١٥ قتيلاً بغارات على مخيم للنازحين في إدلب

24
قتل 15 مدنياً، بينهم ستة أطفال، في غارات جوية شنّها النظام السوري وحليفته روسيا أمس استهدفت إحداها مخيّماً للنازحين في شمال غرب سوريا، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس «قتل 13 مدنياً بينهم أربعة أطفال جراء قصف روسي على مخيّم للنازحين في بلدة حاس في ريف إدلب الجنوبي».
وأضاف «استشهد طفل وأصيب 3 أشخاص آخرون جراء غارات جوية نفذتها طائرات النظام الحربية على قرية الغدفة بريف معرة النعمان»، وذلك بعد أن «استشهدت طفلة وأصيب 20 آخرون بقصف طائرات النظام الحربية على مدينة أريحا بريف إدلب الجنوبي».
ومنذ نيسان تتعرض هذه المناطق التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وتنتشر فيها أيضاً فصائل أخرى معارضة للنظام، لقصف شبه يومي من قبل النظام وحليفه الروسي.
ومنذ نهاية نيسان، أوقعت الاشتباكات 1300 مقاتل من الجهاديين والفصائل المقاتلة بالإضافة إلى أكثر من 1150 عنصرا من قوات النظام وتلك الموالية لها، بحسب المرصد. وتستقبل محافظة إدلب عشرات الاف الاشخاص الذين فرّوا من منازلهم في عدد من مناطق البلاد بسبب المعارك أو بعد استعادة النظام مناطق من الفصائل المعارضة والمسلحة.
ومنذ بداية التصعيد، قتل 820 مدنياً وفقا للمرصد السوري.
ودفع العنف أكثر من 400 ألف شخص إلى النزوح، بحسب الأمم المتحدة التي تخشى «كارثة» إنسانية.
ومنطقة إدلب ومحيطها مشمولة باتفاق روسي تركي منذ أيلول 2018، نصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل.
كما يقضي بسحب الفصائل المعارضة أسلحتها الثقيلة والمتوسطة وانسحاب المجموعات الجهادية من المنطقة المعنية. لكن لم يتم تنفيذه.
في غضون ذلك، أعلن وزير الدفاع التركي خلوصي آكار أمس أنّ «مركز العمليات المشتركة» الأميركية – التركية في سوريا سيبدأ العمل اعتباراً من الأسبوع المقبل.
وقال الوزير في شانلي أورفا (جنوب شرق) التي زارها مع رئيس الأركان لتفقّد القوات التي ستعمل في إطار هذا المركز إنّ «مركز العمليات المشتركة سيعمل بكامل طاقته الأسبوع المقبل».
وأضاف بحسب ما نقل عنه الموقع الإلكتروني لوزارته «لقد توصّلنا إلى اتفاق عام حول التنسيق والسيطرة على المجال الجوي، وكذلك حول العديد من الموضوعات».
وتابع «حتى الآن تمّ الالتزام بالجدول الزمني المحدّد (مع واشنطن)، ونتوقّع أن يستمر الأمر على هذا المنوال».
ومنذ الإثنين يعمل وفد أميركي في شانلي أورفا على إنشاء هذا المركز. وبموجب اتّفاق تمّ التوصّل إليه الأسبوع الماضي بين أنقرة وواشنطن في ختام مفاوضات صعبة، فإنّ «مركز العمليات المشترك» هذا يهدف إلى التحضير لإقامة منطقة آمنة في شمال سوريا.
والهدف هو إنشاء منطقة عازلة بين الحدود التركية والمناطق التي تسيطر عليها «وحدات حماية الشعب» الكردية، القوات المدعومة من واشنطن والتي تعتبرها أنقرة «منظمة ارهابية». وأقام الأكراد السوريون الذين لعبوا دوراً رئيسياً في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية منطقة تتمتع بحكم ذاتي في شمال شرق سوريا.
لكن مع انتهاء الحرب ضد داعش أثار احتمال انسحاب الجيش الأميركي مخاوف الأكراد من هجوم تركي تلوّح به أنقرة منذ فترة طويلة.
 ونفّذت تركيا حتى الآن عمليتين عسكريتين عبر الحدود في سوريا عامي 2016 و2018، وشهدت العملية الثانية دخول القوات التركية ومقاتلين سوريين متمرّدين موالين لأنقرة جيب عفرين الكردي في الشمال الغربي.

المصدر: اللواء