يضاف لسجل الموت في سجون الأسد.. وفاة معتقل سوري “تحت التعذيب”

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مواطنا سوريا قتل “تحت التعذيب” بعد اعتقال دام نحو أربع سنوات في سجون النظام السوري.

وأضاف المرصد أن المواطن “من أبناء مدينة الحارة شمال درعا”، وكان يعمل سابقا ضمن فصائل المعارضة.

ورفع مقتل المواطن الذي لم يذكر المرصد السوري معلومات إضافية عنه عدد الذين وثق المرصد قتلهم “بالأسماء” في سجون النظام، بحسب إحصائية للمرصد نفسه، إلى 47523 منهم 64 امرأة، و339 طفلا دون سن الثامنة عشر.

ويقول المرصد إن هذا الرقم هو ضمن نحو 105 آلاف شخص “فارقوا الحياة في المعتقلات، 83 بالمئة منهم تم تصفيتهم بين شهري مايو 2013 وأكتوبر 2015 في فترة إشراف الإيرانين على المعتقلات”.

وأضاف المرصد أن نحو 30 ألف معتقل قتلوا في سجن صيدنايا، فيما جاءت “إدارة المخابرات الجوية” ثانيا بعدد المعتقلين القتلى.

 

عشرات الآلاف لا يزالون محتجزين

وتقول الأمم المتحدة في تقرير رسمي إن “الاعتقال والسجن التعسفيين كانا سببا جذريا من أسباب النزاع في سوريا”. مضيفة أنه “تم ارتكاب موجات من الاعتقال التعسفي مثل اعتقالات جماعية للمتظاهرين في الأيام الأولى” من النزاع، وصولا إلى “الاعتقال الجماعي للرجال والنساء والأطفال اليوم”.

ويضيف التقرير الذي نشر في مارس من عام 2021 أنه بعد عقد من النزاع، لا يزال عشرات الآلاف من المدنيين المحتجزين بشكل تعسفي في سوريا مختفين قسريا، بينما تعرض آلاف آخرون للتعذيب أو العنف الجنسي أو الموت أثناء الاحتجاز، وفقا للجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق.

ويشير التقرير إلى “النطاق الهائل للاعتقالات والاختفاءات وأنماط الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها الحكومة، وممارسات الاعتقال التي تمارسها الجماعات المسلحة”.

ونقل التقرير عن معتقلين سابقين عدم رؤيتهم لضوء النهار لعدة أشهر، وإجبارهم على شرب الماء غير النظيف وتناول طعام متعفن، وتقاسم الزنازين المكتظة من دون دورات مياه مع مئات الأشخاص الآخرين، والحرمان من الرعاية الطبية.

وأورد معتقلون سابقون لمحققي الأمم المتحدة بعد خروجهم من السجون التي تديرها الحكومة أن “ما لا يقل عن 20 طريقة مختلفة استخدمها أفراد الأمن لانتزاع اعترافات كاذبة”.

وتضمنت هذه الإجراءات، الصدمات الكهربائية، وحرق أجزاء من الجسم، وقلع الأظافر والأسنان، وتعليق الأشخاص من طرف أو طرفين لفترات طويلة.

وأورد تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان نشر في عام 2019، اثنين وسبعين نوعا وشكلا من أشكال التعذيب يقوم بها النظام السوري في معتقلاته.

وشملت تلك الأشكال، بحسب التقرير، الرمي بالماء الساخن المغلي، وتقطيع أجزاء من الجسم، والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي، والإهمال الطبي بما في ذلك السماح للأطباء المبتدئين باستخدام السجناء للتدريب الجراحي.

وذكر التقرير ممارسة تعذيب أخرى هي الزج بمعتقلين يعانون من الهذيان والمشاكل العقلية الأخرى مع معتقلين أصحاء عقليا، وقال العديد من الناجين للشبكة إن هذه الطريقة كانت “أسوأ من التعذيب الجسدي الذي يمارسه النظام السوري عليهم”. 

وفي 2015، كشف مصور عسكري سوري سابق عرف باسم “قيصر” آلاف صور التعذيب التي كانت مهمته التقاطها من داخل المعتقلات السورية.

وتظهر الصور التي التقطت بين عامي 2011 و 2013 آلاف الجثث لمعتقلين قتلى تظهر على أجسادهم علامات تعذيب رهيبة.

 

عقوبات أميركية

وفي يوليو من العام الماضي، بعد أربعة أشهر تقريبا من صدور تقرير الأمم المتحدة، فرضت واشنطن عقوبات على النظام السوري بسبب سجله المروع في حقوق الإنسان.

وقال بيان لوزارة الخارجية الأميركية إن “نظام الأسد قام باحتجاز وإساءة معاملة عدد كبير من السوريين منذ بداية النزاع”.

ونقل البيان عن التقرير، وعن الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن “أكثر من 14 ألف معتقل لقوا مصرعهم بعد تعرضهم للتعذيب على يد نظام الأسد، بينما لا يزال 130 ألف سوري في عداد المفقودين أو المعتقلين”.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على سجن صيدنايا العسكري لـ”ضلوعه في ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة والإعدام خارج نطاق القضاء”.

كما شملت العقوبات “سبعة سجون إضافية تديرها المخابرات العامة السورية والمخابرات العسكرية السورية، وخمسة من مسؤولي النظام المسؤولين عن السجون السورية”.

وفرضت عقوبات على “سرايا العرين” وهي ميليشيا تابعة للجيش السوري.

وبالإضافة إلى النظام، فرضت الولايات المتحدة في البيان ذاته عقوبات على “جماعة أحرار الشرقية” المعارضة بسبب “بسبب مسؤوليتها عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الخطف والتعذيب”.

وتأتي هذه العقوبات بعد تمرير “قانون قيصر” الذي يسمح للإدارة الأميركية بفرض عقوبات على مسؤولين سوريين اشتركوا بجرائم تعذيب وانتهاكات لحقوق الإنسان.

ويفرض القانون عقوبات على بشار الأسد ويلاحق الأفراد والشركات التي تمول النظام سواء كانوا سوريين أو أجانب، كما يسمح بتجميد أصولهم ومنعهم من الدخول إلى الولايات المتحدة الأميركية. 

ويستهدف القانون المصانع العسكرية والبنى التحتية والمصرف المركزي في سوريا، كما يسمح القانون بمعاقبة روسيا وإيران في حال استمرارهما في دعم نظام بشار الأسد. 

المصدر: الحرة

الآراء المنشورة في هذه المادة تعبر عن راي صاحبها ، و لاتعبر بالضرورة عن رأي المرصد.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد