية، المستند إلى بيان جنيف 1 الذي ينصّ صراحة في بنده الأول على وقف العنف والإرهاب، يفاجأ العالم بأن أحد طرفي هذا المبادرة التي دعت إلى هذا المؤتمر، وهي الولايات المتحدة، وفي خطوة معاكسة للجهود السياسية المبذولة ومناقضة تماماً لجنيف نصاً وروحاً، قد اتخذت القرار باستئناف تسليح المجموعات الإرهابية في سوريا”.

واعتبر البيان أن القرار يتناقض مع قرار مجلس الأمن رقم 1373 بعد “تأكد للجميع وصول السلاح الأمريكي إلى منظمات إرهابية مدرجة على قائمة مجلس الأمن للأفراد والكيانات الراعية للإرهاب مثل داعش والقاعدة وجبهة النصرة والجبهة الإسلامية”.

وحذّر من أن هذا القرار “ينعكس سلباً على أجواء مؤتمر جنيف 2، مما يفهم منه محاولة مباشرة لإعاقة أي حل سياسي في سوريا عبر الحوار ويتناقض تماماً مع التزامات الولايات المتحدة نفسها”.

ويدين البيان هذه الخطوة ويطالب “الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأخرى التي تزوّد الإرهابيين بالسلاح، بالكفّ فوراً عن هذا السلوك غير المسؤول والذي من شأنه تقويض مؤتمر جنيف 2 وإفشال المجهود المبذولة لضمان نجاحه”.

وكانت تقارير أشارت إلى أن الولايات المتحدة أبلغت الكونغرس عزمها استئناف مساعدات الأسلحة غير الفتاكة إلى المعارضة السوية.

وقال وفد النظام إن الائتلاف الذي رفض البيان “أظهر مجدداً أنه غير جاد على الإطلاق في وقف العنف ومكافحة الإرهاب، ويتهرّب من أي قرار يمكن أن يدين مَن يسلّح أو يمول أو يدرّب الإرهابيين”.

وكان الوفد الممثل للحكومة السورية في مفاوضات (جنيف 2) تقدّم الاثنين، بـ”ورقة مبادئ أساسية”، غير أن الإئتلاف المعارض رفضها.

ونصّت ورقة المبادئ على “احترام سيادة سوريا، واستعادة أراضيها المغتصبة، ونبذ كافة أشكال التعصّب والتطرّف والأفكار التكفيرية”، بالإضافة إلى التأكيد على أن “الجمهورية العربية السورية دولة ديمقراطية تقوم على سيادة القانون واستقلال القضاء وحماية الوحدة الوطنية والتنوع الثقافي”.

وأكدت الورقة التي رفضها الوفد المعارض على أن “سوريا دولة مستقلة ذات سيادة لا يحق لأي دولة في العالم التدخّل في شؤونها”، ودعت إلى “وقف الإرهاب وامتناع الدول عن تسليح وتمويل وتدريب الإرهابيين”.