100 قتيل إثر تفجير استهدف حافلات مهجري أهالي الفوعة وكفريا خلال مغادرتهم إدلب

قتل مالا يقل عن 100 شخص وأصيب أكثر من 500 جريح إثر تفجير استهدف، أمس، حافلات أهالي الفوعة و كفريا الذين كانوا سيغادرون إدلب وفقاً لاتفاق المدن الأربعة، وفق الدفاع المدني في حلب. وأشار المرصد السوري لحقوق الانسان إلى أن «الخسائر البشرية إلى ارتفاع نتيجة وفاة البعض متأثرين بجروحهم فضلاً عن العثور على مزيد من الجثث في مكان التفجير» في منطقة الراشدين الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة غرب مدينة حلب.
من جهتها، ذكرت مصادر أن سيارة مفخخة استهدفت النقطة التي تتجمع فيها الحافلات التي تقل أهالي المهجرين الذين كانوا سيغادرون إدلب. واستأنفت الحافلات، عصرا، طريقها بعد توقف استمر ساعات طويلة، وفقاً للمرصد. وقال المرصد لفرانس برس، إنه بعد طول انتظار «انطلقت خمس حافلات من كل من القافلتين» اللتين تقلان آلاف الأشخاص ممن تم إجلاؤهم من بلدتي الفوعة وكفريا في إدلب (شمال غرب) وبلدتي مضايا والزبداني قرب دمشق.
وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية من اقتحام مدينة الطبقة، مع استمرار الاشتباكات في المدينة بين مقاتليها وعناصر تنظيم «داعش» الإرهابي. وذكرت وكالة أنباء «هاوار»، أن مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية، استطاعوا التقدم مسافة 1.5 كيلو متر منتصف ليلة أمس باتجاه مدينة طبقة، رغم الألغام التي زرعها «داعش». وأفادت أنه بعد اشتباكات عنيفة بين الجانبين، تمكن مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية من الدخول إلى أول أحياء مدينة الطبقة من الجهتين الغربية والشرقية.
ووفق الوكالة، تكبد «داعش» خلال الاشتباكات خسائر فادحة، وقتل 10 من عناصره،  واستولى مقاتلو سوريا الديمقراطية على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر بينها آلية تريكس، وسيارة تويوتا وكميات من أسلحة الكلاشينكوف. ويقدم التحالف الدولي الدعم الجوي لقوات سوريا الديمقراطية.
على صعيد متصل أفادت وكالة «هاوار» أن قوات سوريا الديمقراطية قتلت 27 داعشيا في اشتباكات عنيفة الليلة قبل الماضية بين مقاتلي غرفة عمليات غضب الفرات ومرتزقة داعش في محيط قرية مشيرفة الشمالية في ريف الرقة الشمالي أسفرت عن طرد التنظيم من القرية. تجدر الإشارة إلى أن قوات سوريا الديمقراطية كانت أعلنت عن انطلاق المرحلة الرابعة من حملة غضب الفرات لتحرير الريف الشمالي للرقة.
وأصيب 29 شخصا غالبيتهم من الأطفال والنساء بقذائف صاروخية وقنابل أطلقها مسلحون من تنظيم «داعش» على حيي القصور والجورة في مدينة دير الزور شمال شرق سوريا. وقالت وكالة الأنباء السورية «سانا»: «قصف تنظيم داعش الإرهابي بالقذائف الصاروخية والقنابل الملقاة من طيارة مسيرة حيي القصور والجورة ما تسبب بإصابة 29 شخصا بجروح متفاوتة الخطورة معظمهم أطفال ونساء كما تضررت منازل المواطنين وممتلكاتهم». ونقلت الوكالة عن معاون مدير الصحة في المدينة، الدكتور أكرم الجوري، قوله إن 3 من الجرحى في حالة حرجة، مضيفا أنهم أدخلوا غرف العمليات. وذكر الجوري أن الإسعافات الطبية اللازمة قدمت لباقي الجرحى في مشفى الأسد والعسكري.
