وقال المرصد السوري لوكالة لفرانس برس “شن تنظيم داعش الجمعة سبعة هجمات، بينها هجومان انتحاريان وخمسة بسيارات مفخخة، في الضواحي الجنوبية الغربية لمدينة منبج” في ريف حلب الشمالي الشرقي.

ومنذ 31 مايو، تاريخ بدء معركة منبج، تمكنت قوات سوريا الديمقراطية بغطاء جوي من التحالف الدولي بقيادة واشنطن من تطويق المدينة بالكامل وقطع كل طرق الإمداد للمسلحين نحو الحدود التركية شمالا ومعاقلهم الأخرى غربا.

وبعد تطويقها المدينة وسيطرتها على أكثر من مئة قرية ومزرعة في محيطها، بات تقدم قوات سوريا الديمقراطية بطيئا “جراء الهجمات الانتحارية التي يشنها المسلحون بشكل شبه يومي في محيطها”، وفقا للمرصد.

وبالإضافة إلى هجمات المسلحين، فإن ما يعوق تقدم قوات سوريا الديمقراطية أيضا هو عشرات آلاف المدنيين العالقين في المدينة، ولم يتمكن سوى نحو 1200 منهم من الفرار منها بمساعدة هذا التحالف الذي يضم فصائل عربية وكردية.

وبحسب المرصد فقد “قتل الجمعة ستة أفراد من عائلة واحدة بعدما أطلق عليهم المسلحون النار أثناء محاولتهم الفرار من الجهة الشرقية للمدينة”.

وقال مسؤولون في قوات سوريا الديمقراطية قبل أيام لمراسل فرانس برس عند الخطوط الأمامية للجبهة إن تنظيم داعش “يستخدم المدنيين دروعا بشرية” وهذا ما يعوق التقدم باتجاه منبج.

تراجع الجيش السوري

وفي محافظة الرقة إلى الشرق من حلب، أبطأت هجمات داعش أيضا تقدم الجيش السوري مدعوما بالطائرات الروسية باتجاه مدينة الطبقة الواقعة على نهر الفرات بعدما بات على بعد 15 كيلومترا جنوب مطار الطبقة العسكري.

وقتل عشرة عناصر من القوات الحكومية السورية الخميس في تفجير انتحاري بعد أيام من تفجيرات انتحارية أخرى قتل خلالها 12 عنصرا آخر ونفذها أربعة فتيان أو ما يطلق عليهم المسلحون “أشبال الخلافة”.

وجاء هجوم قوات النظام في الرقة بداية الشهر الحالي بعد هجوم آخر كانت بدأته قوات سوريا الديمقراطية بدعم جوي من التحالف الدولي في نهاية مايو لطرد التنظيم من شمال محافظة الرقة. لكنها لم تحقق تقدما سريعا وباتت تركز في شكل أساسي على معركة منبج.

وتشهد سوريا نزاعا دمويا تعددت أطرافه وجبهاته منذ مارس العام 2011، وأسفر عن مقتل أكثر من 280 ألف شخص وتشريد الملايين داخل البلاد وخارجها.