10 جرحى على الأقل في قصف عنيف على مضايا المحاصرة ومعارك على أشدها في عدة محاور بوادي بردى وقصف جوي يستهدف قراها وبلداتها

واصلت قوات النظام قصفها المكثف على مناطق في مدينة مضايا المحاصرة من قبل النظام وحزب الله اللبناني، ما تسبب في ارتفاع عدد الجرحى إلى 10 على الأقل بعضهم جراحهم بليغة، وتشهد مدينة مضيا المحاصرة منذ منتصف العام 2015، قصفاً متكرراً من قبل قوات النظام، كما أنها تعاني من حصار مطبق نفذته قوات النظام وحزب الله اللبناني على المدينة يقطنها نحو 40 ألف نسمة، بينهم حوالي 20 ألفاً نزحوا إليها قادمين من مدينة الزبداني التي شهدت معارك ضارية وقصفاً مكثفاً بآلاف القذائف والصواريخ والبراميل المتفجرة من قبل قوات النظام وطائراتها، ومن مناطق أخرى محاذية لمضايا والزبداني، كما استشهد وجرح العشرات من أبناء المدينة بانفجار الألغام وقذائف ورصاص قناصة الفصائل وقوات حزب الله اللبناني، وجراء الجوع ونقص الأدوية والأغذية ونتيجة للأوضاع الإنسانية الصعبة التي تعيشها المدينة.

 

على صعيد متصل تتواصل المعارك العنيفة في وادي بردى، بين قوات النظام وحزب الله اللبناني والمسلحين الموالين لهما من جهة، ومقاتلي الفصائل المقاتلة والإسلامية وجبهة فتح الشام من جهة أخرى، في منطقة وادي بردى، الواقعة في الريف الشمالي الغربي للعاصمة دمشق، حيث تتركز الاشتباكات منذ ساعات الصباح الأولى في محيط عين الفيجة ومحور كفير الزيت ومحور وادي اللوز، ََوتتزامن الاشتباكات هذه منذ اندلاعها مجدداً اليوم، مع تحليق مكثف للطائرات الحربية والمروحية في سماء قراها وبلداتها، وسط قصف لمناطق في الوادي ومحاور الاشتباك، في حين تواصل قوات النظام استهدافها لمناطق الاشتباك وأماكن أخرى في قرى وبلدات وادي بردى، دون معلومات عن الخسائر البشرية إلى اللحظة.

 

جدير بالذكر أن مسلحين مجهولين اغتالوا قبل أيام رئيس لجنة التفاوض في وادي بردى، بعد أقل من 24 ساعة على تكليفه من قبل رئيس النظام السوري بشار الأسد لإدارة شؤون المنطقة والإشراف على عملية إعادة ضخ المياه إلى العاصمة دمشق، وتنسيق الأمور مع كافة الجهات المتواجدة في الوادي، وأن يجري تطبيق بنود الاتفاق، على أن يدخل عناصر من شرطة النظام بسلاحهم الفردي إلى منطقة نبع عين الفيجة للإشراف على الأمور الأمنية، كما عدلت سلطات النظام في أحد شروط الاتفاق وهي إتاحة المجال لكافة المقاتلين السوريين المتواجدين في وادي بردى من داخل قراها وخارجها، والراغبين في “تسوية أوضاعهم”، بتنفيذ التسوية والبقاء في وادي بردى، في حين من لا يرغب بـ “التسوية”، يحدد مكان للذهاب إليه وتسمح له قوات النظام بالخروج إلى المنطقة المحددة، فيما يقوم أهالي الوادي من المنشقين والمطلوبين لخدمة التجنيد الإجباري، بأداء خدمتهم في حراسة المباني الحكومية ومحطات ضخ المياه ونبع الفيجة، وسيتم لاحقاً البدء بإعادة تأهيل المناطق المتضررة نتيجة القصف الجوي والمدفعي والصاروخي والعمليات العسكرية التي شهدتها قرى وبلدات وادي بردى بين قوات النظام وحزب الله اللبناني والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية والمقاتلة وجبهة فتح الشام من جهة أخرى، في حين كانت مصادر موثوقة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن المقاتلين الغير سوريين غير مشمولين باتفاق “تسوية الأوضاع والمصالحة”، وسيجري إخراجهم من وادي بردى، نحو مناطق خارجها.