في سياق آخر، فند العالم الأمريكي، ثيودور أيه بوستول، الأستاذ الفخري للعلوم والتكنولوجيا وسياسة الأمن القومي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا إدعاءات الاستخبارات الأمريكية فيما يتعلق بتورط الحكومة السورية في الهجوم الكيماوي الذي تعرضت له خان شيخون في إدلب السورية. وقدم بوستول، الذي أجرى حوارا مع «RT America» حول رسالته إلى البيت الأبيض تقييما سريعا لتقرير الاستخبارات الأمريكية الذي صدر في 11 نيسان حول الهجوم بغاز الأعصاب في خان شيخون السورية. وقال العالم الأمريكي: «راجعت الوثيقة التي تقدمت بها الاستخبارات الأمريكية حول الهجوم بغاز الأعصاب على خان شيخون يوم 4 نيسان، والتي تظهر بما لا شك فيه، عدم وجود أي دليل على الإطلاق بأن الحكومة الأمريكية لديها معرفة ملموسة بأن الحكومة السورية كانت مصدر الهجوم الكيميائي في خان شيخون، الذي وقع تقريبا في الفترة من 6 إلى 7 صباحا يوم 4 نيسان». وتابع قائلا «الأدلة الرئيسية التي تقدمها الوثيقة، تشير إلى أناس قضوا نحبهم نتيجة غازات سامة موجودة على الأرض ولم تلق من طائرة، كما أن الإدعاء بمجمله يستند على استنتاج وضعه البيت الأبيض بأن الحكومة السورية المصدر الوحيد الذي يملك غاز السارين».
ومضى قائلا «في تقديري الخاص، الدليل الرئيسي الذي تستند إليه الوثيقة تم العبث به أو تلفيقه، لأنه بأي حال من الأحوال لا يمكن الوصول إلى استنتاج جاد من خلال الصور التي نشرها البيت الأبيض». وأشار إلى أنه «في حالة افتراض أن الصور والأدلة التي اعتمد عليها تقرير الاستخبارات الأمريكية حقيقيا، فإن الوفيات الناجمة عنه لم تكن عن طريق طائرات، بل هي عن طريق غاز سارين موجود على الأرض، وتحديدا عن طريق أجهزة إطلاق غازات مزود بها أنابيب 122 ملم مليئة بغاز السارين تم إطلاقها على الجانبين في المنطقة التي توجد فيها الضحايا».
وأوضح أن الإدعاء الوحيد الذي لا جدال فيه أن تقرير البيت الأبيض الذي يتحدث عن الهجوم الكيميائي باستخدام غاز الأعصاب الذي وقع في خان شيخون، لا يحتوي مطلقا أي دليل على أن هذا الهجوم كان نتيجة لذخيرة أسقطت من طائرة، كما أنه لا يحتوي مطلقا على أي دليل يشير إلى أنه من ارتكب هذه الفظائع. وأشار التقرير إلى أن الدليل الوحيد الذي تشير إليه الوثيقة كدليل على أن الهجوم تم تنظيمه من قبل الحكومة السورية هو «الحفرة»، التي تم تحديدها بأنها على طريق شمال خان شيخون، ولا يوجد أي دليل على أن تلك الحفرة موجودة نتيجة قذيفة تحوي غاز السارين. وقال أيضا إنه بمراجعة باقي الصور، ظهرت تلك الحفرة مجددا، لتظهر بصورة جلية أنها حفرة تم تخليقها نتيجة ذخيرة على الأرض، وليست نتيجة قذيفة أسقطت من طائرة. وحلل التقرير أيضا الحطام، المبين في الصور التي استند إليها البيت الأبيض في توجهيه أصابع الاتهام إلى الحكومة السورية، والذي أشار إلى أنه تؤكد بوضوح أن الذخائر كانت موضوعة على الأرض تقريبا، وليست من جراء انفجارات بسبب تفجيرات خارجية عن طريق طائرات. وأشار إلى أنه لو كانت عن طريق طائرات أو غارات أو ضربة جوية لتفريغ حمولة السارين المزعومة، لكانت أسطح البنايات أول من تأثر، وليست الحوائط، كما هو مبين في الصور.

المصدر: الدستور