في الشهر الثاني من انتهاء “خلافته” في شرق الفرات… تنظيم “الدولة الإسلامية” يعدم 7 عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها في البادية السورية

بعد أن انتهى وجوده بشكل كامل كقوة مسيطرة ضمن منطقة شرق الفرات، يواصل تنظيم “الدولة الإسلامية” في الشهر الأخير وهو الشهر الـ 58 من عمر “خلافته” المزعمة، نشاطه في البادية السورية غرب نهر الفرات، حيث يسيطر هناك على نحو 4000 كلم مربع انطلاقاً من منطقة جبل أبو رجمين في شمال شرق تدمر وصولاً إلى بادية دير الزور وريفها الغربي، بالإضافة لتواجده في بادية السخنة وفي شمال الحدود الإدارية لمحافظة السويداء، وبعد إعدامات طالت آلاف المدنيين ومئات المقاتلين من عناصره ومن الفصائل المقاتلة والإسلامية وقوات سوريا الديمقراطية وجبهة النصرة وقوات النظام والمسلحين الموالين لها والجنود الأتراك، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار التنظيم في عمليات الإعدام إلى جانب الهجمات المتواصلة في البادية في إطار الرسائل التي يعمد التنظيم على إيصالها عن مدى قوته وقدرته على البقاء والقتل.

المرصد السوري لحقوق الإنسان وثق خلال الشهر الـ 58 من إعلان تنظيم “الدولة الإسلامية” لـ “دولة الخلافة”، تنفيذ التنظيم لـ 7 عمليات إعدام في الأراضي السورية، حيث نفذت عمليات الإعدام في البادية السورية، خلال الفترة الممتدة بين الـ 29 من آذار / مارس من العام 2019 وحتى الـ 29 من شهر نيسان / أبريل من العام ذاته، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان إعدام 7 من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها.

ليرتفع إلى 6228 من المدنيين والمقاتلين وعناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، ممن أعدمهم التنظيم بمناطق سيطرته في الأراضي السورية، خلال 58 شهراً على إعلانه عن “خلافته” في 29 / 6 / 2014 وحتى فجر اليوم 29 / 4 / 2019

حيث بلغ 3691 مواطناً مدنياً بينهم 128 طفلاً و180 مواطنة عدد الذين أعدمهم تنظيم “الدولة الإسلامية” رمياً بالرصاص، أو بالنحر أو فصل الرؤوس عن الأجساد أو الرجم أو الرمي من شاهق أو الحرق في محافظات دمشق وريف دمشق ودير الزور والرقة والحسكة وحلب وحمص وحماة، من ضمنهم 3 مجازر نفذها التنظيم في محافظات دير الزور وحلب وحماة، بينهم الناشط في المرصد السوري لحقوق الإنسان سامي جودت الرباح “أبو إسلام”، كما أعدم التنظيم أكثر من 930 مواطناً من العرب السنة من أبناء عشيرة الشعيطات بريف دير الزور الشرقي، و223 مواطناً مدنياً كردياً قتلهم التنظيم بإطلاق نار وبالأسلحة البيضاء في مدينة عين العرب (كوباني) وقرية برخ بوطان بالريف الجنوبي للمدينة، و46 مواطناً مدنياً أعدمهم التنظيم في قرية المبعوجة التي يقطنها مواطنون من الطوائف الاسماعيلية والسنية والعلوية بالريف الشرقي لمدينة سلمية، وذلك حرقاً وذبحاً وبإطلاق النار من قبل عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، و85 بينهم 10 أطفال و8 مواطنات، من عوائل مسلحين موالين للنظام وقوات الدفاع الوطني أعدمهم التنظيم في منطقة البغيلية بمدينة دير الزور.

كما بلغ 473 عدد مقاتلي الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية وجبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) وقوات سوريا الديمقراطية الذين أعدمهم تنظيم الدولة الإسلامية، بعد ما استطاع أسرهم، نتيجة الاشتباكات التي تدور بين التنظيم والفصائل المذكورة أو اعتقلهم على الحواجز التي نشرها التنظيم في المناطق التي يسيطر عليها.

كذلك أعدم تنظيم “الدولة الإسلامية” 692 من عناصره، بعضهم بتهمة “الغلو والتجسس لصالح دول أجنبية والعمالة للتحالف الصليبي ومحاولة الفرار والتولي يوم الزحف ومحاولة الانشقاق” وغالبيتهم أعدموا بعد اعتقالهم من التنظيم إثر محاولتهم العودة إلى بلدانهم، وبتهمة “الزنا” ومن ضمنهم عنصر نسائي

كما أعدم التنظيم 1370 من ضباط وعناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها وذلك بعدما تمكن من أسرهم في معاركه مع قوات النظام أو القى القبض عليهم على حواجزه في المناطق التي يسيطر عليها.

وجنديان من القوات التركية أعدمهما تنظيم “الدولة الإسلامية” عبر “حرقهما” بعد أسرهما في ريف حلب الشمالي الشرقي.

إن المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومع استمرار الجرائم والانتهاكات بحق المواطنين السوريين، ورغم التهديدات بالقتل التي تلقيناها من تنظيم “الدولة الإسلامية”، ومن كافة القتلة في سوريا، يجدد تعهده بالاستمرار في عمله برصد وتوثيق ونشر كافة الانتهاكات والجرائم التي ترتكب بحق أبناء الشعب السوري، كما نجدد في المرصد السوري لحقوق الإنسان، مطالبتنا لمجلس الأمن الدولي، بإحالة ملف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في سوريا، إلى محكمة الجنايات الدولية، لينال قتلة الشعب السوري عقابهم مع آمريهم ومحرضيهم، أيضاً فإننا في المرصد السوري لحقوق الإنسان، حذرنا سابقاً وقبل إعلان تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام عن “دولة خلافته” في سوريا والعراق، بأن هذا التنظيم لم يهدف إلى العمل من أجل مصلحة الشعب السوري، وإنما زاد من قتل السوريين، ومن المواطنين من أبناء هذا الشعب الذي شرد واستشهد وجرح منه الملايين، حيث عمل تنظيم “الدولة الإسلامية واستغل مأساة أطفاله، عبر تجنيدهم بما يعرف بـ “أشبال الخلافة”، والسيطرة على ثرواته الباطنية ووضعها من أجل العمل على بناء “خلافته”، من خلال البوابات التي كانت مشرعة ذهاباً وإياباً مع إحدى دول الجوار السوري، كما نجدد في المرصد السوري لحقوق الإنسان، دعوتنا لمجلس الأمن الدولي وكافة المنظمات والدول التي تدعي احترام حقوق الإنسان في العالم، للعمل الفوري من أجل وقف الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق أبناء الشعب السوري، من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” ونظام بشار الأسد، وجميع مرتكبيها، بغض النظر عن الطرف الذي ينتمون إليه، وإنشاء محاكم مختصة لمحاكمتهم، كما ندعوهم لمساعدة الشعب السوري من أجل الوصول إلى دولة الحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة، التي تحفظ حقوق كافة مكونات الشعب السوري دون التمييز بين الأديان والطوائف والاثنيات، التي كانت ولا تزال وستبقى تتعايش من أجل مستقبل مزهر لسوريا على الرغم من الحملات الإعلامية التي تعمل على تدمير البنى الاجتماعية للوطن السوري.