يشكل مركز ثقل لنظام الأسد روسيا توسع مدرج مطار اللاذقية السوري

47

تعمل روسيا على توسيع مطار اللاذقية السوري بشكل سري، حيث تمنع أي أحد من الوصول إلى منطقة مدرج المطار الذي شهد خلال الفترة الأخيرة قدوم طائرات عسكرية محملة بمعدات ومستشارين.   بيروت: تقوم روسيا ببناء مدرج قرب مطار عسكري في محافظة اللاذقية (غرب)، مركز ثقل النظام السوري، حسب ما افاد الاحد المرصد السوري لحقوق الانسان، مشيرًا الى تواجد مئات المستشارين العسكريين والفنيين الروس.   واورد المرصد الخبر في حين يثار جدل واسع حول احتمال ارسال روسيا، حليفة دمشق القوية، لتعزيزات عسكرية الى هذا البلد الذي يشهد صراعًا مسلحًا غير مسبوق.   وذكر المرصد “أن القوات الروسية تعمل على إقامة مدرج طويل في منطقة مطار حميميم، بريف مدينة جبلة في محافظة اللاذقية” الساحلية.   ولفت المرصد الى أن ” الجهات الروسية القائمة على إنشاء المدرج تمنع أي جهة سورية، مدنية أو عسكرية، من الدخول إلى منطقة المدرج”.   ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن المرصد أن شهود عيان، بينهم مسؤولون في المطار، ذكروا أن الإنشاءات الجديدة تهدف إلى ضمان استقبال الطائرات الكبيرة في المطار الذي يضم قاعدة عسكرية.   ووصف شهود العيان كيف تمنع الجهات الروسية القائمة على إنشاء المدرج أي مسؤولين سوريين مدنيين أو عسكريين من دخول منطقة المدرج الجديد.   كما اشار المرصد الى أن المطار “شهد، في الأسابيع الأخيرة، قدوم طائرات عسكرية محملة، بمعدات عسكرية إضافة الى مئات المستشارين العسكريين والخبراء والفنيين الروس”.   واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس أن “السلطات الروسية تعمل على توسعة مطار الحميدية الذي عادة ما يستخدم من اجل رش الاراضي بالمبيدات الحشرية للمزروعات”، وهو يقع جنوب محافظة طرطوس (غرب)، التي تعد الخزان البشري للقوات النظامية والواقعة جنوب اللاذقية.   ورسميًا، فإن روسيا غير متواجدة في سوريا الا عبر منشآتها اللوجستية العسكرية في ميناء طرطوس على المتوسط. وكان الاعلام الرسمي السوري افاد السبت عن وصول طائرتين روسيتين محملتين بالمساعدات الانسانية في مطار باسل الاسد الدولي في اللاذقية.   وتعد اللاذقية وطرطوس الى جانب العاصمة اهم معاقل النظام السوري الذي فقد سيطرته على مناطق واسعة من الاراضي السورية منذ اندلاع النزاع في منتصف اذار/مارس 2011. ونفت روسيا الخميس تعزيز تواجدها العسكري في سوريا ردًا على اتهامات الولايات المتحدة التي اشارت الى نشر معدات وجنود في الاونة الاخيرة في اللاذقية.   كما نفت سوريا من جهتها المعلومات حول تعزيزات روسية واتهمت اجهزة “مخابرات عربية واجنبية” بنشر معلومات كاذبة. لكن موسكو اقرت للمرة الاولى بأن رحلاتها الى سوريا التي تعبر خصوصًا المجال الجوي البلغاري تنقل ايضًا تجهيزات عسكرية وليس فقط مساعدات انسانية.   وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي إن “الطائرات التي ارسلتها روسيا الى سوريا تنقل تجهيزات عسكرية بموجب عقود قائمة (موقعة مع دمشق) ومساعدة انسانية”. ويقول مسؤولون اميركيون إن نوايا روسيا غير واضحة، كما انه من غير الواضح ان كانت تخطط لمهاجمة مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا او محاولة دعم نظام الرئيس السوري بشار الاسد من خلال ضرب الجماعات المسلحة.  وتعمل روسيا حليفة الرئيس بشار الاسد منذ اشهر على تشكيل تحالف عسكري موسع يضم تركيا والسعودية والجيش السوري لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف، ولكن هذه المبادرة لم تحظَ بتأييد. 

 

المصدر: ايلاف