100 فتاة فرنسية يلتحقن بتنظيم داعش في سوريا بينهن فتاة يهودية

19726660o-EIIL-facebook

شفت السلطات الفرنسية أمس الجمعة أن عشرات الفتيات الفرنسيات غادرن البلاد في الفترة الأخيرة والتحقن بتنظيم داعش، وتبين أن إحدى الفتيات هي يهودية.

ويعمل تنظيم الدولة الإسلامية على تجنيد الفتيات ليخدمن كنساء وكمساعدات لعائلات مقاتليه في الأعمال البيتية. وبحسب التقرير الفرنسي فإن نحو 100 فتاة فرنسية قد غادرن البلاد خلال الأسابيع الأخيرة وتوجهن إلى سوريا، وتعتبر هذه المعطيات مذهلة وكبيرة جداً مقارنة بالماضي القريب. وقال مصدر أمني فرنسي إن هؤلاء الفتيات من جميع طبقات المجتمع، أي من الجيل الأول من المهاجرين المسلمين إلى فرنسا، أو من الجيل الثاني أو من الفرنسيات ذوات البشرة البيضاء وكذلك فتاة يهودية واحدة.

وبحسب التقرير فإن من بين الفتيات اللواتي سافرن إلى سوريا سارة علي مهمني ونورا البهتي وقد غادرت سارة إلى سوريا وكان معها وهي بمحطة القطار حقيبتي كتف كبيرتين. وقد وثقت الكاميرا الموجودة في محطة القطار سارة وهي ترتب شعرها ولبس الحجاب. وقبل ذلك بأشهر، قامت نورا وهي فرنسية بنفس الرحلة. وبعد ذلك اتضح لأخيها أنها غادرت البيت يوميًا وهي تلبس بنطال جينز وبلوزة ومن ثم كانت تستبدل ملابسها وارتداء الحجاب.

ويبحث تنظيم داعش بشكل خاص عن الفتيات ممن يعانين من مشكلة في تحديد الهوية الذاتية. وهن يصلن إلى سوريا من جميع دول أوروبا، أما العدد الأكبر فيصل من فرنسا. وبحسب التقرير فقد تحدثت عائلة سارة معها ثلاث مرات منذ أن غادرت فرنسا، إلا أن والدتها صابرين تقدر أن الجهاديين، على ما يبدو من داعش، يتحكمون بحياة ابنتها “ويسيطرون عليها بشكل مخالف لإرادتها”، وتدعي أيضا، “يملون عليها ما تقول”.

وتعيش عائلة علي مهامني في مدينة بلزيغانا- كوربيير، وهي مدينة قديمة وصغيرة جنوب فرنسا. وانتقلت العائلة للعيش هناك قبل خمس سنوات كي ينمو الأطفال في جو مريح وآمن. أما الأب كامل فهو مهاجر جزائري يعمل في صناعة النبيذ. وتضررت العلاقة بين سارة وعائلتها بعد أن طلبت الابنة ارتداء الحجاب وتركت المدرسة ثم قضت معظم وقتها داخل غرفتها أمام شاشة الحاسوب.

 

فيسبوك“داعش”فيسبوك

 

وبعد أن عادت سارة للتعليم، بعد ستة أشهر، طلبت من والدتها مساعدتها في الحصول على جواز سفر. وقبل أسبوع من مغادرتها لفرنسا، قالت سارة لوالدتها- على ما يبدو بطريقة طبيعية- إنها تنوي إحضار المزيد من الملابس الشرعية للمدرسة من أجل تعليم صديقاتها في المدرسة كيفية ارتداء الحجاب. وعادت سارة وكررت هذه الجملة أمام والدها في صباح الحادي عشر من مارس، عندما سألها والدها عن سبب وجود الحقائب الكبيرة معها. وفي نفس النهار اتصلت سارة بوالدتها وقالت إنها ستقضي وقت الغداء مع الأصدقاء.

