ﺗﺮﻛﯿﺎ ﺗﺆﻛﺪ اﻟﻌﺜﻮر ﻋﻠﻰ «ﻣﻮاد ﻣﺸﺒﻮھﺔ» وﻣﻌﺪات ﻋﺴﻜﺮﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﻄﺎﺋﺮة اﻟﺴﻮرﯾﺔ

ﻗﺎل رﺋﯿﺲ وزراء ﺗﺮﻛﯿﺎ طﯿﺐ اردوﻏﺎن ﯾﻮم اﻟﺨﻤﯿﺲ إن طﺎﺋﺮة اﻟﺮﻛﺎب اﻟﺴﻮرﯾﺔ اﻟﺘﻲ أﺟﺒﺮت ﻋﻠﻰ اﻟﮭﺒﻮط ﻓﻲ أﻧﻘﺮة ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﻤﻞ ﻋﺘﺎدا روﺳﻲ اﻟﺼﻨﻊ ﻣﻮﺟﮫ إﻟﻰ وزارة اﻟﺪﻓﺎع اﻟﺴﻮرﯾﺔ ﻣﻤﺎ ﯾﺰﯾﺪ ﺣﺪة اﻟﺘﻮﺗﺮ ﺑﯿﻦ اﻟﺒﻠﺪﯾﻦ. وﻗﺎﻟﺖ دﻣﺸﻖ إن اﻟﻄﺎﺋﺮة ﺗﺤﻤﻞ ﺷﺤﻨﺔ ﻣﺸﺮوﻋﺔ ووﺻﻔﺖ اﻹﺟﺮاءات اﻟﺘﺮﻛﯿﺔ ﺑﺄﻧﮭﺎ ﻋﻤﻞ ﻣﻦ أﻋﻤﺎل “اﻟﻘﺮﺻﻨﺔ اﻟﺠﻮﯾﺔ” ﺑﯿﻨﻤﺎ اﺗﮭﻤﺖ ﻣﻮﺳﻜﻮ أﻧﻘﺮة ﺑﺘﻌﺮﯾﺾ ﺣﯿﺎة ﻣﺴﺎﻓﺮﯾﻦ روس ﻟﻠﺨﻄﺮ ﻋﻨﺪﻣﺎ اﻋﺘﺮﺿﺖ اﻟﻄﺎﺋﺮة ﻓﻲ وﻗﺖ ﻣﺘﺄﺧﺮ ﻣﺴﺎء اﻷرﺑﻌﺎء. وﯾﻌﺘﺒﺮ إﺟﺒﺎر اﻟﻄﺎﺋﺮة ﻋﻠﻰ اﻟﮭﺒﻮط واﺣﺘﺠﺎزھﺎ ﻣﺆﺷﺮا آﺧﺮ ﻋﻠﻰ إﺻﺮار أﻧﻘﺮة اﻟﻤﺘﻨﺎﻣﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﻗﻔﮭﺎ ﺑﺸﺄن اﻷزﻣﺔ ﻓﻲ ﺳﻮرﯾﺎ ﺑﻌﺪ أن ﺣﺬر رﺋﯿﺲ اﻷرﻛﺎن اﻟﺘﺮﻛﻲ ﯾﻮم اﻷرﺑﻌﺎء ﻣﻦ أن اﻟﺠﯿﺶ ﺳﯿﺴﺘﺨﺪم ﻗﻮة أﻛﺒﺮ إذا اﺳﺘﻤﺮ ﺳﻘﻮط اﻟﻘﺬاﺋﻒ اﻟﺴﻮرﯾﺔ ﻋﻠﻰ اﻷراﺿﻲ اﻟﺘﺮﻛﯿﺔ. وﻗﺎل اردوﻏﺎن ﻓﻲ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺻﺤﻔﻲ ﺑﺎﻟﻌﺎﺻﻤﺔ اﻟﺘﺮﻛﯿﺔ “ﻛﺎﻧﺖ ھﺬه ذﺧﺎﺋﺮ ﻣﻦ ﻣﺆﺳﺴﺔ روﺳﯿﺔ ﺗﻤﺎﺛﻞ ھﯿﺌﺔ اﻟﺼﻨﺎﻋﺎت اﻟﻤﯿﻜﺎﻧﯿﻜﯿﺔ واﻟﻜﯿﻤﯿﺎﺋﯿﺔ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﻣﺮﺳﻠﺔ إﻟﻰ وزارة اﻟﺪﻓﺎع اﻟﺴﻮرﯾﺔ” ﻓﻲ إﺷﺎرة إﻟﻰ اﻟﺸﺮﻛﺔ اﻟﺤﻜﻮﻣﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻤﺪ اﻟﺠﯿﺶ اﻟﺘﺮﻛﻲ ﺑﺎﻟﻌﺘﺎد. وذﻛﺮت ﻣﺘﺤﺪﺛﺔ ﺑﺎﺳﻢ ﻣﻄﺎر ﻓﻨﻮﻛﻮﻓﻮ ﻓﻲ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﻟﻮﻛﺎﻟﺔ أﻧﺒﺎء إﯾﺘﺎر-ﺗﺎس اﻟﺤﻜﻮﻣﯿﺔ إن ﻛﻞ ﻣﺎ ﻛﺎن ﻋﻠﻰ اﻟﻄﺎﺋﺮة اﺟﺘﺎز اﺟﺮاءات اﻟﻔﺤﺺ اﻟﺠﻤﺮﻛﻲ واﻷﻣﻨﻲ وﻟﻢ ﯾﺘﻢ اﻟﻌﺜﻮر ﻋﻠﻰ أي ﺷﻲء ﻣﺤﻈﻮر ﻋﻠﻰ ﻣﺘﻨﮭﺎ. وﻟﺪى ﺳﺆال وزارة اﻟﺨﺎرﺟﯿﺔ اﻟﺮوﺳﯿﺔ ﺣﻮل ﺑﯿﺎن اردوﻏﺎن أﺷﺎرت اﻟﻮزارة إﻟﻰ ﺗﺼﺮﯾﺤﺎت اﻟﻤﺘﺤﺪﺛﺔ ورﻓﻀﺖ اﻹدﻻء ﺑﻤﺰﯾﺪ ﻣﻦ اﻟﺘﻌﻠﯿﻖ. وﻗﺎﻟﺖ ھﯿﺌﺔ ﺗﺼﺪﯾﺮ اﻷﺳﻠﺤﺔ اﻟﺮوﺳﯿﺔ إﻧﮫ ﻟﻢ ﯾﻜﻦ ھﻨﺎك أي ﺷﺤﻨﺎت ﻋﻠﻰ ﻣﺘﻦ اﻟﻄﺎﺋﺮة ﺑﯿﻨﻤﺎ ﻧﻘﻠﺖ وﻛﺎﻟﺔ أﻧﺒﺎء اﻧﺘﺮﻓﺎﻛﺲ ﻋﻦ ﯾﻠﯿﻨﺎ ﻛﺎرا-ﺳﺎل وھﻲ ﻣﺴﺆوﻟﺔ ﻗﻨﺼﻠﯿﺔ روﺳﯿﺔ ﺑﺎرزة اﻟﻘﻮل إن اﻟﺸﺤﻨﺔ اﻟﺘﻲ ﺻﺎدرﺗﮭﺎ ﺗﺮﻛﯿﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ روﺳﯿﺔ اﻟﻤﻨﺸﺄ. وﻗﺎﻟﺖ ﻣﺪﯾﺮة ﻣﺆﺳﺴﺔ اﻟﻄﯿﺮان اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ اﻟﺴﻮرﯾﺔ ﻏﯿﺪاء ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻄﯿﻒ ﻟﻠﺼﺤﻔﯿﯿﻦ ﻓﻲ دﻣﺸﻖ إن اﻟﻄﺎﺋﺮة ﺗﺤﻤﻞ “طﺮودا ﻣﺪﻧﯿﺔ وﺗﺠﮭﯿﺰات إﻟﻜﺘﺮوﻧﯿﺔ ﻣﺴﻤﻮح ﻧﻘﻠﮭﺎ.” وﺻﺎرت ﺗﺮﻛﯿﺎ واﺣﺪة ﻣﻦ أﺷﺪ ﻣﻨﺘﻘﺪي اﻟﺮﺋﯿﺲ اﻟﺴﻮري ﺑﺸﺎر اﻷﺳﺪ أﺛﻨﺎء اﻻﻧﺘﻔﺎﺿﺔ اﻟﺘﻲ اﻧﺪﻟﻌﺖ ﻗﺒﻞ ﻧﺤﻮ 19 ﺷﮭﺮا وأودت ﺑﺤﯿﺎة ﺣﻮاﻟﻲ 30 أﻟﻒ ﺷﺨﺺ ووﻓﺮت ﻣﻼذا آﻣﻨﺎ ﻟﺒﻌﺾ اﻟﻤﻌﺎرﺿﯿﻦ وﺗﺪﻓﻊ ﺑﺎﺗﺠﺎه إﻗﺎﻣﺔ ﻣﻨﻄﻘﺔ آﻣﻨﺔ ﺗﺨﻀﻊ ﻟﺤﻤﺎﯾﺔ أﺟﻨﺒﯿﺔ داﺧﻞ ﺳﻮرﯾﺎ. أﻋﻠﻨﺖ ﺗﺮﻛﯿﺎ ﻋﺰﻣﮭﺎ ﺗﻜﺮار ﻋﻤﻠﯿﺎت اﻟﺘﻔﺘﯿﺶ ﻷﯾﺔ طﺎﺋﺮة ﺗﺸﺘﺒﮫ ﺑﻮﺟﻮد «ﺣﻤﻮﻟﺔ ﻣﻤﻨﻮﻋﺔ» ﻋﻠﻰ ﻣﺘﻨﮭﺎ، ﻛﻤﺎ ﺣﺼﻞ ﻣﻊ طﺎﺋﺮة اﻟـ«إﯾﺮﺑﺎص» اﻟﺴﻮرﯾﺔ اﻟﺘﻲ أﺟﺒﺮﺗﮭﺎ اﻟﺴﻠﻄﺎت اﻟﺘﺮﻛﯿﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﮭﺒﻮط ﻓﻲ أﻧﻘﺮة ﻟﯿﻞ أول ﻣﻦ أﻣﺲ، وﻗﺎﻟﺖ إﻧﮭﺎ ﻋﺜﺮت ﻋﻠﻰ «ﻣﻮاد ﻣﺸﺒﻮھﺔ» ﻓﯿﮭﺎ، ﻓﻲ ﺣﯿﻦ أﻛﺪ رﺋﯿﺲ اﻟﻮزراء اﻟﺘﺮﻛﻲ رﺟﺐ طﯿﺐ أردوﻏﺎن أن اﻟﻄﺎﺋﺮة ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻨﻘﻞ «ذﺧﯿﺮة» وﻣﻌﺪات ﻋﺴﻜﺮﯾﺔ إﻟﻰ دﻣﺸﻖ. وﻗﺎل أردوﻏﺎن ﻓﻲ ﺧﻄﺎب ﻣﺘﻠﻔﺰ إن ﺣﻤﻮﻟﺔ طﺎﺋﺮة اﻟـ«إﯾﺮﺑﺎص 320» ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺸﻤﻞ «ﻣﻌﺪات وذﺧﯿﺮة ﻣﺮﺳﻠﺔ إﻟﻰ وزارة اﻟﺪﻓﺎع اﻟﺴﻮرﯾﺔ» ﻣﻦ ﻣﺼﻨﻊ روﺳﻲ ﻹﻧﺘﺎج اﻟﻌﺘﺎد اﻟﻌﺴﻜﺮي. وﻓﻲ اﻟﻤﻘﺎﺑﻞ أﻋﻠﻨﺖ ﻗﻨﺎة «اﻟﻤﻨﺎر» اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﯿﺔ اﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﺤﺰب ﷲ أن «اﻟﻤﻮاد اﻟﺘﻲ ﺻﺎدرﺗﮭﺎ اﻟﺴﻠﻄﺎت اﻟﺘﺮﻛﯿﺔ ﻣﻦ اﻟﻄﺎﺋﺮة اﻟﺴﻮرﯾﺔ أﺟﮭﺰة ﻣﺪﻧﯿﺔ ﻟﻜﺸﻒ اﻟﻌﺒﻮات اﻟﻨﺎﺳﻔﺔ وأﺧﺮى ﻟﻠﺴﻼﻣﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ». وﻗﺪ رﻓﻀﺖ وزارة اﻟﺨﺎرﺟﯿﺔ اﻟﺴﻮرﯾﺔ ھﺬا اﻟﺘﺼﺮف «اﻟﻤﺴﺘﮭﺠﻦ»، ﻣﺆﻛﺪة أن اﻟﺤﻤﻮﻟﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﯿﺔ، ﻣﺸﯿﺮة إﻟﻰ أن ھﺬا «اﻟﺴﻠﻮك اﻟﻌﺪاﺋﻲ اﻟﻤﺪان ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺘﺮﻛﯿﺔ ﻟﻦ ﯾﺜﻨﻲ ﺳﻮرﯾﺎ ﻋﻦ اﻟﺘﻤﺴﻚ ﺑﻌﻼﻗﺎت اﻟﺼﺪاﻗﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺮﺑﻂ اﻟﺸﻌﺒﯿﻦ اﻟﺴﻮري واﻟﺘﺮﻛﻲ، واﻟﺘﻲ ھﻲ أﻛﺒﺮ واھﻢ ﻣﻦ أﯾﺔ ﺣﻜﻮﻣﺔ». واﻋﺘﺒﺮ ﻣﺴﺆول ﻓﻲ ﻣﻜﺘﺐ رﺋﯿﺲ اﻟﻮزراء اﻟﺘﺮﻛﻲ أن اﻋﺘﺮاض اﻟﻄﺎﺋﺮة اﻟﺴﻮرﯾﺔ ھﻮ ﺗﺄﻛﯿﺪ إﺿﺎﻓﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺰام ﺗﺮﻛﯿﺎ ﺣﻤﺎﯾﺔ اﻟﺸﻌﺐ اﻟﺴﻮري، ﻣﺸﯿﺮا ﻟـ«اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ» إﻟﻰ أن ﺑﻼده ﺗﺴﻌﻰ إﻟﻰ ﻣﻨﻊ وﺻﻮل اﻟﺴﻼح اﻟﺬي ﯾﻘﺘﻞ اﻟﺸﻌﺐ اﻟﺴﻮري ﻋﺒﺮ أراﺿﯿﮭﺎ وأﺟﻮاﺋﮭﺎ، وھﺬا ﻣﺎ ﯾﺠﺐ أن ﺗﻘﻮم ﺑﮫ ﺑﻘﯿﺔ اﻟﺪول اﻟﻤﺤﯿﻄﺔ ﺑﺴﻮرﯾﺎ اﺣﺘﺮاﻣﺎ ﻟﻠﻤﻌﺎﯾﯿﺮ اﻷﺧﻼﻗﯿﺔ واﻹﻧﺴﺎﻧﯿﺔ. وأﻛﺪ اﻟﻤﺴﺆول اﻟﺬي رﻓﺾ ذﻛﺮ اﺳﻤﮫ أن أﻧﻘﺮة ﺳﻮف ﺗﻘﻮم ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ھﻮ ﻻزم ﻟﻀﻤﺎن اﺣﺘﺮام ھﺬه اﻟﻘﻮاﻋﺪ، ﺣﺘﻰ ﻟﻮ اﺿﻄﺮت إﻟﻰ ﺗﻜﺮار ﻋﻤﻠﯿﺎت اﻟﺘﻔﺘﯿﺶ ﻣﺴﺘﻘﺒﻼ. وأﻛﺪت اﻟﺴﻠﻄﺎت اﻟﺘﺮﻛﯿﺔ أﻣﺲ أﻧﮭﺎ ﻋﺜﺮت ﻋﻠﻰ «ﻣﻮاد ﻣﺸﺒﻮھﺔ» ﻓﻲ ﺣﻤﻮﻟﺔ اﻟﻄﺎﺋﺮة اﻟﺴﻮرﯾﺔ اﻟﺘﻲ اﻋﺘﺮﺿﮭﺎ ﺳﻼح اﻟﺠﻮ اﻟﺘﺮﻛﻲ ﻣﺴﺎء أول ﻣﻦ أﻣﺲ. وﻗﺎل دﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻲ ﺗﺮﻛﻲ ﻟـ«اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ» إن ﻧﺘﯿﺠﺔ ﺗﺤﻠﯿﻞ ھﺬه اﻟﻤﻮاد أظﮭﺮت أﻧﮭﺎ «ﻣﻮاد ﯾﻤﻜﻦ أن ﺗﺴﺘﻌﻤﻞ ﻹﻧﺘﺎج ﻗﻨﺎﺑﻞ»، ﻣﺸﯿﺮا إﻟﻰ أن ﻣﻦ ﺑﯿﻦ اﻟﻤﻮاد اﻟﻤﺼﺎدرة أﺟﮭﺰة اﺗﺼﺎﻻت ﻋﺴﻜﺮﯾﺔ وﻣﻌﺪات أﺧﺮى ﻻ ﯾﻤﻜﻦ ﺗﺤﻤﯿﻠﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺮﺣﻼت اﻟﻤﺪﻧﯿﺔ اﻟﻌﺎدﯾﺔ ﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﻗﻮاﻧﯿﻦ اﻟﺴﻼﻣﺔ اﻟﺪوﻟﯿﺔ. واﺳﺘﺒﻌﺪ اﻟﻨﺎطﻖ ﺑﻠﺴﺎن اﻟﺨﺎرﺟﯿﺔ اﻟﺮوﺳﯿﺔ ﺳﻠﺠﻮق أوﻧﺎل أن ﺗﺆﺛﺮ ھﺬه اﻟﺤﺎدﺛﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻼﻗﺎت ﺑﯿﻦ روﺳﯿﺎ وﺗﺮﻛﯿﺎ، ﻣﺸﯿﺮا إﻟﻰ أن ﺑﻼده ﻟﻢ ﺗﻌﺮف ﺑﻮﺟﻮد ﻣﻮاطﻨﯿﻦ روس ﻋﻠﻰ ﻣﺘﻦ اﻟﻄﺎﺋﺮة إﻻ ﻗﺒﯿﻞ دﻗﺎﺋﻖ ﻣﻦ ﻣﻐﺎدرﺗﮭﺎ ﻣﻄﺎر ﺻﺒﯿﺤﺔ اﻟﺪوﻟﻲ ﻓﻲ أﻧﻘﺮة. وﻗﺎل أوﻧﺎل ﻟـ«اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ» إن اﻟﺨﺎرﺟﯿﺔ اﻟﺘﺮﻛﯿﺔ اﺳﺘﺪﻋﺖ اﻟﺴﻔﯿﺮ اﻟﺮوﺳﻲ ﻓﻲ أﻧﻘﺮة وأﺑﻠﻐﺘﮫ ﺑﻌﺜﻮر اﻟﺴﻠﻄﺎت اﻟﺘﺮﻛﯿﺔ ﻋﻠﻰ «ﻣﻌﺪات ﻋﺴﻜﺮﯾﺔ» ﻋﻠﻰ ﻣﺘﻦ اﻟﻄﺎﺋﺮة اﻟﺴﻮرﯾﺔ، وھﺬا ﻣﺎ ﯾﺘﻌﺎرض ﻣﻊ ﻗﻮاﻧﯿﻦ اﻟﻨﻘﻞ اﻟﺠﻮي. ورﻓﺾ أوﻧﺎل اﻟﺮد ﻋﻠﻰ أﺳﺌﻠﺔ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﺣﺘﻤﺎل ﺗﻜﺮار ھﺬا اﻹﺟﺮاء، ﻗﺎﺋﻼ إﻧﮫ ﻟﻦ ﯾﺠﯿﺐ ﻋﻠﻰ أﺳﺌﻠﺔ «اﻓﺘﺮاﺿﯿﺔ». وﻧﻔﻰ اﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻲ اﻟﺘﺮﻛﻲ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﺮددت ﻋﻦ اﻧﺘﮭﺎك اﻟﻄﺎﺋﺮات اﻟﺘﺮﻛﯿﺔ ﻟﻘﻮاﻋﺪ اﻟﺴﻼﻣﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﺑﺎﻗﺘﺮاﺑﮭﺎ ﻣﻦ اﻟﻄﺎﺋﺮة اﻟﺴﻮرﯾﺔ، ﻛﻤﺎ ﻧﻔﻰ اﻻﻋﺘﺪاء ﻋﻠﻰ طﺎﻗﻢ اﻟﻄﺎﺋﺮة وإﺟﺒﺎرھﻢ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﻗﯿﻊ ﻣﺴﺘﻨﺪات ﻛﻤﺎ ادﻋﺖ اﻟﺴﻠﻄﺎت اﻟﺴﻮرﯾﺔ. وأﻛﺪ اﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻲ اﻟﺘﺮﻛﻲ أن اﻟﻄﻠﺐ إﻟﻰ ﺷﺮﻛﺎت اﻟﻄﯿﺮان اﻟﺘﺮﻛﯿﺔ ﻋﺪم اﺳﺘﻌﻤﺎل اﻟﻤﺠﺎل اﻟﺠﻮي اﻟﺴﻮري ﻻ ﯾﺮﺗﺒﻂ ﺑﺤﺎدﺛﺔ اﻟﻄﺎﺋﺮة، ﺑﻞ ﺑﺴﻼﻣﺔ اﻷﺟﻮاء اﻟﺴﻮرﯾﺔ ﻓﻲ ظﻞ اﻟﻤﻌﺎرك اﻟﺪاﺋﺮة ﻓﻲ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﻜﺎن، ﻛﺎﺷﻔﺎ أن ﺳﻠﻄﺎت ﺑﻼده طﻠﺒﺖ ﻣﻦ اﻟﺸﺮﻛﺎت اﻟﺘﺮﻛﯿﺔ وﻗﻒ اﺳﺘﻌﻤﺎل اﻟﻤﺠﺎل اﻟﺠﻮي اﻟﺴﻮري ﻣﻨﺬ 4 أﯾﺎم ﻋﻠﻰ اﻷﻗﻞ. وأوﺿﺢ أوﻧﺎل ﻓﻲ ﺗﺼﺮﯾﺤﺎت أﺧﺮى أن اﻟﺴﻠﻄﺎت اﻟﺘﺮﻛﯿﺔ ﻗﺮرت طﻠﺐ اﻟﮭﺒﻮط ﻣﻦ اﻟﻄﺎﺋﺮة اﻟﺴﻮرﯾﺔ، اﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺘﺠﮭﺔ ﻣﻦ ﻣﻮﺳﻜﻮ إﻟﻰ دﻣﺸﻖ، ﺑﻌﺪ ورود ﻣﻌﻠﻮﻣﺎت اﺳﺘﺨﺒﺎراﺗﯿﺔ ﺑﺄﻧﮭﺎ ﺗﻨﻘﻞ ﻣﻌﺪات وﻣﺴﺘﻠﺰﻣﺎت ﻋﺴﻜﺮﯾﺔ. وﻗﺎل إن اﻟﺴﻠﻄﺎت اﻟﺘﺮﻛﯿﺔ، أﻋﻄﺖ ﺗﻮﺟﯿﮭﺎت ﻟﻠﻄﺎﺋﺮة، ﺣﯿﻨﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ أﺟﻮاء اﻟﺒﺤﺮ اﻷﺳﻮد، أي ﻗﺒﻞ دﺧﻮﻟﮭﺎ اﻟﻤﺠﺎل اﻟﺠﻮي اﻟﺘﺮﻛﻲ، إﻣﺎ ﺑﺎﻟﮭﺒﻮط ﻓﻲ أﻧﻘﺮة ﻟﻠﺘﻔﺘﯿﺶ وإﻣﺎ ﺑﺎﻟﻌﻮدة إﻟﻰ ﻣﻮﺳﻜﻮ، ﻣﺸﯿﺮا إﻟﻰ أﻧﮫ ﺟﺮى إﻧﺰاﻟﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﺴﺎﻋﺔ 17:15، ﺑﻌﺪ أن ﻓﻀﻞ ﻗﺎﺋﺪھﺎ اﻟﮭﺒﻮط ﻓﻲ ﺗﺮﻛﯿﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻮدة إﻟﻰ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﻣﺮة ﺛﺎﻧﯿﺔ. وأﺿﺎف أوﻧﺎل أن اﻟﻄﯿﺎر اﻟﺴﻮري ﻟﻢ ﯾﺰود اﻟﺴﻠﻄﺎت اﻟﺘﺮﻛﯿﺔ ﺑﻘﺎﺋﻤﺔ أﺳﻤﺎء اﻟﻤﺴﺎﻓﺮﯾﻦ وﺟﻨﺴﯿﺎﺗﮭﻢ، ﻛﻤﺎ أن أﻧﻘﺮة ﻟﻢ ﺗﻌﻠﻢ ﺑﻮﺟﻮد ﻣﻮاطﻨﯿﻦ روس ﻋﻠﻰ ﻣﺘﻦ اﻟﻄﺎﺋﺮة إﻻ ﻋﻦ طﺮﯾﻖ ﺳﻔﺎرة روﺳﯿﺎ اﻻﺗﺤﺎدﯾﺔ ﻓﻲ أﻧﻘﺮة، ﻗﺒﯿﻞ ﻣﻌﺎودة إﻗﻼع اﻟﻄﺎﺋﺮة ﻣﻦ ﻣﻄﺎر ﻓﻲ أﻧﻘﺮة، ﻣﺘﺠﮭﺔ إﻟﻰ اﻟﻌﺎﺻﻤﺔ اﻟﺴﻮرﯾﺔ دﻣﺸﻖ ﺑﻌﺪ اﻻﻧﺘﮭﺎء ﻣﻦ ﺗﻔﺘﯿﺶ ﺣﻤﻮﻟﺘﮭﺎ. وﺗﺎﺑﻊ أوﻧﺎل: «وﺗﻌﻘﯿﺒﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﻼغ اﻟﺨﺎص ﺑﺎﻟﺮﻛﺎب اﻟﺮوس، اﻟﺬي ﻧﺸﺮﺗﮫ اﻟﺴﻔﺎرة اﻟﺮوﺳﯿﺔ، ﻧﺴﻘﺖ وزارﺗﻨﺎ ﺑﯿﻦ اﻟﺠﮭﺎت اﻟﻤﺨﺘﺼﺔ، ﺛﻢ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﺈﺑﻼغ اﻟﺴﻔﺎرة اﻟﺮوﺳﯿﺔ ﺣﻮل ﻣﺎ ﯾﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻤﺴﺎﻓﺮﯾﻦ اﻟﺮوس، ﻛﻤﺎ أﻋﻠﻤﺖ وزارة اﻟﺨﺎرﺟﯿﺔ اﻟﺮوﺳﯿﺔ ﺻﺒﺎح اﻟﯿﻮم ﺑﺎﻟﻤﻮﺿﻮع، ﻋﻦ طﺮﯾﻖ ﺳﻔﺎرﺗﻨﺎ ﻓﻲ ﻣﻮﺳﻜﻮ». وأﻛﺪ وزﯾﺮ اﻟﺨﺎرﺟﯿﺔ اﻟﺘﺮﻛﯿﺔ أﺣﻤﺪ داود أوﻏﻠﻮ أن ﺗﺄﺟﯿﻞ زﯾﺎرة اﻟﺮﺋﯿﺲ اﻟﺮوﺳﻲ ﻓﻼدﯾﻤﯿﺮ ﺑﻮﺗﯿﻦ إﻟﻰ ﺗﺮﻛﯿﺎ ﻻ ﻋﻼﻗﺔ ﻟﮫ ﺑﺤﺎدث إﺟﺒﺎر اﻟﻄﺎﺋﺮة اﻟﻤﺪﻧﯿﺔ اﻟﺴﻮرﯾﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﮭﺒﻮط ﻓﻲ ﻣﻄﺎر أﻧﻘﺮة. وﻗﺎل داود أوﻏﻠﻮ ﻓﻲ ﺣﺪﯾﺚ ﻣﻊ ﻗﻨﺎة «ﺗﻲ ﺟﻲ آر ﺗﻲ» اﻟﺘﺮﻛﯿﺔ اﻟﺨﺎﺻﺔ إن ﺗﺄﺟﯿﻞ زﯾﺎرة ﺑﻮﺗﯿﻦ ﻟﯿﺲ ﻟﮫ ﻋﻼﻗﺔ ﺑﺄي أزﻣﺔ، وإن اﻟﺰﯾﺎرة ﺳﺘﺘﺤﻘﻖ ﻓﻲ اﻷﺳﺎﺑﯿﻊ اﻟﻤﻘﺒﻠﺔ، ﻣﺆﻛﺪا أن ﺣﺎدث اﻋﺘﺮاض اﻟﻄﺎﺋﺮة اﻟﺴﻮرﯾﺔ ﻟﯿﺲ ﻟﮫ أﺑﻌﺎد ﻗﺪ ﺗﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻟﺘﺮﻛﯿﺔ اﻟﺮوﺳﯿﺔ. وﻓﻲ اﻟﻤﻘﺎﺑﻞ أﻛﺪت ﺳﻮرﯾﺎ أن اﻟﻄﺎﺋﺮة ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﻤﻞ ﺑﻀﺎﺋﻊ ﻗﺎﻧﻮﻧﯿﺔ وﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﺤﻤﻞ أﺳﻠﺤﺔ. وﻗﺎﻟﺖ وزارة اﻟﺨﺎرﺟﯿﺔ اﻟﺴﻮرﯾﺔ إن اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺘﺮﻛﻲ ﯾﻌﺪ اﻧﺘﮭﺎﻛﺎ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮن اﻟﺪوﻟﻲ، وإن أﻧﻘﺮة أظﮭﺮت اﻟﺴﯿﺎﺳﺔ اﻟﻌﺪاﺋﯿﺔ ﺗﺠﺎه ﺳﻮرﯾﺎ. وﺷﺪدت ﻋﻠﻰ أن ﻛﺎﻣﻞ ﻣﺤﺘﻮﯾﺎت اﻟﻄﺎﺋﺮة اﻟﻤﺪﻧﯿﺔ اﻟﺴﻮرﯾﺔ اﻟﺘﻲ أﺟﺒﺮﺗﮭﺎ اﻟﺴﻠﻄﺎت اﻟﺘﺮﻛﯿﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﮭﺒﻮط ﻓﻲ ﻣﻄﺎر أﻧﻘﺮة ﻣﺪرﺟﺔ أﺻﻮﻻ ﻋﻠﻰ ﺑﻮﻟﯿﺼﺔ اﻟﺸﺤﻦ اﻟﻨﻈﺎﻣﯿﺔ وﻋﻠﻰ ﺑﯿﺎن ﺣﻤﻮﻟﺔ اﻟﻄﺎﺋﺮة وﻟﻢ ﺗﺤﻤﻞ أي ﻧﻮع ﻣﻦ اﻷﺳﻠﺤﺔ أو اﻟﺒﻀﺎﺋﻊ اﻟﻤﺤﺮﻣﺔ. وﻛﺎﻧﺖ ﻣﺪﯾﺮة ﻣﺆﺳﺴﺔ اﻟﻄﯿﺮان اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ اﻟﺴﻮرﯾﺔ ﻏﯿﺪاء ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻄﯿﻒ ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻠﺼﺤﺎﻓﯿﯿﻦ ﻓﻲ دﻣﺸﻖ: «إن اﻟﺴﻠﻄﺎت اﻟﺘﺮﻛﯿﺔ اﻋﺘﺪت ﻋﻠﻰ طﺎﻗﻢ اﻟﻄﺎﺋﺮة ﻗﺒﯿﻞ اﻟﺴﻤﺎح ﻟﻠﻄﺎﺋﺮة ﺑﺎﻹﻗﻼع ﻣﻦ ﻣﻄﺎر أﻧﻘﺮة، وذﻟﻚ ﺑﻌﺪ رﻓﻀﮫ اﻟﺘﻮﻗﯿﻊ ﻋﻠﻰ أن اﻟﻄﺎﺋﺮة ھﺒﻄﺖ اﺿﻄﺮارﯾﺎ». وأوﺿﺤﺖ أﻧﮫ ﻋﻨﺪ ﺗﻔﺘﯿﺶ اﻟﻄﺎﺋﺮة ﺗﺒﯿﻦ أﻧﮫ ﯾﻮﺟﺪ… طﺮود ﻣﺪﻧﯿﺔ وﺗﺠﮭﯿﺰات إﻟﻜﺘﺮوﻧﯿﺔ ﻣﺴﻤﻮح ﻧﻘﻠﮭﺎ وأدرﺟﺖ ﻧﻈﺎﻣﯿﺎ». وﻗﺎﻟﺖ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻄﯿﻒ: «إن طﺎﺋﺮات ﺣﺮﺑﯿﺔ ﺗﺮﻛﯿﺔ (…) أﺟﺒﺮت اﻟﻄﺎﺋﺮة ﻋﻠﻰ اﻟﮭﺒﻮط دون إﻋﻼم ﻣﺴﺒﻖ ﻟﻜﺎﺑﺘﻦ اﻟﻄﺎﺋﺮة ﺑﻘﺼﺪ اﻟﺘﻔﺘﯿﺶ وﻟﻢ ﺗﻄﺒﻖ اﻹﺟﺮاءات اﻟﺪوﻟﯿﺔ وإﻋﻼم ﺧﻂ اﻟﻄﯿﺮان اﻟﻤﺪﻧﻲ اﻟﺘﺮﻛﻲ ﺑﺬﻟﻚ ﻣﺴﺒﻘﺎ، ﻣﺎ ﻛﺎد أن ﯾﺘﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺣﺎدﺛﺔ طﯿﺮان ﻧﺘﯿﺠﺔ اﻗﺘﺮاب اﻟﻄﺎﺋﺮات اﻟﺤﺮﺑﯿﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﻓﺔ ﻏﯿﺮ ﻣﺪروﺳﺔ». واﻋﺘﺒﺮت أن ﻣﺎ ﺣﺼﻞ «ﻋﻤﻞ ﻏﯿﺮ إﻧﺴﺎﻧﻲ وﯾﺪل ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻞ ﻓﻲ طﺮﯾﻘﺔ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ اﻷﻧﻈﻤﺔ واﻟﻘﻮاﻧﯿﻦ اﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﯿﮭﺎ اﺗﻔﺎﻗﯿﺔ ﺷﯿﻜﺎﻏﻮ ﻟﻠﻄﯿﺮان اﻟﻤﺪﻧﻲ». ﻛﻤﺎ اﻧﺘﻘﺪت «ﺑﻘﺎء اﻟﺮﻛﺎب ﻟﺴﺎﻋﺎت طﻮﯾﻠﺔ دون ﺗﻘﺪﯾﻢ أي ﺧﺪﻣﺎت ﻟﮭﻢ وإﻋﻼﻣﮭﻢ ﺑﻤﺎ ﯾﺠﺮى»، ﻣﺎ ﺗﺴﺒﺐ ﻓﻲ «دب اﻟﺬﻋﺮ وﺗﺄﺛﺮت اﻟﺤﺎﻟﺔ اﻟﻨﻔﺴﯿﺔ ﻟﺪﯾﮭﻢ». وﻗﺎﻟﺖ اﻟﺨﺎرﺟﯿﺔ اﻟﺴﻮرﯾﺔ إن اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺘﺮﻛﯿﺔ «ﺧﺮﻗﺖ اﻟﻘﻮاﻧﯿﻦ واﻻﺗﻔﺎﻗﯿﺎت اﻟﺪوﻟﯿﺔ ﻋﺒﺮ إﺟﺒﺎر اﻟﻄﺎﺋﺮة ﻋﻠﻰ اﻟﮭﺒﻮط ﻋﺴﻜﺮﯾﺎ رﻏﻢ ﻋﺪم رﻓﺾ اﻟﻄﯿﺎر ﻟﺘﻌﺪﯾﻞ ﻣﺴﺎر اﻟﺮﺣﻠﺔ، ﻣﻤﺎ ﻋﺮض ﺳﻼﻣﺔ اﻟﻄﺎﺋﺮة واﻟﺮﻛﺎب ﻟﻠﺘﮭﺪﯾﺪ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﻈﮭﻮر اﻟﻤﻔﺎﺟﺊ ﻟﻄﺎﺋﺮات ﻋﺴﻜﺮﯾﺔ دون ﻣﺒﺮر أو ﺳﺎﺑﻖ إﻧﺬار». وطﺎﻟﺒﺖ اﻟﺴﻠﻄﺎت اﻟﺘﺮﻛﯿﺔ ﺑﺈﻋﺎدة ﺑﺎﻗﻲ ﻣﺤﺘﻮﯾﺎت اﻟﻄﺎﺋﺮة ﻛﺎﻣﻠﺔ وﺳﻠﯿﻤﺔ، ﻋﻠﻤﺎ ﺑﺄن ﺗﻠﻚ اﻟﺴﻠﻄﺎت ﻓﺘﺸﺖ اﻟﻄﺎﺋﺮة وأﺳﺎءت ﻣﻌﺎﻣﻠﺔ طﺎﻗﻤﮭﺎ واﺣﺘﺠﺰت اﻟﺮﻛﺎب ﻟﺴﺎﻋﺎت طﻮﯾﻠﺔ. ورأت أن «ھﺬا اﻟﺘﺼﺮف اﻟﺘﺮﻛﻲ اﻟﻤﻌﺎدي واﻟﻤﺴﺘﮭﺠﻦ ھﻮ ﻣﺆﺷﺮ إﺿﺎﻓﻲ ﻋﻠﻰ ﺳﯿﺎﺳﺔ ﺣﻜﻮﻣﺔ أردوﻏﺎن اﻟﻌﺪاﺋﯿﺔ، ﻣﻊ اﻷﺧﺬ ﻓﻲ اﻻﻋﺘﺒﺎر ﻣﺎ ﺗﻘﻮم ﺑﮫ ﻣﻦ ﺗﺪرﯾﺐ وإﯾﻮاء ﻟﻺرھﺎﺑﯿﯿﻦ وﺗﺴﮭﯿﻞ ﺗﺴﻠﻠﮭﻢ وﻗﺼﻒ ﻣﺪﻓﻌﻲ ﻟﻸراﺿﻲ اﻟﺴﻮرﯾﺔ». ﻟﻜﻦ ﺑﯿﺎن اﻟﺨﺎرﺟﯿﺔ أﺷﺎر إﻟﻰ أﻧﮫ «رﻏﻢ ھﺬا اﻟﺴﻠﻮك اﻟﻌﺪاﺋﻲ اﻟﻤﺪان ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺘﺮﻛﯿﺔ ﻓﺈن ھﺬا ﻟﻦ ﯾﺜﻨﻲ ﺳﻮرﯾﺎ ﻋﻦ اﻟﺘﻤﺴﻚ ﺑﻌﻼﻗﺎت اﻟﺼﺪاﻗﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺮﺑﻂ اﻟﺸﻌﺒﯿﻦ اﻟﺴﻮري واﻟﺘﺮﻛﻲ، اﻟﺘﻲ ھﻲ أﻛﺒﺮ وأھﻢ ﻣﻦ أﯾﺔ ﺣﻜﻮﻣﺔ». إﻟﻰ ذﻟﻚ، أﻓﺎدت ﻣﺤﻄﺔ «ﺳﻜﺎي ﻧﯿﻮز» ﺑﺄن «ﻧﺠﻞ ﻣﻔﺘﻲ ﺳﻮرﯾﺎ أﺣﻤﺪ ﺑﺪر ﺣﺴﻮن ﻛﺎن ﻋﻠﻰ ﻣﺘﻦ اﻟﻄﺎﺋﺮة اﻟﺴﻮرﯾﺔ اﻟﺘﻲ اﻋﺘﺮﺿﺘﮭﺎ ﺗﺮﻛﯿﺎ». وﻣﻦ ﺟﮭﺘﮭﺎ ﻓﺎﺟﺄت ﻣﻮﺳﻜﻮ اﻷوﺳﺎط اﻟﺘﺮﻛﯿﺔ اﻟﺮﺳﻤﯿﺔ ﺑﺎﺗﺨﺎذ ﻗﺮارھﺎ ﺣﻮل ﺗﺄﺟﯿﻞ زﯾﺎرة اﻟﺮﺋﯿﺲ ﻓﻼدﯾﻤﯿﺮ ﺑﻮﺗﯿﻦ ﻟﺘﺮﻛﯿﺎ، اﻟﺘﻲ ﻛﺎن ﻣﻦ اﻟﻤﻘﺮر اﻟﻘﯿﺎم ﺑﮭﺎ ﺧﻼل اﻟﻔﺘﺮة ﻣﻦ 14 إﻟﻰ 15 أﻛﺘﻮﺑﺮ (ﺗﺸﺮﯾﻦ اﻷول) اﻟﺤﺎﻟﻲ. وﻛﺎﻧﺖ وﻛﺎﻟﺔ أﻧﺒﺎء «ﺑﻠﻮﻣﺒﺮغ» ﻧﻘﻠﺖ ھﺬا اﻟﺨﺒﺮ ﻋﻦ ﻣﻜﺘﺐ رﺋﯿﺲ اﻟﻮزراء اﻟﺘﺮﻛﻲ اﻟﺬي ﻗﺎل إن ﻗﺮار اﻟﺘﺄﺟﯿﻞ ﯾﻌﻮد إﻟﻰ ازدﺣﺎم ﺟﺪول أﻋﻤﺎل اﻟﺮﺋﯿﺲ ﺑﻮﺗﯿﻦ وﻻ ﻋﻼﻗﺔ ﻟﮫ ﺑﺎﻟﺨﻼﻓﺎت ﻓﻲ اﻵراء ﺗﺠﺎه ﺳﺒﻞ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ اﻷزﻣﺔ اﻟﺴﻮرﯾﺔ. وأﺿﺎﻓﺖ اﻟﻤﺼﺎدر اﻟﺘﺮﻛﯿﺔ أن اﻟﻤﻮﻋﺪ اﻟﺒﺪﯾﻞ ﺳﯿﻜﻮن ﻓﻲ دﯾﺴﻤﺒﺮ (ﻛﺎﻧﻮن اﻷول) اﻟﻤﻘﺒﻞ. وﻗﺪ ﺟﺎء اﻹﻋﻼن ﻋﻦ ﻗﺮار ﺗﺄﺟﯿﻞ زﯾﺎرة ﺑﻮﺗﯿﻦ ﻟﺘﺮﻛﯿﺎ ﻓﻲ أﻋﻘﺎب اﺷﺘﻌﺎل اﻟﻤﻮاﺟﮭﺎت ﺑﯿﻦ ﺗﺮﻛﯿﺎ وﺳﻮرﯾﺎ واﻹﻋﻼن ﻋﻦ ﺣﺎدث إرﻏﺎم اﻟﻄﺎﺋﺮة اﻟﺴﻮرﯾﺔ اﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ طﺮﯾﻘﮭﺎ ﻣﻦ ﻣﻮﺳﻜﻮ إﻟﻰ دﻣﺸﻖ، ﻋﻠﻰ اﻟﮭﺒﻮط ﻓﻲ أراﺿﯿﮭﺎ، اﻟﺬي طﻠﺒﺖ وزارة اﻟﺨﺎرﺟﯿﺔ اﻟﺮوﺳﯿﺔ ﻣﻦ ﺗﺮﻛﯿﺎ ﺗﻮﺿﯿﺤﺎ ﻟﻤﻼﺑﺴﺎﺗﮫ. وﻧﻘﻠﺖ وﻛﺎﻟﺔ أﻧﺒﺎء «إﻧﺘﺮﻓﺎﻛﺲ» ﻋﻦ ھﺬه اﻟﻤﺼﺎدر ﻗﻮﻟﮭﺎ إن اﻟﺴﻔﺎرة اﻟﺮوﺳﯿﺔ ﻓﻲ أﻧﻘﺮة طﺎﻟﺒﺖ اﻟﺴﻠﻄﺎت اﻟﺘﺮﻛﯿﺔ ﺑﺘﻔﺴﯿﺮ أﺳﺒﺎب اﺣﺘﺠﺎز اﻟﻄﺎﺋﺮة اﻟﺴﻮرﯾﺔ إﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ طﻠﺒﮭﺎ اﻟﺴﻤﺎح ﻟﻤﺴﺆوﻟﻲ اﻟﺴﻔﺎرة ﺑﺎﻻﺗﺼﺎل ﺑﺎﻟﻤﻮاطﻨﯿﻦ اﻟﺮوس اﻟﻤﻮﺟﻮدﯾﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺘﻦ اﻟﻄﺎﺋﺮة وﻋﺪدھﻢ 17 ﻣﻮاطﻨﺎ. وأﺿﺎﻓﺖ اﻟﻤﺼﺎدر أن اﻟﺴﻠﻄﺎت اﻟﺘﺮﻛﯿﺔ ﻟﻢ ﺗﺴﻤﺢ ﻟﻤﻤﺜﻠﻲ اﻟﺴﻔﺎرة اﻟﺮوﺳﯿﺔ ﺑﺎﻻﺗﺼﺎل ﺑﺎﻟﻤﻮاطﻨﯿﻦ اﻟﺮوس ﻧﻈﺮا ﻷن اﻟﻄﺎﺋﺮة ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﺳﺒﯿﻠﮭﺎ إﻟﻰ اﻹﻗﻼع إﻟﻰ دﻣﺸﻖ. وﺑﯿﻨﻤﺎ ﻧﻘﻠﺖ وﻛﺎﻟﺔ «إﻧﺘﺮﻓﺎﻛﺲ» ﻋﻦ ﻣﺼﺎدر ﻗﻄﺎع ﺗﺼﺪﯾﺮ اﻟﺴﻼح اﻟﺮوﺳﻲ «روس اﺑﻮرون اﻛﺴﺒﻮرت» ﻧﻔﯿﮭﺎ ﻟﻮﺟﻮد أﺳﻠﺤﺔ أو ﻣﻌﺪات ﻋﺴﻜﺮﯾﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺘﻦ اﻟﻄﺎﺋﺮة اﻟﺴﻮرﯾﺔ اﻟﺘﻲ أﺟﺒﺮت ﻋﻠﻰ اﻟﮭﺒﻮط ﻓﻲ ﺗﺮﻛﯿﺎ، ﻗﺎﻟﺖ اﻟﻤﺼﺎدر اﻟﺮﺳﻤﯿﺔ إن ﻣﻮﺳﻜﻮ ﻻ ﺗﺤﺘﺎج إﻟﻰ ﺗﮭﺮﯾﺐ ﻣﺜﻞ ھﺬه اﻟﻤﻌﺪات وإﻧﮭﺎ ﯾﻤﻜﻨﮭﺎ إرﺳﺎﻟﮭﺎ ﺑﻤﻮﺟﺐ اﻻﺗﻔﺎﻗﯿﺎت اﻟﻤﻌﻤﻮل ﺑﮭﺎ وﻋﺪم وﺟﻮد ﻣﺎ ﯾﻤﻨﻊ ذﻟﻚ. المصدر: وكالات

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد