10 أشهر على جريمة اختطاف الطفل “فواز قطيفان” والنظام يتقاعس والعصابة مجهولة.. 12 يوما أشغلت النظام السوري ورأسه لفبركة جريمة مقتل الشهيدة جوى  

الأطفال ضحايا الحرب وأدوات بروباغندا النظام السوري

نحو 12 يوما كانت كفيلة بأن تشغل النظام السوري من فرع الأمن الجنائي بحمص وصولا إلى رأس النظام مرورا بزوجته “أسماء الأسد”، لفبركة جريمة قتل الطفلة جوى التي اختطفت في 8 آب الفائت من أمام منزلها بحمص، وألقي القبض على “المجرم المزعوم” في 20 آب الفائت، من أجل التكتم على ملف تجارة “المخدرات” في سوريا.
بينما لا تزال قضية اختطاف والإفراج عن الطفل السوري ابن مدينة درعا “فواز قطيفان” البالغ من العمر سنوات، غامضة دون أن يتوصل ذويه لخيوط تكشف الفاعلين.
نحو 10 أشهر مضت على الجريمة، قضى الطفل أكثر من 3 أشهر منها مع الخاطفين، دون أن تتحرك السلطات المحلية التابعة للكشف عن مصيره آنذاك، ولا تزال عصابة الخطف طليقة إلى الآن، ولم تتمكن الأجهزة الأمنية من الكشف عن فرد واحد من أفرادها.
“بدأت قصة الطفل “فواز قطيفان” في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2021 حيث جرى اختطافه على يد عصابة مسلحة مجهولة أثناء توجهه إلى المدرسة في بلدته إبطع بريف درعا، ليتم فيما بعد التواصل مع ذويه من قبل أفراد العصابة وطلب فدية مالية قدرها 500 مليون ليرة سورية لقاء الإفراج عنه، وأرسلت العصابة أشرطة مصورة تظهر قيامها بتعذيب الطفل “فواز قطيفان” بطريقة وحشية، بهدف الضغط على ذويه ودفع الفدية المطلوبة، كما أرسلت تهديدات بقطع أصابع الطفل تباعاً بحال لم يتم دفعها”.
تسببت الأشرطة المصورة المرسلة وقصة الطفل “فواز قطيفان” لقضية رأي عام تفاعل معها الآلاف من رواد مواقع التواصل الإجتماعي وأحدثت ضجة إعلامية كبيرة حتى تصدرت قصته عناوين أخبار الصحف والمواقع، وأطلق ناشطون محليون حملة إلكترونية حملت هاشتاغ “أنقذوا فواز القطيفان” على أمل أن يتم مساعدته والتوصل للخاطفين ومكان اختطافه، ثم انتهت القصة بجمع المبلغ المطلوب من قبل ذوي الطفل ودفعها، لتقوم العصابة الخاطفة بدورها بتسليم الطفل من خلال وضعه داخل إحدى الصيدليات.
عاد الطفل “فواز قطيفان” إلى ذويه بعد عناء طويل وأيام قضاها تحت التعذيب، لكن قضيته سجلت “ضد مجهول” رغم ادعاءات الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري ببدء التحقيقات واستنفار جميع فروعها الأمنية والتوصل لأحد أفراد العصابة ومتابعته للقضية بجميع حيثياتها، لكن الحقيقة تقول بأنه حتى تاريخ هذا اليوم لا زال النظام السوري يتقاعس عن البحث والإمساك بخاطفي الطفل “فواز قطيفان”.
وتتقاعس الأجهزة الأمنية عن تقديم جهود فعلية وجادة وتحقيقات للعثور على خاطفي الطفل، بعد أن أجبرت عائلته على بيع كل ما تملك من أجل دفع الفدية المالية الكبيرة التي فرضتها العصابة الخاطفة.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد نشر بتاريخ 13 شباط/فبراير الفائت، قصة اختطاف الطفلة “سلام حسن الخلف” التي تنحدر  من بلدة الطيبة بريف درعا الشرقي وتبلغ من العمر ثماني سنوات، حيث تعرضت للخطف في آذار/مارس من العام 2020 أثناء عودتها من المدرسة إلى منزلها، حيث اعترضها مجهولون يستقلون سيارة من نوع فان H1 وجرى اقتيادها إلى جهة غير معلومة وانقطعت أخبارها منذ ذلك الحين، وقد عثر على ملابسها وحقيبتها المدرسية في أحد المزارع المجاورة لبلدة الطيبة بريف درعا الشرقي، بعد مرور أسبوع عن اختفائها.
وبعد أن تكررت قضية اختطاف الأطفال على وجه التحديد ضمن مناطق سيطرة النظام السوري، وقد باتت تظهر كوسيلة لتصفية حسابات عسكرية وسياسية ومالية وطائفية وغيرها، كان لابد من الإشارة إلى المتسبب الرئيسي “النظام السوري” بكل ما يجري من هذه الانتهاكات وغيرها بحق المدنيين السوريين لاسيما فئة الأطفال.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، يحمل الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري مسؤولية إرساء وتوفير الأمان للأطفال وعدم تحويلهم لأدوات حرب بيد الجماعات والأفراد المتنازعة.
ويطالب المرصد السوري لحقوق الإنسان، بعدم تجاوز قضية الطفل “فواز قطيفان” التي أشغلت الرأي العام لأيام عديدة قبل الإفراج عنه، ويحمل الجهات المعنية مسؤولية عدم مواصلة التحقيقات بجدية من أجل الكشف عن خاطفي الطفل وعدم تمييع قصته ونسبها إلى “مجهولين”.