وبحسب كاميرات المراقبة الموجودة في مطار مارسي، كانت سارة في تلك اللحظة بطريقها إلى إسطنبول حيث كانت تخطط للسفر إلى هناك. أما الأهل الذين انتظروا عودتها إلى البيت عبثا فقد اتصلوا للشرطة وفقط بعد مرور يوم واحد ظهرت أمامهم حقيقة أن جواز سفر سارة اختفى أيضاً.

وبعد ذلك، أخذت الشرطة الحاسوب الشخصي لسارة والتابليت وتبين: “أن كل شيء كان مدروسا. وأنهم فعلوا كل ما في وسعهم كيف تخطط الموضوع بأدق التفاصيل”. وبحسب الأم صابرين: “لم أسمعها تتحدث عن سوريا في أي يوم من الأيام ولا عن الجهاد، وكأن السماء سقطت علينا”.

وحدثت سارة أخيها من سوريا وقالت له إنها تزوجت من شاب تونسي يبلغ من العمر 25 عاما. وقالت إنه لا يحق لوالدها أن يتدخل في الموضوع لأنه ليس مسلماً حقيقياً. وادعت سارة خلال حديثها مع أخيها إنها تفعل في سوريا نفس الأمور التي تقوم بها في فرنسا، أعمال البيت وتحمل مسؤولية الأطفال. وقالت: “أنا لا اخطط للعودة لفرنسا، قولوا لأمي أن تعتنق معتقداتي وخياراتي وأن تتقبل زواجي”.

تجنيد نورا من خلال الفيسبوك

أما عائلة نورا البهتي فهي تحمل تفاصيل أقل عن الطريقة التي قامت بها نورا للخروج من فرنسا، إلا أنهم يعرفون الكثير من خلال شبكة الانترنت أنها كانت تخطط للسفر إلى سوريا. وبحسب التقرير فإن نورا من عائلة مغربية وتم تجنيدها من خلال الفيسبوك. وعلى ما يبدو فقد شاهدت نورا مقاطع فيديو لنساء منقبات يقمن بالتدرب على استخدام السلاح، ومقاطع لأطفال قتلى. كما وأرسلت إليها مقاطع فيديو حول قيام فرنسا بمنع ارتداء الحجاب وحول التقييدات على الظهور بحجاب.

صورة من الارشيف“فتيات يلتحقن بتنظيم داعش”صورة من الارشيف

 

وكانت نورا تبلغ من العمر 15 عاماً عندما تركت المدرسة، ولم تعد إليها. وبعد مرور يوم واحد تبين لأخيها الكبير فؤاد أنها بدأت بالذهاب للمدرسة وهي ترتدي الحجاب، وأنه كان لديها هاتف خلوي إضافي وحساب شخصي سري في الفيسبوك والذي تم من خلاله تجنيدها للجهاد في سوريا. ويقول الأخ: “بعد أن رأيت حساب الفيسبوك الثاني فهمت أنها ذهبت إلى سوريا”.

ويتضح من خلال تحقيقات العائلة أن نورا صعدت إلى القطار السريع لباريس ومن هناك توجهت جواً إلى إسطنبول ومن هناك إلى مدينة حدودية بين تركيا وسوريا. وبحسب المعلومات دفعت امرأة شابة لنورا جميع تكاليف السفر والرحلة ومنحتها مكانا للمبيت لليلة واحدة في باريس ووعدتها بالسفر معها في اليوم التالي. وبحسب ادعاء المرأة، قررت في اللحظة الأخيرة إلغاء السفر إلى سوريا.

 

أما الاتصال الأول بين نورا وبين العائلة فتم بعد مغادرتها من خلال شبكة الفيسبوك، وذلك بعد مرور ثلاثة أيام على مغادرة بيتها. وقالت لعائلتها إنها سعيدة لوجودها في حلب وأنها تساعد الأطفال السوريين. وقال أخيها إنها تقوم بقضاء وقتها مع أطفال عائلات المقاتلين الاسلاميين. وبحسب أقواله، فإن الهدف النهائي لها كان الانضمام إلى “اللواء الأجنبي” في جبهة النصرة، ذراع القاعدة في سوريا.

i24

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد